انطلاق مداولات مشروع ميزانية الدولة لسنة 2017 نواب الشعب: أين الرؤية؟ أين الروح؟ أين الوحدة الوطنية؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

May.
21
2019

انطلاق مداولات مشروع ميزانية الدولة لسنة 2017 نواب الشعب: أين الرؤية؟ أين الروح؟ أين الوحدة الوطنية؟

السبت 19 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة
◄ المطالبة بمحاربة رؤوس الفساد.. وضرب التهريب في معاقله

وسط إجراءات أمنية مشددة، وبحضور عدد غفير من ممثلي وسائل الإعلام والمجتمع المدني انطلقت أمس بقصر باردو الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب حول مداولات ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية لسنة 2017.  
وبعد الاستماع إلى كلمة رئيس مجلس نواب الشعب التي طالب فيها الجميع بالتضحية، وبيان رئيس الحكومة الذي كرر الدعوة للوقوف معا لتونس، فتح الباب للنقاش العام الذي تواصل إلى وقت متأخر من المساء وجه جل النواب سواء من الكتل الحاكمة أو المساندة أو المعارضة انتقادات للحكومة وعاب العديد منهم عليها عدم استيفائها المشاورات مع جميع الأطراف الموقعة على اتفاق قرطاج وبرنامج حكومة الوحدة الوطنية، ولاموها على غياب الرؤية وغياب الروح، واعتبروا الكثير من الإجراءات التي تضمنها مشروع قانون المالية كارثية أو مجرد ذر رماد على العيون وقالوا إنها ستزيد الفئات الفقيرة فقرا، ودعا النواب حكومة الشاهد إلى محاربة رؤوس الفساد والى الذهاب مباشرة إلى كبار الفاسدين وباروناته وإلى معاقل التهريب.

 

فتحي العيادي النائب عن النهضة بين أن الحوار السياسي مستمر ولم ينقطع وأن الجدل حول الميزانية يندرج في إطار هذا الحوار من اجل تقاسم الأعباء في المرحلة الصعبة التي تعيشها تونس وطالب باستثمار هذا الحوار للانطلاق في حوار وطني حول الإصلاحات الكبرى ومستقبل تونس الاقتصادي والاجتماعي. وبين حاتم الفرجاني النائب عن نداء تونس أن قانون المالية هو عملية ترخيص من النواب للحكومة وأن مسؤولية النواب حاسمة في ظل العجز الكبير الذي تشهده الميزانية وفسر أن هذا العجز هو نتيجة طبيعية لخمس سنوات من المطلبية المفرطة وتراجع الإنتاجية وتضخم الأجوار وتزايد عدد العاطلين عن العمل وفي المقابل كان هامش تحرك الحكومة ضيقا لان العجز في كل البلدان يتم بالاقتراض أو التقشف أو زيادة الواردات وكلها موجعة وغير شعبية لكن رئيس الحكومة قال منذ البداية أن حكومته ستضطر لحلول استثنائية في وضع استثنائي لان وضعية المالية العمومية صعبة وإذا بقيت على حالها ستكون الدولة عاجزة عن دفع أجور العمال وستضطر لمديونية أكبر وإتباع سياسة التقشف. وقال إن الأزمات لا تحل بالشعارات الرنانة ودعا إلى الاتعاظ  بما حدث في اليونان.
وأشار حسونة الناصفي النائب عن الحرة إلى أن اتفاق قرطاج اقر بصعوبة الوضعية التي تعيشها البلاد وبين أنه انتظر حكومة فيها مؤشرات وحدة وطنية وشركاء يتحملون العبء الثقيل معا لكن الحقيقة انكشفت في وقت وجيز وتبين أن عبارة التضحية وعبارة الوحدة الوطنية مجرد شعار وينضاف لكل هذا وجود بعض المتربصين بالوحدة الوطنية والحكومة والبلاد ككل.. وعبر عن توقه إلى نجاح الحكومة. وذكر أن المشروع الناجح لا يتوقف على أن تكون الفكرة متميزة وجيدة بل يجب أن تكون مرتبطة بالجهد المبذول وطريقة التفاوض وآليات التفسير والإقناع وبالمصارحة والحوار المسؤول بين الحكومة والأطراف التي تحملت معها المسؤولية. وتساءل:»الى متى سنظل نشكك في بعضنا البعض وكل حكومة تأتي تحمل المسؤولية لسابقتها وفي الأخير فان الضحية الوحيد هو المواطن». وطالب من اختار مساندة الحكومة بان يتحمل مسؤولية اختياره بمن فيهم غير المشاركين فيها.
رضوخ  
ولاحظ فتحي الشامخي النائب عن الجبهة الشعبية أن الحكومة واصلت الرضوخ لصندوق النقد الدولي الذراع المالي للاستعمار الجديد لكن تونس لها خيار آخر وهو خيار شعبي وطني يمثل حلا حقيقيا للازمة، وما تجربة جمنه إلا أكبر دليل على قدرات الشعب التونسي  فالشعب قادر على الفعل لكن «الحكومة هي التي تضع العصا في العجلة» وحذر النائب الحكومة من ثورة الجياع.
وبين غازي الشواشي النائب عن التيار الديمقراطي أن ما سمي بحكومة وحدة وطنية هي مغالطة لأنه لا تتوفر فيها أدنى مقومات الوحدة الوطنية ولأنه بعد أقل من ثلاثة أشهر من تكون الحكومة أصبحت قيادات أحزاب الحكومة أو الداعمة لها او المنظمات الوطنية الموقعة على وثيقة قرطاج تنتقدها بأكثر حدة من المعارضة.. وأضاف أن حكومة الوحدة الوطنية أكذوبة كبرى ومحاولة للتحيل السياسي وهي طعم لإسقاط حكومة  الحبيب الصيد. وقال : «إن الحكومة سقطت أخلاقيا وسياسيا في أول امتحان لها وهو قانون المالية فهو ليس شجاعا كما قال عنه الشاهد بل سيكون كارثة على البلاد وحتى الأحزاب المشكلة للحكومة عارضته بشدة وطالب الشواشي بفتح حوار وطني اجتماعي واقتصادي موسع لإنقاذ البلاد.
تضحية الفقراء
وأشار نور الدين  المرابطي النائب عن الاتحاد الوطني الحر إلى أن مشروع قانون المالية يكشف غياب الرؤية، ولاحظ أن البرامج والآليات التي توختها الحكومة لم تكن صائبة وطغت عليها الارتجالية ولم ترتق إلى انتظارات البلاد والجهات الداخلية واعتبر التضحية التي دعا إليها رئيس الحكومة حشرا جديدا للفئات الضعيفة نحو مزيد من الخصاصة. وطالب النائب بمحاربة أباطرة التجارة الموازية الذين أنهكوا الاقتصاد الوطني ومقاومة الفساد والتهرب الجبائي بما من شانه أن يوفر موارد مالية اكبر للحكومة.
وأشار النائب عن آفاق تونس كريم الهلالي إلى أن تونس انخرطت منذ خمس سنوات في سياسة الترفيع في الأجور لكنها اليوم أمام عدم تحقيق نمو اقتصادي وعدم وجود هبة للتونسيين نحو العمل وخلق الثروة يعتبر إجراء تأجيل الزيادة في الأجور في محله خاصة في ظل غياب رؤية لمعالجة عجز الصناديق الاجتماعية ومشاكل صندوق الدعم وذلك إلى حين القيام بحوار حول الإصلاحات الكبرى الواجب القيام بها والتي تتطلب توافقا وطنيا واسعا مع اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف وغيرها من اجل إنقاذ البلاد.
 وعبر الهلالي بدوره عن انزعاجه من غياب الرؤية الواضحة وغياب تواصل في سياسات الدولة فمن حكومة إلى أخرى تتغير السياسات.  وتحدثت الفة السكري النائبة المستقلة عن مشاكل القطاع السياحي وقطاع الصناعات التقليدية  وقالت انه لم يقع تفعيل النصوص التي تمت المصادقة عليها لفائدتهم سابقا وطالبت برؤية واضحة لتنمية هذا القطاع ودعت إلى تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص
أما النائب عن حزب صوت الفلاحين فيصل التبني فنبه الشاهد إلى أن الأحزاب المشكلة للحكومة هي التي تعرقله وقال أنه من غير المقبول أن تصدر بيانا ضده وقال إن هذا المسار لا يخدم البلاد واعتبر ما وصفه بعملية التحيل على الشعب التي تمت بعد الانتخابات قد تواصلت مع وثيقة قرطاج.

 

سعيدة بوهلال

 

 

محمد الناصر: النجاح الجماعي.. يتطلب توزيعا عادلا للتضحيات

 

أكد محمد الناصر رئيس مجلس نواب الشعب أمس بمناسبة افتتاح المداولات حول مشروع ميزانية الدولة لسنة 2017 بقصر باردو أن النجاح المشترك الجماعي على جميع الأصعدة يستوجب توزيعا عادلا ومدروسا للجهود والعمل والثروة والتضحيات، وطالب الناصر النواب بأن تكون أعمال مجلسهم حول هذا المشروع مناسبة من أجل توفير وسائل النجاح المشترك والجماعي، وعبر عن ثقته في أن هذه الأعمال ستؤول على حد تعبيره إلى نتائج إيجابية تعود بالنفع على البلاد لأن القاسم المشترك بينهم هو المصلحة الوطنية العليا ومصلحة الشعب الذي وضع فيهم كل ثقته عبر الانتخابات.
وأضاف :»إن ثقة الشعب أمانة في أعناقنا ومسؤولية تقود أعمالنا من أجل تجاوز الصعوبات ورفع التحديات التي تواجهها بلادنا خلال هذه المرحلة. وإني على يقين أن الوازع الوطني الذي يحدونا سوف يساعدنا جميعا على تعزيز وحدة الصف الوطني وتجاوز المصالح الآنية والسيطرة على التباين الظرفي في وجهات النظر لنتبادل النصائح والتنازلات في إطار المشورة والحوار ولنتقاسم التضحيات والجهود اليوم بهدف النجاح المشترك والجماعي غدا، وكل غد لناظره قريب».
وأشار رئيس مجلس نواب الشعب إلى أن الشرط في النجاح المشترك والجماعي هو العمل والعزيمة على أن تظل سيادة تونس منيعة على جميع الأصعدة وإلى الأبد وأن يظل الصف الوطني موحدا ومتينا وأن يظل هاجس النواب المركزي خدمة مصالح الشعب وحماية كل فئاته وخاصة الفئات الضعيفة . وكل ذلك في إطار التوازنات المالية للدولة وإمكانياتها.

 

بوهلال

إضافة تعليق جديد