مع تواصل النقص في السيولة.. البنك المركزي يضخ 8 مليار دينار والحكومة تلجأ إلى الاقتراض الداخلي - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

مع تواصل النقص في السيولة.. البنك المركزي يضخ 8 مليار دينار والحكومة تلجأ إلى الاقتراض الداخلي

الخميس 22 ديسمبر 2016
نسخة للطباعة
مع تواصل النقص في السيولة.. البنك المركزي يضخ 8 مليار دينار والحكومة تلجأ إلى الاقتراض الداخلي

أثار الطرح المنهجي لمشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016 مباشرة بعد أن تمت المصادقة مؤخرا على مشروع قانون المالية لسنة 2017 الكثير من الجدل بين المراقبين في الشأن المالي والاقتصادي، معتبرينه سابقة في تاريخ البلاد.

ومن أبرز النقاط التي يتضمنها المشروع هي الاختلاف في حجم ميزانية الدولة بين المشروعين التي انخفضت حسب مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016، مقارنة بمشروع قانون المالية لنفس السنة، من 29150 مليون دينار إلى 29149 مليون دينار مسجلة بذلك تراجعا بـ1 مليون دينار.

ورغم تضمن مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016 على فصلين اثنين فقط، إلا انه أثار حفيظة الكثير من المختصين في الشأن المالي خاصة في الفصل المتعلق بالاقتراض الداخلي الذي ستلتجئ إليه الدولة لتغطية العجز الحاصل في ميزانيتها.

ويحمل هذا الفصل في طياته عدة تبعات وخيمة على اقتصاد البلاد أهمها النقص في السيولة لدى البنوك وما سيترتب عن ذلك من تعطل في حصول المؤسسات والأفراد على تمويلات جديدة وبالتالي سيتعطل نشاط الاقتصاد الوطني.

ومن المعلوم أن ارتفاع الطلب على السيولة من قبل المؤسسات المالية والبنكية في ظل تواصل النقص في معدلات السيولة يعجل من تدخل البنك المركزي لضخ أموال إضافية لتعديل السوق، ووصل المعدل اليومي في ضخ السيولة في شهر ديسمبر الجاري إلى حدود الـ7163 مليون دينار بعد أن كان لا يتجاوز الـ964 مليون دينار في نفس الفترة من سنة 2010.

وعلى هذا الأساس فالمعدل اليومي لضخ السيولة الذي وصل الـ8 مليار دينار قبل شهر سبتمبر المنقضي من قبل البنك المركزي يعتبر رقما مرتفعا وهو ما يعكس حقيقة الواقع المالي الصعب الذي تمر به البلاد حسب العديد من المتدخلين في الشأن المالي والاقتصادي، واصفين هذا الوضع بغير الصحي والذي سيزيد من تأزمه أكثر بمجرد تدخل الدولة على الخط للاقتراض من السوق الداخلية المنهكة أصلا.

وسيكون تدخل الدولة في السوق الداخلية للاقتراض عن طريق بيع سندات الخزينة القابلة للتنظير في السوق المالية مقابل موارد مالية ويمكن للبنوك أن تستفيد من شراء هذه السندات القليلة المخاطر من خلال الاستظهار بها كضمانات لدى البنك المركزي من أجل حصولها على سيولة وكذلك للرفع من مؤشر السيولة لديها المعتمد لدى مؤسسات الترقيم العالمية.

وحول هذا الفصل تحدث وليد بن صالح المختص في الشأن الاقتصادي لـالصباح مبيّنا أن الدولة انطلقت في هذا الفصل منذ مدة تحديدا منذ شهر سبتمبر حسب ما جاء في قانون المالية الأصلي لسنة 2016 الذي يتعلق باقتراض الدولة من السوق الداخلية بما يناهز الـ3.5 مليار دينار وتمكنت من اقتراض 2.5 مليار دينار في حين مازال 1 مليار دينار ستقترضه الدولة بمجرد المصادقة على هذا الفصل ليأخذ شكله القانوني.

ونبّه بن صالح من خطورة هذا الاقتراض الذي سيعمق من أزمة السيولة التي ستعرف شحا في الأيام القادمة، مضيفا أن الاقتراض الداخلي سيكلف الدولة خلافا لما يتم تداوله حول نسبة الفائدة المنخفضة لان النسبة ستكون مرتفعة مقارنة مع الاقتراض الخارجي وقد يصل معدل نسبة الفائدة في الاقتراض الداخلي إلى 7.87 بالمائة على 12 سنة.

وأفاد بن صالح بان التجاء الدولة إلى الاقتراض وتواصل خيارها في التداين يعود بالأساس إلى عدة أسباب أهمها الاختلاف في الفرضيات التي انبنى عليها قانون المالية الأصلي لسنة 2016 عن الواقع لما تخللته من مغالطات على عدة مستويات أهمها نسبة النمو التي كانت مقدرةبـ2.5 بالمائة وعلى مستوى سعر برميل النفط الذي حدد بـ55 دولارا وسعر الدولار الأمريكي الذي عرف ارتفاعا صاروخيا مقارنة بالفرضية التي وضعتها الدولة في قانون المالية.

كما اعتبر بن صالح أن التوقعات التي اعتمدت عليها الدولة في قانون المالية الأصلي لسنة 2016 لم تتحقق خاصة في ما يتعلق بالموارد الجبائية والموارد المتأتية من الأملاك المصادرة.

وأضاف بن صالح أن المصاريف العمومية عرفت عدة تغيرات مقابل ذلك، لكن الدولة لم تأخذ بعين الاعتبار هذه التغيرات خاصة تلك المتعلقة بالأجور وبتسديد الديون التي تخضع لتذبذب أسعار العملات الأجنبية.

 وفاء بن محمد

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة