بالمناسبة: هل يحق لنا أن نفخر بالزواري؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

بالمناسبة: هل يحق لنا أن نفخر بالزواري؟

الثلاثاء 20 ديسمبر 2016
نسخة للطباعة
بالمناسبة: هل يحق لنا أن نفخر بالزواري؟

المهندس الشهيد محمد الزواري الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية أعاد شيئا من الفخر والأمل للتونسيين في وقت بلغ فيه اليأس والقنوط موضعه في ظل الوفود من الشباب التونسي التي التحقت بداعش في سوريا وليبيا والعراق وشاركت في جرائم بشعة وإعدامات وذبح وتنكيل.

 يحق لنا الفخر في وقت يطأطئ فيه التونسيون رؤوسهم خزيا وحزنا وهم يتابعون صور القتل والدمار في حلب بتخطيط وتنفيذ أيادي قيادات داعشية تونسية في أغلبها.

نعم يحق لنا الفخر بشهيد ربما قد يعيد البوصلة إلى الاتجاه الصحيح إلى نصرة القضية الفلسطينية العادلة في مواجهة آلة الظلم والطغيان والاحتلال الصهيوني الغاشم بعيدا عن سريالية الانخراط في «جهاد وهمي» أقتيد إليه خيرة شباب هذه الأمة، وفي مقدمتهم التونسيون للأسف، بتخطيط دولي وإقليمي وبتواطؤ داخلي خدمة لأجندات خارجية.

مخططات وأجندات جعلت الكيان الصهيوني ينعم طيلة الست سنوات الأخيرة من عمر «الربيع العربي» المزعوم بالسكينة والهدوء وأطلقت يده ومخابراته لاختراق الدول العربية المثقلة بالجراح والصراعات ولعل ملابسات اغتيال الزواري خير دليل على هذه الأريحية التي بات يتمتع بها الكيان الغاصب في استهداف المطلوبين لديه.

هذه الحقبة السوداء من الوضع الحالي التي شوهت للأسف سمعة التونسيين بسبب الإرهابيين الحاملين للجنسية التونسية الذين ينفذون عمليات نكراء في أكثر من مكان وأيضا ما يرتكبه الدواعش التونسيون من جرائم في حق السوريين والعراقيين والليبيين لن تحجب انتصار الشعب التونسي للقضايا العادلة للأمة العربية دفاعا عن الحق المسلوب.

واغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري فصل جديد من فصول الالتحام والتضامن بين الشعبين التونسي والفلسطيني أعاد إلى الأذهان محطات تاريخية مهمة للدعم الشعبي للقضية الفلسطينية قبل نكبة 48 وبعدها وهاهي تتواصل إلى اليوم بعيدا عن «خذلان» وحسابات الساسة والدوائر الرسمية واكراهات «التطبيع» أحيانا.

ويعود أول تحرك شعبي نصرة للقضية الفلسطينية(استنادا لدراسة تحت عنوان التونسيون والقضية الفلسطينية(1920-1948) للأستاذ عميرة عليّة الصغيّر) إلى مارس 1932 حين تصدّى التّونسيّون لزيارة كان من المفترض أن يؤديها القيَادي الصهيوني فلادمير جابُتنسكي في 17 مار س 1932 إلى تونس وتجند حينها الرّأيْ العام لمنع الزيارة.

وتتالت إثرها الأحداث والتحركات والوقائع المساندة للقضية الفلسطينية ومنها حملة التطوع في فلسطين( 1947-1948) وتلك الوفود المتطوعة للكفاح من أجل قضية عادلة وصولا إلى اغتيالات حمام الشط في أكتوبر 85 وتصفية عدد من القيادات الفلسطينية على الأراضي التونسية.

ويأتي اغتيال الشهيد محمد الزواري في ظل هذه الفوضى الخلاقة كرجة للضمير العربي أن المستفيد الأكبر من الوضع الراهن ومن داعش ومخرجاتها هم أعداء الأمة والأجندات الأجنبية.

لأجل كل هذا يحق الفخر بالشهيد الزواري رغم تردد البعض في البداية لإطلاق صفة الشهيد عليه لاعتبارات إيديولوجية وسياسية.

 منى اليحياوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة