بالمناسبة: «ها التوهامي وخي..»! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

بالمناسبة: «ها التوهامي وخي..»!

الأحد 18 ديسمبر 2016
نسخة للطباعة

تعرفون ـ أو على الأقلّ ـ البعض منكم يعرف أغنية "ها القصّاب وخي" الشّعبيّة الشّهيرة والسّاخرة الّتي يقول مطلعها

"ها القصّاب وخي..

هزّ الطّرق شوي.."

استحضرت أمس ـ السّبت ـ كلمات هذه الأغنية الطّريفة وأنا أقرأ تصريحا "عجيبا" لسياسي تونسي من أولئك الّذين "حدفتنا" بهم انتخابات 2014 التّشريعيّة وحصلوا "هناني بناني" على مقعد بالبرلمان لا لشيء إلا لأنّهم ترشّحوا بصفتهم الحزبيّة على رأس قائمة في إحدى الدّوائر الانتخابيّة بإحدى الولايات فكان أن مكّنهم العمل بنظام "الصّفر فاصل" أو نظام "احتساب البقايا" الانتخابي من أن "ينجحوا" وأن يدخلوا البرلمان ويصبحوا نوّابا "بالفم والملا"..

انّه أخونا الدّكتور التّوهامي العبدولي الرّئيس السّابق لحزب "الحركة الوطنيّة" المندثر وكاتب الدّولة السّابق لدى وزير الشّؤون الخارجيّة المكلّف بالشّؤون العربيّة والإفريقية.. والوجه السّياسي الملتحق حديثا ـ والطّيور على أمثالها تقع ـ بحزب حركة "مشروع تونس" الّذي "يتزعّمه" أخونا محسن مرزوق ـشهر "محسن مزروب" ـ

التّصريح الّذي أدلى به السيّد العبدولي ـ ونقلا عن إحدى الصّحف اليوميّة ـ مفاده أنّ "الدّولة التّونسيّة تتواطأ حاليّا مع أطراف بعينها ومن بينها تنظيم داعش الإرهابي لضرب الاستقرار في الجارة الجزائر.."

"أوخّي".. "ها التّوهامي وخي.." هل "ضبّعت" أم ماذا.. كيف تسمح لنفسك ـ وأنت من شغل منصب كاتب دولة سابق لدى وزير الخارجيّة مكلّف بالشّؤون العربيّة والإفريقية ـ بأن تتّهم دولتك الّتي ائتمنتك في وقت من الأوقات على إدارة شؤون علاقاتها الدّبلوماسيّة مع الدّول العربيّة والإفريقية وتقول عنها أنّها (الدّولة التّونسيّة) "تتواطأ" ـ راهنا ـ مع أطراف دوليّة بعينها ومن بينها تنظيم "داعش" الإرهابي لضرب الاستقرار في الجارة الجزائر..

سامحني "ها التّوهامي وخي" امّا أن تكون ـ فعلا ـ "ضبّعت" لا قدّر اللّه أو أنّك ـ وأنت تقول مثل هذا الكلام الخطير ـ كنت شارب "حاجة" ـ لا أدري "واشي هي" بالضّبط ـ أو أنّك ـ وهذا الأخطر ـ "تملّحت"من الجميع وبلغ بك الاستهتار بالدّولة التّونسيّة وبمصالح تونس العليا مداه..

مهما يكن من أمر "ها التّوهامي وخي" فانّ ما صرّحت به من اتّهامات خطيرة تجاه بلدك الّذي آواك ونصرك و"قرّاك" و"ردّك راجل" ـ كما تقول أمّي رحمها اللّه ـ إنما يدلّ على "أمرين" مؤسفين ـ لا ثالث لهما ـ

 الأوّل أنّك "ها التّوهامي وخي" "غفّاص" و"بلباز" ـ بأتمّ معنى الكلمة ـ ولا تصلح ـ إطلاقا ـ لتكون "رجل سياسة".. وهو ما قد يستدعي ـ ربّما ـ محاسبة الّذين "جاؤوا" بك و"اقترحوك" ـ في وقت من الأوقات ـ لتولّي المسؤوليّة السّياسيّة والدّبلوماسيّة في صلب الدّولة التّونسيّة..

 والثّاني أنّه قد يكون آن الأوان لكي "تقف" الدّولة التّونسيّة لنفسها و"تطهّر" صفوفها ومواقع المسؤوليّة فيها من كلّ "غفّاص" و"بلباز" ربّما تكون قد جاءت به "المؤامرات" أو "الصّدف" أو "الحسابات" السّياسيّة الضيّقة والمشبوهة إلى موقع المسؤوليّة.. وأن تلتفت الدّولة التّونسيّة ـ دولة الثّورة ـ لأبنائها وكفاءاتها الحقيقيّة والوطنيّة في مختلف المجالات.. "تلتفت" إليهم فتبوّئهم المسؤوليّات العليا في مختلف المواقع والاختصاصات وتحرسهم وتحميهم.. أجل تحميهم.. وإلا ـ وان كنّا سندخل هدرة في هدرة ـ أليس من باب المهازل أن يكون "واحد" مثل سليم الرّياحي ـ على سبيل الذّكر لا الحصر ـ يحظى بحماية وحراسة أمنيّة من قبل أجهزة الدّولة في حين يغتال من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي الشّهيد المهندس محمّد الزّواري في واضحة النّهار.. "ولا من شاف ولا من دري" ـ كما يقول إخواننا المشارقة ـ

فيق.. "ها التّوهامي وخي".

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة