بالمناسبة: الإعلام والجواسيس و«كبش الفداء» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

بالمناسبة: الإعلام والجواسيس و«كبش الفداء»

الأربعاء 21 ديسمبر 2016
نسخة للطباعة

قدمت بلاغات الهيئة المستقلة للإعلام السمعي البصري «الهايكا» ونقابتي الصحفيين والإعلام مواقف مبدئية وطنية من جريمة اغتيال المهندس المخترع محمد الزواري «في عقر داره» في صفاقس وفي وضح النهار..

كما كشفت بوضوح العلاقة بين جريمتي الاغتيال وانتهاك السيادة الوطنية من قبل «الفريق» الصحفي الإسرائيلي.. بما في ذلك من خلال جريمة تهريب تجهيزات سمعية بصرية واستخباراتية استخدمها «الصحفي الجاسوس» الذي ثبت امتلاكه لأكثر من هوية وأكثر من جواز سفر..

وكشف بيان»الهايكا» بوضوحأنها سبق أن قدمت للحكومة السابقة مطالب واضحة بمراقبة التجهيزات السمعية البصرية التي يستخدمها جواسيس لمخابرات أجنبية ـ بينها الموسادـ من بينها وسائل تصوير وبث عبر الأقمار الصناعية( (SNGبطريقة غير قانونية..

ويتخوف كثيرون من أن تميّع «ردود فعل» مؤسسات الرئاسة والحكومة في معاقبة بعض المديرين والمديرين العامين أو الوزراء والولاة ودعوتهم للاستقالة؟

فهل الفعل فعلا في «امتصاص الغضب» عبر بعض «أكباش الفداء»؟

قطعا لا..

ولنأخذ العبرة من قرارات العزل «المرتجلة» التي تقررت سابقا بعد الهجمات الإرهابية على متحف باردو وفندق سوسة وحافلة الأمن الرئاسي..

كفى ارتجالا؟

ما هو الحل إذن؟

أعتقد أن الأمر يتعلق بمسارين متوازين يتكاملان:

الأول استكمال التحقيقات بسرعة واتخاذ الإجراءات القانونية مع من يثبت تورطهم في الثغرات الأمنية والإدارية التي تسببت في جريمتي الاغتيال والتجسس عبر صحفي إسرائيلي.

 ثانيا: إعادة بناء المؤسسات التي وقع حلها بعد ثورة جانفي 2011 بصفة مرتجلة ودون «تأسيس بديل عنها» بالرغم من بعض المهمات الايجابية التي كانت تلعبها وبينها إعداد الدراسات الإستراتيجية المختصة وحماية أمن تونس الخارجي وتنظيم العلاقة مع الإعلاميين الأجانب والمراسلين ومنع تسلل «جواسيس». ومن بين تلك المؤسسات التي يمكن تطوير مهماتها ومراجعة تسميتها وزارة الإعلام والاتصال ووكالة الاتصال الخارجي ومكاتب الإعلام والاتصال في رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارتي الداخلية والدفاع، فضلا عن بعض مؤسسات الأمن في وزارتي الداخلية والدفاع..

كما لا بد من دعم مؤسسات الدولة الحالية وبينها هيئة الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب في رئاسة الحكومة ومستشاري الأمن والشؤون العسكرية في رئاسة الجمهورية.

إن التّشخيص والبحث عن «كبش فداء» أو عن «أكباش فداء» لن ينفع البلاد وقد يزيد أوضاعها تعقيدا مثل تسبب إرباك المؤسسات الأمنية والإعلامية في جانفي 2011 في الأزمات المتعاقبة التي تمر بها تونس منذ أعوام..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة