الكاتب العام المساعد لنقابة موظفي وأعوان العدلية لـ"الصباح": "كاتم أسرار" "العدل" مهمّش ووضعه "كارثي" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
20
2018

الكاتب العام المساعد لنقابة موظفي وأعوان العدلية لـ"الصباح": "كاتم أسرار" "العدل" مهمّش ووضعه "كارثي"

الثلاثاء 22 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة
الكاتب العام المساعد لنقابة موظفي وأعوان العدلية لـ"الصباح": "كاتم أسرار" "العدل" مهمّش ووضعه "كارثي"

صرّح حطاب بن عثمان الكاتب العام المساعد للنقابة الوطنية لموظفي وأعوان العدلية التابعة للجامعة التونسية للشغل في اتصال خصّ به "الصباح" أن سلك كتبة وأعوان المحاكم يعانون من هضم كبير لحقوقهم خصوصا مع السياسة المتبعة تجاههم والتي تهدف إلى تهميشهم رغم ما يفترض أن يتمتع به الكاتب من مكانة بوصفه "كاتم أسرار" وزارة العدل على اعتبار أن خفايا وأسرار جملة القضايا بحوزته وكان دوما مسؤولا وحريصا على حفظها، مضيفا أن هذه السياسة تهدف لتركيع سلك الكتبة، آتيا على الوضعية التي يعيشها كاتب المحكمة اليوم والتي وصفها بـ"الكارثية".

وعن العوائق والإشكاليات التي تعترضهم أوضح بن عثمان أنها عديدة وتساهم في عرقلة عملهم ومن أهمها عدم توفير ظروف العمل اللائقة داخل المحاكم التي تفتقد وخاصة تلك الموجودة داخل الجمهورية إلى أبسط الأدوات والتجهيزات اللازمة إذ لا يوجد في بعض الأحيان كرسي للجلوس عليه من أجل الكتابة مقابل كثافة العمل حيث أنهم في أيام العطل الرسمية والأعياد الدينية يعملون دون أجر تطبيقا لمقتضيات التنقيحات الجديدة على مجلة الإجراءات الجزائية المتعلقة بالاحتفاظ معرجا في ذات السياق على البنية التحتية لعديد المحاكم بالجمهورية التي صارت غير قادرة على احتضان الجلسات.
وعن جملة الإشكاليات الأخرى أضاف أن كاتب المحكمة وأثناء مباشرته لوظيفه لا يتمتع بالحماية اللازمة من الناحية القانونية ما يجعل هذا الفراغ التشريعي مطية لمواصلة الاعتداءات على الكتبة من قبل الأطراف المتداخلة بينهم محامون ومتقاضون مستشهدا بحادثة حصلت مؤخرا لكاتب بولاية سيدي بوزيد حين عمد أحد المحامين إلى غلق الباب والاعتداء عليه مخلفا له عدة إصابات.
كما عرج محدثنا على مسائل أخرى كالترقيات وعديد المواضيع ذات الصلة بسلك كتبة المحاكم وشواغلهم كي يكون هذا السلك مستقلا مشيرا إلى ما يعانيه كتبة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب جراء العمل دون الحصول على أية امتيازات تذكر عدا منحة الإرهاب والتي تقدر بـ76دينارا والتي لا يقع صرفها بصفة دورية.
وتماشيا مع الوضع الذي يعيشه كتبة وموظفو العدلية فقد اقترح على سلطة الإشراف ضرورة إحداث إدارة عامة تتفرع عنها إدارات جهوية بمختلف جهات الجمهورية وتكون تحت إشراف وزير العدل مباشرة ومستقلة عن هيمنة وسيطرة النيابة العمومية وخاصة بسلك كتبة وأعوان المحاكم كما دعا أيضا إلى إحداث تعاونية خاصة بسلك كتبة وأعوان المحاكم تساهم في تحسين وضعهم الاجتماعي وهو ما من شأنه أن يحقق استقلالية السلك ويفتح الآفاق أمام الكتبة.
وأكد بن عثمان أن جملة المطالب المقدمة تم طرحها في لقاء منذ أيام قليلة جمع عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة بوزير العدل وقد حظيت بالتفاعل الايجابي حيث لمسوا جدّية كبيرة في تعاطي الوزير مع هموم ومشاغل سلك الكتبة وأعوان المحاكم.
وأفاد في ذات السياق أن وزير العدل أعلمهم أن الوزارة تحصلت على قطعة أرض مساحتها 2 هكتار والتي كانت في السابق سجن 9 أفريل وستقوم ببناء محكمة ابتدائية لتونس 1 عليها وأنه سيقع إعادة طرح الاستشارة الخاصة بالتعاونية على كتبة وأعوان المحاكم باعتبار أنها لم تحظ بالموافقة المطلوبة من قبلهم في المناسبة الأولى وأن الاستشارة هذه المرة ستكون برعاية وزارة العدل دون غيرها مؤكدا لهم على أن الوزارة تعمل جاهدة من أجل تطوير المنظومة المعلوماتية والرقمنة في المجال القضائي -وفق تعبيره-.

سعيدة الميساوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة