خلال نقاش ميزانية وزارة الفلاحة: صرخات فزع لتفاقم مشكلة العطش في عديد الجهات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

خلال نقاش ميزانية وزارة الفلاحة: صرخات فزع لتفاقم مشكلة العطش في عديد الجهات

الأحد 27 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة
سمير الطيب: لن أكون وزير التفويت في الأراضي الدولية
خلال نقاش ميزانية وزارة الفلاحة: صرخات فزع لتفاقم مشكلة العطش في عديد الجهات

المطالبة بإعفاء صغار الفلاحين من المديونية

رفض قاطع لقرار تركيز مجمع التمور في العاصمة

دعوة الوزارة إلى مكافحة ظاهرة الصيد البحري الجائر

صادق مجلس نواب الشعب أمس خلال جلسته العامة على مشروع ميزانية وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لسنة 2017 وتقدر بنحو 1343 فاصل260 مليون دينار مقابل 1243فاصل 178 مليون دينار لسنة 2016 أي بزيادة تتجاوز 100 مليون دينار.

وخلال النقاش أكد النواب على الدور المحوري لهذه الوزارة في المحافظة على الأمن الغذائي، وطالب العديد منهم باستصلاح الأراضي الدولية الفلاحية وتوزيعها على العاطلين عن العمل ودعوا إلى إيجاد حلول عاجلة للمشاكل المنجرة عن نقص المياه وللحيلولة دون تضاعف حجم خارطة المناطق العطشى، وشدد الكثير منهم على وجوب الاهتمام بالفلاحين وتحفيزهم وجدولة ديونهم أو إعفائهم منها، وانتهز جل النواب الفرصة للتعبير عن مشاغل جهاتهم. استنزاف المائدة المائية فالنائبة عن النهضة زينب البراهمي عبرت عن انزعاجها من ظاهرة الزحف العمراني على واحات قفصة، ودعت إلى إيجاد مخطط مديري لتزويد جهاتها بالماء وطالبت الوزارة بالتصدي لاستنزاف المائدة المائية في قطاع الفسفاط وبتركيز فرع جهوي لديوان الزيت، وبينت صفية الخلفي النائبة عن نفس الكتلة أن القصرين تتصدر المرتبة الأولى في إنتاج التفاح إلى جانب إنتاج الفزدق والخضروات لكن القطاع يعاني بسبب نقص الموارد المائية وارتفاع سعر الأعلاف، ونددت بالتأخير الحاصل في تنفيذ مشروع كهربة الآبار.

تشجيع الشباب

 نوال طياش النائبة عن نداء تونس طالبت بمعالجة مشكلة الأمية الفلاحية والتصدي لتهريب المنتوجات الفلاحية والاتجار بها في السوق الموازية، وعبرت عن انزعاجها من عزوف الشباب عن العملالفلاحي ليس برفع الشعارات فقط بل بإجراءات فعلية وحوافز، واستفسرت سماح دمق النائبة عن نفس الكتلة على موعد الانطلاق في أشغال ميناء سيدي منصور بصفاقس ودعت إلى وضع حد للصيد بالكيس في قرقنة ولامت الوزير على عدم إشرافه على تظاهرة نظمها أحد المستثمرين حول تعليب زيت الزيتون في صفاقس ودامت ثلاثة أيام وشاركت فيها عديد الدول والجنسيات. واستفسرت نادية زنقر النائبة عن الحرة لحركة مشروع تونس عن مواني نابل وطالبت بتمتيع بحارة نابل بالراحة البيولوجية مثل غيرهم من البحارة ودعت إلى مراجعة النصوص القانونية المنظمة للراحة البيولوجية للحفاظ على الموارد البحرية بنابل وحمايتها من الاستنزاف والصيد الجائر.

الماء لكل فم

قالت مباركة عواينية النائبة عن الجبهة الشعبية إن تهميش القطاع الفلاحي هو الذي عمق المشاكل الاجتماعية في المناطق الداخلية وطالبت بإحياء الأراضي الدولية واستصلاحها وتوزيعها على المعطلين عن العمل، ودعت إلى توسعة طاقة استيعاب السدود ومعالجة مديونية الفلاحين وطالبت كل البنوك العمومية بتمويل الفلاحين ودعت إلى وضع حد للسماسرة والمضاربين في أسواق الجملة وإلى إصلاح مسالك التوزيع وأثارت مشاغل الجمعيات المائية في المكارم بسيدي بوزيد وقالت إن الأهالي أغلقوا الطريق احتجاجا على حرمانهم من الماء، وطمأنت عواينية الحكومة أنه توجد مؤامرة على الدولة وقالت إن الدولة هي المتآمرة على هؤلاء العطشى فهم لا يريدون قلب النظام أو استهداف وزير الفلاحة بل يرغبون في شربة ماء.

 ولاحظ النائب عن الكتلة الديمقراطية غازي الشواشي أن الأراضي الدولية الفلاحية تمثل ثروة وطنية مهدورة منذ سنوات، إذ أنها وزعت في عهد المخلوع على أساس الولاءات الحزبية، وبعد الثورة أهملتها الدولة ولم تستصلحها وتم الاستيلاء على ثمانية وستين ألف هكتار منها ودعا إلى حسن توظيفها والمحافظة عليها.

وطالب محمود القاهري النائب عن الاتحاد الوطني الحر بمنح أراض دولية فلاحية لشباب القصرين المعطل عن العمل، ودعا إلى التسريع بتنفيذ برنامج كهربة حفر الآبار العميقة في القصرين وإيجاد حلول للجمعيات المائية في هذه الجهة فالسواد الأعظم منها أفلست. ولاحظت نزهة البياوي النائبة عن كتلة آفاق تونس والحركة الوطنية ونداء التونسيين بالخارج أن الأراضي الدولية يمكن أن تساهم في التنمية في صورة حسن استغلالها، ودعت إلى مكافحة سوسة النخيل الحمراء التي فتكت بنخيل الزينة وعبرت عن خشيتها من انتقال الجرثومة للواحات في الجنوب، واقترحت تفعيل دول المخبر المركزي لتحاليل الأغذية الحيوانية، والاستفادة من الكفاءات الوطنية في قطاع زيت الزيتون، وطالبت بالحد من المحتكرين والسماسرة في العلف.

 سعيدة بوهلال

 

سمير الطيب: لن أكون وزير التفويت في الأراضي الدولية

 تعقيبا على مداخلاتنواب الشعب الذين طالبوا بتوزيع الأراضي الدولية الفلاحية المهملة على الشباب المعطل عن العمل وبدعم الاقتصاد التضامني، أوضح سمير الطيب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري أمس خلال الجلسة العامة للمجلس المخصصة لنقاش مشروع ميزانية هذه الوزارة أنه لن يكون وزير التفويت في الأراضي الدولية، وأفادهم أيضا أنه أعد قائمة لتوزيع 20 ضيعة وقرابة 11 ألف هكتار من الأراضي الدولية الموجودة في المناطق الداخلية. وذكر أنه سيقع إصدار هذه القائمة بعد عقد مجلس وزاري حولها وإثر الانتهاء من مؤتمر الاستثمار وأشار إلى أن وزارته لن تكون مسؤولة عن اختيار الضيعات وتكوينها وإلى أنها لن تتدخل، وحمل الإدارات الجهوية والأحزاب السياسية ونقابات الفلاحين في الجهات المعنية هذه المسؤولية لأنهم أدرى بجهاتهم وأكد أن الاقتصاد التضامني سيكون رافدا هاما في عمل وزارته وفسر إن الهدف منه هو الارتقاءبالفلاحة التونسية وترغيب الشباب فيها وشدد في المقابل على أن ملف الأراضي الدولية خطير وصعب، فالدولة سعت إلى استرجاع أراضيها المنهوبة بعد الثورة واستعادت سبعين ألف هكتار لكن الإشكال المطروح هو أن ديوان الأراضي الدولية غير قادر على التصرف فيها كلها.

 وكرر الطيب التأكيد على دعمه هذا الديوان واعتبره مكسبا وطنيا يجب المحافظة عليه وعدم إغراقه وعدم التفريط فيه. وقال لمن يرغب في الاستثمار الفلاحي إن الوزارة ستعد قائمات وتعرضها عليهم وطالب الأحزاب والمنظمات بمساعدته على التعاطي مع هذه القائمات بشفافية لأن الأراضي يجب أن تمنح لمستحقيها ولمن يوفر مواطن شغل حقيقية ولمن يشغل المهندسين والفنيين ولمن يحترم كراسات الشروط ولمن يحقق المردودية.

 وعن سؤال يتعلق بمركب العلم بالقيروان أكد أنه سيعود للعمل بعد التوصل إلى حل للمشكل القائم. وأضاف مجيبا عن مطالب النواب بمكافحة الفسادأن وزارته ستعمل على مكافحة الفساد، ولهذا الغرض كون خلية في الديوان تعنى بالحوكمة وهناك اتفاقية مع هيئة مكافحة الفساد تهدف إلى ضمان الرقابة وتكوين الأعوان. نقص المياه إجابة عن الأسئلة المتصلة بنقص المياه، أعلم الوزير النواب أن الوضعية المائية حرجة، وأن كل التقارير تفيد وجود عجز متزايد في السدود، وقال تعقيبا على نواب القصرين الذين طالبوه بتحويل مياه الشمال إلى ولايتهم إن تحويل مياه الشمال إلى الوسط والجنوب عملية صعبة ومكلفة خاصة في ظل تراجع مخزونات مياه سد سيدي سالم وأشار إلى أن تركيز محطة تحلية مياه، أقل كلفة من جلب مياه الشمال إلى الجنوب والوسط. وطمأنهم أن الوزارة عملت على انجاز خطط مستقبلية لتوفير المياه بناء على توقعات تراعي مختلف السيناريوهات.

وذكر الطيب تعقيبا على كلام سعاد الشفي النائبة عن الجبهة الشعبية أن وزارته مقتنعة بأن الفلاحة إما إن تكون وزارة سيادية وفي قلب منوال التنمية أو أنه لا فائدة منها كما أنها مدركة ضرورة التعجيل في الإصلاح لكن الإصلاح غير ممكن بنفس الهيكلة، فالوزارة على سبيل الذكر ليس فيها إدارة عامة للتعاون الدولي وتطوير تصدير منتوجات الفلاحة والصيد البحري وهناك مشاكل كبيرة في مندوبيات الفلاحية والمندوب في جهته أقوى من الوزير لكن هذه المندوبيات أهملت قطاعي الغابات والصيد البحري وهو ما يتطلب بعث ديوان للغابات وآخر للصيد البحري.

وعدد الوزير الانتهاكات التي تعرضت لها الغابات منذ الثورة ووصفها بالاعتداءات الإرهابية، وأكد عزمه على استرجاع المساحات الغابية المستحوذ عليها كما طمأن النائبة سماح دمق أنه لن يتساهل مع عصابات الصيد العشوائي بالكيس في صفاقس وقرقنة، وقال إنه حز في نفسه عندما زار قرقنة مشاهدة مركب صيد يرسي بميناء العطايا وقد غادره الصياد محملا بقرنيطتين صغيرتين بعد أن كان يعود بمركب مثقل بالقرنيط ونوه بدور الجيش الوطني في مقاومة الصيد البحري العشوائي.

وبخصوص البحارة المحتجزين في ليبيا أشار إلى أن الحكومة مهتمة بهذا الملف ليلا نهارا وإلى أن البحارة لم يتعرضوا إلى مكروه. وفي ما يتصل بمجمع التمور ذكر أنه كان مكرها على اتخاذ قرار تحويل موقعه إلى العاصمة لأنه لم يحصل اتفاق بين أهالي توزر وقبلي وكان كل طرف يريد تركيزه في ولايته ووعد بأنه سيعدل عن قراره وسينفذ الاتفاق الذي ستصل إليه الجهتان.

 وفي ما يتعلق بالاستشارة الوطنية حول الفلاحة قال إن الوزارة مستعدة لتنظيم يوم دراسي حولها مع اللجنة البرلمانية للفلاحة، وبالنسبة إلى مجلة المياه ستقع إحالتها عما قريب على مجلس نواب الشعب.

أما في ما يتصل بمؤتمر الاستثمار فذكر أن الوزارة ستقدم خلاله 7 مشاريع عمومية و9 مشاريع في إطار الشراكة بين القطاعين. وبشر الطيب نواب صفاقس أن الجانب الياباني وافق على تمويل مشروع تحلية المياه بقرض ميسر. وأكد الطيب أن وزارة الفلاحة هي اليوم في مفترق الطرق وأمام خيارين إما أن توصل العمل بنفس الكيفية ويقتصر دورها على توفير المنتوج أو أن تكون وزارة الفلاح، وبين أنه يعمل على أن تكون وزارة الفلاح لأن معدل أعمار الناشطين في هذا القطاع في حدود ستين سنة ولأن الشباب لا يقبل عليه، وهو ما يتطلب توفر إرادة قوية للتغيير وقال يريد أن يغير وهاجسه هو الفلاح والمرأة التي تشتغل في الوسط الريفي الفلاحي.. المرأة التي تستيقظ الثانية فجرا وتتنقل من ضيعة إلى أخرى في ظروف غير آمنة بحثا عن مورد رزق كما يكمن مشروعه في تحفيز الشباب على الاستثمار في الفلاحة ويتطلب ذلك أولا تحسين المردودية.

ويقوم إصلاح القطاع الفلاحي على حد قوله على الاهتمام بالمنظومة الفلاحية برمتها وفسر أنه عندما ينتج التفاح في سبيبة فيجب أن يكون مصنع التحويل أيضا في سبيبة أي أنه يجبالربط بين الإنتاج والتحويل، ويجب تنويع الإنتاج والنهوض بالعاملات فيه والعمال ووضع حد نهائي لاستغلال الفلاحين من طرف القشارة.

 بوهلال

 

أخبار برلمانية

زياد العذاري في البرلمان

 حظي زياد العذاري وزير الصناعة والتجارة مساء أمس بحفاوة نواب الشعب به خاصة زملاءه القدامى في المجلس الوطني التأسيسي. وحل العذاري بالبرلمان في إطار نقاش مجلس نواب الشعب مشروع ميزانية وزارته.

 ثورة زراعية

طالبت عبير عبدلي النائبة عن النداء بالقيام بثورة زراعية وقالت إن الأمن الغذائي لن يتحقق إلا بتنفيذ إجراءات ثورية تنهض بالفلاحة.

 عمال الحضائر

 طالب عدنان الحاجي النائب عن الكتلة الديمقراطية بالتحقيق في شبه فساد في المندوبية الجهوية للفلاحة بقفصة ودعا إلى ترسيم عمال حضائر الفلاحة العاملين في إدارات الغابات.

اللفت السكري

 اقترح احمد المشرقي النائب عن النهضة على وزارة الفلاحة فرض إنتاج اللفت السكري على المستثمرين في الضيعات الكبرى الواقعة في جندوبة قصد تلافي مشاكل تراجع الإنتاج.

 مراجعة المنوال التنموي

 كررت سعاد الشفي النائبة عن الجبهة الشعبية للمرة الألف المطالبة بمراجعة المنوال التنموي في اتجاه منح القطاع الفلاحي الأهمية التي يستحقها على اعتبار أن الفلاحة يجب أن تكون قطب الرحى في الاقتصاد الوطني والفلاح يجب أن يكون حجر الزاوية في عمل وزارة الفلاحة.

ملف جمنة

 استحث النائب عن الحرة لحركة مشروع تونس صلاح البرقاوي وزارة الفلاحة على التسريع في إصدار التشريعات التي سيتم بمقتضاها تمكين الشباب من تعاونيات فلاحية وذلك لتلافي الإشكاليات التي حصلت مؤخرا في جمنة.

أمراض

 بين النائب عن الاتحاد الوطني الحر عبد الرؤوف الشابي أن التلاميذ في تمغزة وبسبب عدم توفر مياه الشرب يشربون الماء من البرك مع الحمير، وأكد أنه تم تسجيل إصابات في صفوفهم بأمراض.

 جمع بوهلال

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة