بالمناسبة: فخامة الرئيس «محسن مزروب»! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

بالمناسبة: فخامة الرئيس «محسن مزروب»!

الأحد 27 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة

القول بأنّ تعمّد الأمين العامّ لحركة “مشروع تونس” محسن مرزوق تأثيث مكتبه الشّخصي بمقرّ الحركة بالعلم الوطني التّونسي المخصّص حصريّا ـ وبنصّ القانون الأساسي عدد 56 المؤرّخ في جوان 1999 ـ لرئيس الجمهوريّة دون سواه يعتبر “فضيحة سياسيّة” هو قول فيه مبالغة ـ على ما نرى ـ بل وربّما فيه “تحامل” على الرّجل.. لذلك ما على أولئك “النبّارة” الّذين شرعوا منذ أمس ـ السّبت ـ في “التّشنيع” عليه والسّخرية منه على “الفايسبوك” من خلال القول بأنّه “متحيّل” وأنّه “منتحل صفة” وأنّه أتى “فعلا” يجرّمه القانون ويجب بالتّالي محاسبته.. ما على هؤلاء إلا أن يتّقوا اللّه في “وخيّهم” مرزوق ويتركونه وشأنه..

نقول هذا ـ لا فقط ـ لأنّ المكتب الإعلامي لحركة “مشروع تونس” اعترف بالخطأ وقال في بيان أصدره في الغرض أنّ “الذّنب ذنب الشّركة المزوّدة للحركة بالأعلام الوطنيّة فهي الّتي أخطأت وخلطت بين العلم الوطني العادي وبين العلم الوطني الرّئاسي” أي ذاك الّذي يوضع ـحصريّا ـ في مكتب رئيس الجمهوريّة والّذي تميّزه (العلم) عبارة “للوطن” الّتي ترسم في أعلاه بالخطّ الذّهبي ويعلّق برمح ذي حدّ مذهّب وينقش عليه رسم الدّائرة والنّجمة والهلال ويثبت عليه رباط به علم تونس ـ كما جاء حرفيّا في نصّ القانونالأساسي عدد 56 ذي الصّلة والمؤرّخ في جوان 1999 ـ ولكن أيضا لأنّ محسن مرزوق سبق له أن صرّح ـ وبعظمة لسانه ـ أنّه فعلا “محسن مزروب” ـ كما يقولون عنه ـ لذلك نقول من جانبنا أنّ هذا “الخطأ” البسيط ربّما يكون مندرجا في باب “الزّربة” المعترف بها ـ ليس الاّ ـ وفي إطار”اللّهفة” على الفوز بكرسي الرّئاسة من طرف أخينا “فخامة” الأمين العامّ “محسن مزروب” في انتظار أن يصبح في يوم ما ـ “واللّي عند ربّي موش بعيد” ـ فخامة الرّئيس “محسن مزروب”..

والواقع ـ وهنا أتكلّم على لساني وليس نيابة عن “جماهير شعبنا” ـ أجدني ـ كمواطن ـ في “شوق” كبير لليوم الّذي يتولّى فيه “أمري” و”أمر” بلدي تونس رئيس يكون ـ من بين ما يكون ـ حاملا لكنية “مزروب” وليس مهمّا أن يكون اسم هذا الرّئيس “محسن” أو “عليّ” أو “صالح” أو حتّى “فطحيز”.. المهمّ أن يكون “مزروبا” ومعترفا بأنّه فعلا “مزروب” ـ كما هو الشّأنلأخينا الأمين العام لحركة “مشروع تونس” ـ وذلك لأسباب عديدة من بينها أنّني أصبحت كمواطن “مزروبا” ـ بدوري ـ ولم أعد أصبر على أن يتأخّر أكثر “ظهور” سياسي تونسي أو “قائد” أو “مصلح” يكون ـ من بين ما يكون ـ “مزروبا” في كلّ شيء وقادرا ـ ولو وهميّا أو عن طريق الخطأ ـ على رفع “التّحدّيات” الخطيرة الّتي تواجهها تونس في هذه المرحلة.. سياسي “رقعة” ـ بمعنى جريء ـ يسمح لنفسه بأن يتوهّم ـ مثلا ـ من بين ما يتوهّم أنّه ـ فعلا ـ رئيس دولة فيتّخذ علم رئيس الجمهوريّة “يزيّن” به مكتبه الشّخصي الّذي يستقبل فيه ـ بصفته أمينا عامّا لحزب سياسي ـ لا فقط ضيوفه وضيوف حزبه من سفراء عرب وأجانب بل وكذلك أولئك الّذين يقع استقطابهم في كلّ مرّة ـ حتّى لا نقول “الإطاحة” بهم ـ لينظمّوا ـ ومن باب الدّعاية ـ للحزب “الموعود” رئيسه بأن “يحكم” البلاد بكلّ “زربة”.. وبعض هؤلاء هم ـ في الغالب ـ امّا رياضيّين أو فنّانين أو سياسيّين بدأوا ـ “اللّه غالب” ـ يهرمون أو أنّهم ـ وبفعل الثّورة ـ خفت “بريقهم” وتآكلت “نجوميّتهم”..

لا أخفيكم.. ولأنّني معجب ـ شخصيّا ـ بالأمين العام لحركة “مشروع تونس” الجهبذ “محسن مزروب” وبنشاطه السّياسي المتعدّد الأوجه والأقفية (جمع قفا) وبخاصّة بقدرته في كلّ مرّة على استقطاب “أسماء” لشخصيّات سياسيّة وفنيّة بعينها يجعلها تدخل ـ “راضية مرضية” ـ في حزبه وآخرهم ـ وليس أخيرتهم ـ الفنّانة أمينة الصّرارفي.. طالما تساءلت عن سرّ إقبال هؤلاء ـ تحديدا ـ على الانضمام لحزب سياسي رئيسه “مزروب” ويعترف بأنّه “مزروب” فرجّحت أنّ ذلك ربّما يكون عائدا ـ في جانب منه ـ إلى رغبة لاشعوريّة في أن تعود لهم في يوم ما وبأقصى ما يمكن من “الزّربة” نجوميّتهم المفقودة في عالمي الفنّ والسّياسة.. ناسين ـ ربّما ـ وبخاصّة السّياسيّين منهم والفنّانين رائعة المرحوم الهادي الجويني “اللّي تعدّى وفات..”

محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد