توقفت عن النشاط كليا.. أزمة "بتروفاك" تعود من جديد - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Dec.
9
2019

توقفت عن النشاط كليا.. أزمة "بتروفاك" تعود من جديد

الخميس 15 ديسمبر 2016
نسخة للطباعة
توقفت عن النشاط كليا.. أزمة "بتروفاك" تعود من جديد

تعطلت منذ يوم أمس أنشطة شركة "بتروفاك" البترولية البريطانية المرتكزة في جزيرة قرقنة بصفة كلية على خلفية تواصل احتجاجات البعض من أهالي الجهة والذين لم يتجاوز عددهم الـ10 أشخاص وحجزهم لشاحنات الشركة الناقلة للمكثفات النفطية، رغم الاتفاق النهائي الممضى بين الحكومة والمعتصمين بشأن أزمة الشركة وعدولها عن قرار مغادرة بلادنا منذ شهر سبتمبر المنقضي.

واعتبرت وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة هالة شيخ روحه أن الحكومة بذلت مجهودات كبيرة مع المجتمع المدني والشركات البترولية لإيجاد أرضية مشتركة للتفاهم من أجل تلافي توقف نشاط الشركة. وأفادت مصادر "الصباح" المطلعة بان الشركة تعرضت منذ اتفاق سبتمبر إلى العديد من التعطيلات في أكثر من 14 مناسبة منعت فيها الشاحنات المعبأة بكميات من الغاز من التنقل في اتجاه مركز التعبئة بـ"عين كنيشة" في جهة صفاقس.

وأضافت نفس المصادر أن الشركة اضطرت إلى قرار التوقف كليا عن نشاطها بعد أن تجاوزت مدة بقاء كميات الغاز في الأحواض المخصصة لها الـ12 يوما، مشيرة إلى أن المطالب التي ينادي بها البعض من المحتجين في محيط الشركة شخصية بالأساس ولا تمت بصلة بالمطالب الشغلية.

وبالنظر إلى حجم هذه الشركة ودورها الاقتصادي، نتبين حقيقة الصعوبات التي ستعترض بلادنا في حال توقف نشاطها لاسيما تلك التي تتعلق بارتفاع وارداتنا من الغاز وتراجع مواردنا الجبائية التي كانت تساهم فيها الشركة بنسبة هامة.

كما يمكن أن تخسر تونس ما يناهز الـ80 % من رقم معاملاتها التي ترتبط بالشركة وفي حدود الـ5.12 % من إنتاج الغاز أي ما يعادل 280 مليون دينار في السنة كانت تنتفع بها طيلة 16 سنة منذ بداية نشاطها في تونس سنة 2001، وتمتلك الدولة ما يناهز الـ55 % من حصص الشركة.

وللإشارة فان شركة "بتروفاك" تتمركز بين الـ200 شركة الأولى في بورصة لندن ومصنّفة ضمن أكبر 10 شركات في مجال الطاقة وتشغل أكثر من 20 ألف مهندس من أهم الكفاءات في العالم ويتجاوز رقم معاملاتها 8 بليون دولار أي ما يعادل الـ17 ألف مليون دينار. وكانت الشركة من أبرز الشركات الأجنبية التي تحتل مكانة هامة في النسيج الصناعي الاقتصادي في بلادنا، حيث ساهمت الشركة في تنمية جهة قرقنة من خلال تحسين البنية التحتية وإعادة تهيئة عدد من المدارس والمساهمة في تحسين الخدمات الصحية لعدد من مستشفيات الجهة.

كما تمتلكالشركة نسبة 45 % من مشروع استغلال الغاز بقرقنة في حين ترجع نسبة 55 % لفائدة الحكومة التونسية (الشركة التونسية للأنشطة البترولية) وتؤمن نسبة 12،5 % من حاجيات تونس من الغاز الطبيعي وتوفر الكهرباء لولاية صفاقس والجنوب التونسي. ومن المفروض إيجاد حل جذري ونهائي لأزمة "بتروفاك" في أقرب الآجال حتى نتجنب الانعكاسات الوخيمة جراء توقف الشركة عن الإنتاج أهمها ارتفاع توريد الغاز.

 وفاء بن محمد

 

رئاسة الحكومة تتدخل لدى «بتروفاك»

قال مصدر مسؤول بإدارة شركة بتروفاك في جزيرة قرقنة في تصريح لموزاييك إن رئاسة الحكومة استجابت لطلب إدارة الشركة وقرّرت إجراء لقاء مع ممثلي الشركة يوم الاثنين القادم في محاولة لإيجاد حلّ عملي لمشكل التعطيل المتعمّد لشاحنات بتروفاك الناقلة للنفط المكثّف من قرقنة إلى صفاقس لمدة تزيد عن الأسبوعين.

وأضاف المصدر ذاته أنّ قرار غلق حقل الإنتاج الشرقي بجزيرة قرقنة الذي اتخذته إدارة الشركة جاء بعد محاولات ومساع لدى السلطات الجهوية للتدخل قصد تفادي تعطيل شاحناتها لكن دون استجابة من السلطات لوقف التعطيل المتعمّد.

وأكّد أن إدارة الشركة لم تكن راغبة في اتخاذ قرار إيقاف استغلال حقل الإنتاج حفاظا على المؤسّسة وعلى الوضع الاجتماعي لعمالها وأعوانها وبقائها في تونس، لكنّها وجدت نفسها مضطرة لذلك "بعد يأسها من حلّ مشكل التعطيل المتعمّد لشاحناتها".

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة