بالمناسبة: حليب الغولة! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
12
2018

بالمناسبة: حليب الغولة!

الأحد 20 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة

من بين "الأشياء" الّتي تعجبني في شخصيّة رئيس حزب "تيّار المحبّة" أخينا الدّكتور الهاشميالحامدي أنّه ـ عيني ما تضرّو ـ لا يتعب ولا يكلّ.. وأنّه يستطيع ـ "تبارك اللّه عليه" ـ أن يستمرّ ويسترسل في الكلام على امتداد ساعات وساعات دون انقطاع.. تابعوه ـ إن شئتم ـ على شاشة تلفزيونه الخاصّ به وبأتباعه وذويه (قناة "المستقلّة") الّتي تبثّ من لندن وستقفون على حقيقة هذا الذّي أقول..

صدّقوني،، الرّجل "فلتة" من فلتات الزّمان في هذا المجال..

شخصيّا،، ولأنّني مولع بأحاديثه و"مونولوجاته" على هذه القناة أجدني أحيانا ـ وأنا أتفرّج عليه ـ أنام وأستيقظ وهو لا يزال "يهتري" ويتحدّث و"جناحو يردّ عليه".. فأقول ـ وأنا بين نومين ـ "بب.. بب.. بب" من أين له بهذه الطّاقة الخارقة؟ ألا يتعب "السّخطة"؟ ألا يكلّ؟ ألا "يفكّ"؟

على امتداد أيّام هذا الأسبوع الّذي نودّع ظلّ "سي الهاشمي" يروّج ويدعو عبر قناته "المستقلّة" لما يسمّيه تجمّعا "جماهيريا" ينتظم أمام مقرّ ولاية سيدي بوزيد بتاريخ أمس ـ السّبت 19 نوفمبر ـ للمطالبة باعتماد يوم 17 ديسمبر تاريخا رسميّا لاندلاع الثّورة بدل التّاريخ المعتمد (14 جانفي).

وأنت تستمع اليه وهو يتحدّث في الموضوع ـ على طريقته وبأسلوبه ـ يحصل لديك يقين بأنّ "القيامة" ستقوم يومها وأنّ تونس والشّعب التّونسي عن بكرة أبيه سيهبّ "نصرة" لهذا "المطلب" الشّعبي الّذي لم يعد يقبل التّأجيل.. ولكن بمجيء "اليوم الموعود" تفاجأ بألا شيء يستحقّ الذّكر وأنّ كلّ ما في الأمر أنّ مجموعة من "أنصار" "تيّار المحبّة" ومن أتباع "سي الهاشمي" ـ شخصيّا ـ قد "لبّوا النّداء" وتجمهروا لبعض الوقت في الموعد والمكان المحدّدين.. ثمّ لا شيء بعد ذلك..

وكالة تونس إفريقيا للأنباء أوردت في برقيّة لها بتاريخ أمس ـ السّبت ـ أنّ عددا من أنصار حزب "تيّار المحبّة" ومن ممثّلي المجتمع المدني طالبوا خلال تجمّعهم ـ أمس السّبت ـ أمام مقرّ ولاية سيدي بوزيد باعتماد يوم 17 ديسمبر "تاريخا لاندلاع الثّورة" و"إعلانه عيدا وطنيّا" و"يوم عطلة خالص الأجر" وذلك قبل أن تضيف البرقيّة أنّ عضو المكتب التّنفيذي والمنسّق الوطني لحزب "تيّار المحبّة" عصام البرقوقي صرّح لها بالمناسبة بأنّ حزبهم سيواصل العمل بالتّعاون مع مختلف الأحزاب والجمعيّات والمنظّمات إلى غاية "تصحيح تاريخ الثّورة".. داعيا رئيس الحكومة ومجلس نوّاب الشّعب إلى "الاعتراف بهذا التّاريخ.."

هذا النّشاط الحزبي المناسباتي الّذي قد لا يوليه البعض أيّ اهتمام نقدّر أنّه سيظلّ يمثّل ـ في ذاته ـ "مادّة" إعلاميّة "يلوكها" الدّكتور الهاشمي الحامدي على امتداد كامل أيّام وليالي الأسبوع المقبل عبر قناته "المستقلّة" ليظهر من خلاله المزيد من قدراته الخارقة والمعلومة في مجال تدوير الكلام و"دقّ الحنك"..

على أنّ ما سيبقى يشغلني في "ظاهرة" أخينا الهاشمي الحامدي هو سؤال من أين له ـ يا ترى ـ بهذه الطّاقة العجيبة الّتي تجعله قادرا على الحديث منفردا ولساعات طوال ـ وحتّى فيما هو غير ذي معنى "ولا ساس ولا راس" أحيانا ـ دون أن يملّ أو يكلّ..

لا أخفيكم.. في البداية خمّنت أنّ ذلك عائد إلى أنّ سي الهاشمي ربّما يكون ـ وهو طفل ـ قد رضع "حليب الغولة" وأنّ هذا الحليب الأسطوري العجيب هو الّذي منحه مثل هذه القدرة "الخارقة".. ولكنّ اطّلاعي ـ مؤخّرا ـ على دراسة علميّة فرنسيّة تقول أنّ لحليب الحمير فوائد جمّة وأنّ الملكة الفرعونيّة كليوباترا الّتي حكمت مصر القديمة على امتداد عقدين (من 51 إلى 30 قبل الميلاد) والّتي تقول المصادر التّاريخيّة أنّها تفوّقت على من سبقوها من الحكّام في الذّكاء والحصافة والطّموح كانت تشرب حليب الحمير وتستخدمه لترطيب بشرة وجهها وجسمها.. هذه الدّراسة جعلتني أعدل عن فرضيّة "حليب الغولة" وأرجّح فرضيّة "حليب الحمير".

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة