ما ننفرد بنشره: في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016.. ارتفاع صاروخي في المديونية العمومية وعجز الميزانية.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 4 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
5
2020

ما ننفرد بنشره: في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016.. ارتفاع صاروخي في المديونية العمومية وعجز الميزانية..

الاثنين 12 ديسمبر 2016
نسخة للطباعة
ما ننفرد بنشره: في مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016.. ارتفاع صاروخي في المديونية العمومية وعجز الميزانية..

أفضى تحيين ميزانية الدولة لسنة 2016 وفق ما جاء في مشروع قانون الميزانية التكميلي لسنة 2016 إلى ارتفاع عجز الميزانية دون الهبات والتخصيص والمصادرة بـ1555 م.د ليبلغ مستوى 5219 م.د أو ما يعادل (- 5.7 )بالمائة من الناتج المحلي مقابل (- 3664 م.د) أو ما يعادل ( 3.9 )بالمائة مقدر. وارتفاع صاروخي في المديونية العمومية التي وصلت إلى مستوى 9%..

وضعية مالية صعبة وتنبئ بالخطر حسب ما أكده في تصريحات سابقة خبراء في الاقتصاد والمحاسبة والمالية، على غرار الخبير المحاسب وليد بن صالح الذي توقع انحدار عجز الميزانية والمديونية العمومية إلى مستوى قياسي بالنظر إلى الأخطاء «الكارثية» في تقديرات الميزانية السنوية والفرضيات القائمة عليها حين يتم وضعها وهي أخطاء تتحمل مسؤوليتها جل الحكومات المتعاقبة، وحتى الحكومة الحالية التي وضعت مشروع ميزانية العام المقبل وفق فرضيات خاطئة وبعيدة جدا عن الواقع الاقتصادي الوطني والعالمي..

تستوجب تغطية العجز المتوقع، وفق مشروع القانون الذي تحصلت «الصباح الأسبوعي» على نسخة منه، اللجوء إلى تعبئة موارد اقتراض إضافية بحوالي 1219 م.د مقارنة مع مستواها الأصلي لتبلغ 7813 م.د مقابل 6594 م.د مقدرة.

ومن المنتظر أن تتأتى الاقتراضات من السوق الخارجية في حدود 4698 م.د ومن السوق الداخلية 3115 م.د، علما انه تبعا لتأجيل عملية الإصدار بالسوق المالية العالمية إلى شهر جانفي 2017 سيتم تعبئة مبلغ إضافي بـ674 م.د من السوق الداخلية منه مبلغ 511 م.د بعنوان عملية تبادل رقاع الخزينة.

وعلى أساس تعبئة الاقتراضات وفرضية لمعدل أسعار صرف العملات الرئيسية في 31 ديسمبر 2016، يتوقع أن ترتفع نسبة المديونية العمومية إلى مستوى 62.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي المنتظر في موفى 2016 مقابل 53.4 بالمائة مقدرة. ويعود ارتفاع نسبة المديونية العمومية بـ9 بالمائة أساسا إلى انزلاق العجز مما ترتب عنه اقتراضات إضافية من جهة وارتفاع مخاطر الصرف وانخفاض النشاط الاقتصادي وانعكاساته من جهة أخرى..

تحيين ميزانية الدولة لسنة 2016 تم على ضوء النتائج المسجلة خلال الـ9 أشهر الأولى من السنة الجارية وتطور المناخ الخارجي وما تميز به من مستجدات استثنائية تم تسجيلها منذ بداية السنة ومراجعة بعض المؤشرات والفرضيات لملاءمتها مع مستواها المتوقع..

وتم اعتماد الفرضيات التالية:

- نسبة النمو بالأسعار القارة للنتاج المحلي الإجمالي في حدود 1.5 بالمائة في 2016 مقابل تقديرات بـ2.5 بالمائة في 2016 و0.8 في 2015.

- معدل سعر برميل النفط في مستوى 45 دولارا للبرميل لسنة كاملة مقابل 55 دولارا مقدرة

- معدل صرف الدولار في حدود 2.120 عوضا عن 1.970.

نقص الموارد الذاتية

على هذا الأساس تقدر الحاجيات الإضافية لتحقيق توازن ميزانية الدولة لسنة 2016 بحوالي 1219 مليون دينار ناتجة أساسا عن نقص الموارد الذاتية في حدود 1230 م.د متأتية من نقص هام في الموارد الجبائية بالمقارنة مع التقديرات في حدود 1765 م.د تم تقييمه على أساس النتائج المسجلة موفى سبتمبر 2016.

ودائما حسب مشروع قانون الميزانية التكميلي، يهم النقص الصافي على مستوى الجباية البترولية (- 598 م.د) أساسا بالانخفاض المتوقع للإنتاج (- 9 بالمائة) وتراجع معدل سعر النفط بالسوق العالمية بحوالي 10 دولارات للبرميل.

ويفسر النقص الصافي المحتمل (- 295 م.د) على مستوى الأداءات المباشرة الأخرى بانخفاض نسق النشاط الاقتصادي خلال 2015 و2016.

ويعزى انخفاض الأداء على القيمة المضافة حوالي 607 م.د إلى انخفاض نسق النمو للسنة الجارية، انعكاس التخفيض في التسبقة على الصفقات التي تراجعت بـ31 بالمائة إلى موفى سبتمبر 2016.

مداخيل إضافية

كما تم تسجيل زيادة صافية على مستوى الموارد غير الجبائية بالمقارنة مع التقديرات بـ535 م.د تفسر أساسا بمداخيل إضافية غير مبرمجة لعمليات استثنائية لحد 868 م.د تتعلق بمداخيل لزمة الجيل الرابع للهاتف الجوال 471 م.د، وتحويل القسط الأخير من التفويت الجزئي في رأس مال شركة اتصالات تونس 397 م.د، فضلا عن نقص على مستوى المداخيل غير الجبائية العادية لحد 333 م.د يتعلق بمرابيح المؤسسات (- 56 م.د) تهم بالخصوص اتصالات تونس (50 م.د) شركتي الحوض المنجمي (100 م.د) وديوان الطيران المدني والمطارات (50 م.د) رغم استخلاص مرابيح بقيمة 186 م.د من المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية و20 م.د من شركة التكرير «ستير».

كما عرفت مداخيل النفط انخفاضا بـ354 م.د بالعلاقة مع تسجيل صعوبات مالية لعدة مؤسسات عمومية حالت دون الإيفاء بالتزاماتها تجاه المؤسسة، رغم ارتفاع مداخيل إتاوة الغاز (143 م.د) بالعلاقة مع ارتفاع كميات الغاز العابرة لتونس وتسوية «الستاغ» لجزء من ديونها المتخلدة بعنوان 2015 تجاه ميزانية الدولة.

اللافت للنظر أن من بين المؤشرات الخطيرة التي ذكرت في مشروع القانون، انخفاض تحويلات صندوق التأمين على المرض بـ65 م.د، بعنوان المساهمة في تغطية نفقات العلاج بالمؤسسات الصحية التي يتلقاها منخرطو الصندوق بالعلاقة مع الوضعية المالية لصندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية..

حاجيات إضافية

 وبخصوص النفقات تم تسجيل حاجيات إضافية غير مدرجة بقانون المالية لسنة 2016 بقيمة 880 م.د مقابل اقتصاد جملي في حدود 891 م.د.

تتعلق الحاجيات الإضافية بالأجور (150 م.د) تهم أساسا الزيادة الخصوصية لفائدة الأمنيين، تحويلات صندوق التقاعد والحيطة الاجتماعية بـ300 م.د لمجابهة الصعوبات المالية التي يتعرض لها الصندوق، اعتمادات إضافية للاستثمارات المباشرة بـ200 م.د تهم الحاجيات التكميلية لتنفيذ البرنامج الوطني لمكافحة الإرهاب في حدود 100 م.د والمقدرة كلفته الجملية بـ524 م.د، اعتمادات إضافية لفائدة وزارة التجهيز والإسكان في حدود 100 م.د في علاقة بتقدم تنفيذ المشاريع المنجزة..

أما الاقتصاد الجملي في النفقات فهو ناجم أساسا عن انخفاض معدل سعر النفط في السوق العالمية وارتفاع معدل سعر الدولار إلى جانب تفعيل آلية التعديل الأوتوماتيكي لأسعار بعض المنتجات البترولية في السوق الداخلية، تأجيل الانتخابات البلدية والمحلية (45 م.د) وحصر نفقات التصرف الطارئة في حدود 100 م.د مقابل 248 م.د مقدرة.

 رفيق بن عبد الله

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد