رسالة الجزائر/ تميم التقى بوتفليقة بعد زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين تراجع أسعار النفط وفوضى ليبيا يعيدان الدفء للعلاقات الجزائرية القطرية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
21
2019

رسالة الجزائر/ تميم التقى بوتفليقة بعد زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين تراجع أسعار النفط وفوضى ليبيا يعيدان الدفء للعلاقات الجزائرية القطرية

السبت 3 ديسمبر 2016
نسخة للطباعة

الجزائر - الصباح/ كمال موساوي

 

عادت العلاقات الجزائرية القطرية إلى سابق عهدها بعد فترة فتور طويلة، حيث التقى أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالجزائر العاصمة، في قمة وصفت بـ«الرفيعة» خاصة أنها تناولت ملفات وقضايا ذات بعد دولي من بينها الملف الليبي وموضوع النفط.

 

وعرفت زيارة أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني للجزائر، ولقاؤه الرئيس بوتفليقة متابعة واهتمام المراقبين على اعتبار ان العلاقات بين البلدين مرت بفترة باردة جدا، تطورت الى توتر كاد ان يعصف بكل ما تم بناؤه سابقا، بعد ان اثبتت كل التقارير والادلة والمعلومات ان قطر لعبت ولا تزال دورا كبيرا في المشهد الذي تعيشه ليبيا، وسوريا، وقبله مصر وتونس، وحاولت الوصول الى الجزائر عبر عدة طرق لنقل رياح ما سمي بـ»الربيع العربي» إلى البلاد.
لكن تحول «الربيع العربي» إلى خريف أسود وفوضى عارمة، قضت على دول كانت بالأمس القريب قوية وسيدة، وظهور ازمات دولية كانتشار ظاهرة الارهاب وانتقالها الى دول غربية وتراجع اسعار النفط وانكماش الاقتصاد العالم، عوامل دفعت قطر والجزائر على حد سواء لإعادة ترتيب علاقاتهما، وهو ما تم تسجيله خلال الاشهر الاخيرة مع تحركات لمسؤولي البلدين وتبادل زيارات، توجت بلقاء أمير قطر والرئيس الجزائري، حيث افاد مصدر ديبلوماسي جزائري لـ»الصباح»، أن تميم بن حمد آل ثاني، بحث مع عبد العزيز بوتفليقة، العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق تنميتها وتطويرها، لا سيما في مجالات الاقتصاد والاستثمار والطاقة.
وأضاف أن قضايا إقليمية ودولية، خاصة الأوضاع في ليبيا، وتدهور اسعار النفط، كانت حاضرة بقوة، وكشف انه تم الاتفاق على دعم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا وتجنيب المنطقة فوضى قد تعصف بها، بالإضافة الى استمرار التواصل والتنسيق بخصوص الحفاظ على اسعار مناسبة للنفط على المستوى العالمي.
وجاءت زيارة الأمير تميم بن حمد في سياق التحرك الجزائري البارز صوب منطقة الخليج العربي، حيث كانت الجزائر قد أوفدت عدة مسؤولين كبار إلى عواصم الخليج، وقام الوزير الأول الجزائري، عبد المالك سلال، بزيارة هامة إلى السعودية، وجال وزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة، بـالإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر، كما زار الجزائر مسؤولين رفيعي المستوى من عدة دول خليجية، وآخرهم منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة الإماراتي.
وجاءت المباحثات التي أجراها الأمير القطري مع الرئيس الجزائري، لتعزز جهود حثيثة بذلتها الجزائر لحماية اتفاق منتجي النفط من الانهيار بعد تبني أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول لمقترح خفض الإنتاج في سابقة هي الأولى من نوعها منذ 2008، ويتماشى القرار الذي تمخض عن اجتماع فيينا، مع ما تم التوصل إليه في الجزائر خلال سبتمبر الماضي، حيث خفض الإنتاج عند سقف جديد قدره 32.5 مليون برميل يوميا. وقال مصدر «الصباح» ان ملف النفط حظي بأهمية في أجندة الزيارة، وتابع ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قاما بتحليل التحديات التي تواجهها الأمة العربية ووضعية سوق المحروقات.
ومعروف أن الأزمة الليبية التي اشتعلت مطلع 2011، شكلت نقطة خلاف جوهري بين الدوحة والجزائر اللتين كانتا على طرفي نقيض منذ التدخل الأجنبي الذي أطاح بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، وبينما رمت قطر بكل ثقلها الإعلامي والسياسي والمالي في ليبيا لتمكين الجماعات المسلحة وتزويدها بكل الإمكانات المباحة وغير المباحة، عارضت الجزائر بشدة هذا التوجه الذي دمر ليبيا وحولها إلى مرتع لجماعات إرهابية تمكنت من الاستيلاء على مخازن سلاح القذافي وجرت البلد إلى مستنقع الفوضى والخراب.
وكانت الأزمة الليبية سببا في توتر سياسي شهدته العلاقات القطرية الجزائرية، حيث ظلت الحكومة الجزائرية تنظر إلى قطر على أنها حاضنة «الإسلاميين» الذين انساقوا وراء موجة ما سمي بـ «الربيع العربي»، قبل أن تتمكن الجزائر من تجنب عواصف هذه الفوضى بفضل حزمة الإصلاحات السياسية التي أعلنت عنها عشية الانتخابات التشريعية لسنة 2012.

إضافة تعليق جديد