المهرجان الدولي للشعر بتوزر في دورته الـ 36: انفتاح على كل القارات والحضارات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

المهرجان الدولي للشعر بتوزر في دورته الـ 36: انفتاح على كل القارات والحضارات

الخميس 17 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة
بجواز سفر فلسطيني الشاعر سليمان الدغش من مناضلي الداخل الفلسطيني في الموعد
المهرجان الدولي للشعر بتوزر في دورته الـ 36: انفتاح على كل القارات والحضارات

في ندوة صحفية عقدتها هيئة المهرجان الدولي للشعر بتوزر صباح أمس الأربعاء بمقر اتحاد الكتاب التونسيين بتونس العاصمة وحضرها الشاعر عادل الجريدي ممثلا عن اتحاد الكتاب التونسيين ومعز خريف المندوب الجهوي للثقافة بولاية توزر ومحمد يوحوش مدير الدورة وبدر الدين الشعباني أمين مالها صرح رئيس الهيئة عادل بوعقة بأنه للدورة 36 لهذا المهرجان خصوصيات عديدة تجعله يختلف عن غيره من المهرجانات المماثلة وهو أعرقها. كما أننا نستضيف له شعراء وكتاب ومحاضرين مرموقين ومن بينهم الشاعر الفلسطيني سليمان خليل الدغش.

ينطلق المهرجان يوم الخميس 24 نوفمبر الجاري باستقبال الضيوف وسهرة تعارف بين الشعراء التونسيين والأجانب خاصة وانه ولأول مرة يستضيف تجارب من اليابان وكوبا واسبانيا وهولندا إلى جانب الشعراء العرب والمغاربة طبعا تتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية يوم الأحد 27 من هذا الشهر وستكون القضية الفلسطينية ضيف شرف الدورة وسيتم تكريمها وتكريم ثلة من الأدباء والشعراء الفلسطينيين ومن بينهم الشاعر الكبير سليمان خليل الدغش وهو من شعراء ومناضلي الداخل الفلسطيني وكذلك توفيق فياض..

بجواز سفر فلسطيني

"الصباح" سألت عادل بوعقة عن الاحتياطات التي تم اتخاذها للتمكن من استضافة الشاعر سليمان الدغش في ظروف تليق باسمه ونضاله وتضحياته من أجل القضية الفلسطينية وان كانت الهيئة قد تأكدت من جواز سفره حتى لا يرمى ظلما بأنه إسرائيلي بسبب جواز سفره كما حدث للممثل المسرحي والمخرج السينمائي محمد بكري مؤخرا في ايام قرطاج السينمائية فأفادنا بان سليمان تمت دعوته عن طريق اتحاد الكتاب الفلسطينيين ودولة فلسطين وان جواز سفره فلسطيني وبان كل الجهات المعنية وخاصة منها وزارة الشؤون الثقافية حريصة على أن يكون احتفاؤنا به في مستوى نضاله وعطائه."

كان لاختيار ضيوف المهرجان من الشعراء التونسيين والأجانب حسب ما صرح به عادل بوعقة لـ»الصباح» مقياس وحيد بعيد كل البعد عن النجومية والحضور الإعلامي وهو ثراء التجارب وتنوعها وقدرة صاحبها على تقديم الإفادة والإضافة وعلى هذا الأساس تم توجيه الدعوة لـ44 من الشعراء التونسيين 18 من بينهم من ولاية توزر واغلبهم من الذين ينشطون ولهم مسيرات حافلة ومشرفة ولكنهم لا يحظون بالمشاركة في بقية المهرجانات حتى انه لم تتم دعوة أي منهم للمشاركة في فعاليات صفاقس عاصمة للثقافة العربية مثلا..

شعر.. موسيقى.. معارض ورحلات سياحية

ستتوزع فقرات البرنامج على عدد من معتمديات ولاية توزر مثل دقاش وتمغزة وستنظم رحلات لأهم المناطق السياحية الثقافية وسيمتزج الشعر بالموسيقى بحضور فرقة البحث الموسيقي وعدد من الفرق المحلية وسينظم بالمناسبة معرضان الأول للكتاب والثاني للرسم والفنون التشكيلية إضافة للقراءات الشعرية (سهرات وأمسيات) . أما بالنسبة للندوة العلمية التي ستتناول إشكاليات الفضاء الشعري فستتوزع أشغالها على جلستين علميتين تتضمن كل منهما ثلاث مداخلات لكل من د.عثمان بن طالب ود. سمير السحيمي ود. محمد صالح بوعمراني من تونس ود. جلال خشاب ود. يوسف بديدة من الجزائر.

أما عن الجانب التوثيقي وهو من خصوصيات المهرجان فقد أعلن عادل بوعقة عن الانتهاء من ترجمة كتاب يتضمن قصائد وسير ذاتية باللغة الانقليزية للتعريف بالكتاب والشعراء سيوزع على الضيوف في مفتتح المهرجان.

وقال انه سيتم إسناد الجوائز للفائزين في المسابقة الوطنية للشعراء الشبان والاحتفاء بهم وبنصوصهم.

الشاعر والكاتب محمد بوحوش مدير الدورة 36 للمهرجان الدولي للشعر بتوزر ثمن في مداخلته المهرجان وعراقته وأثنى على الدعم المتواصل لوزارة الشؤون الثقافية وللمندوبية الجهوية للثقافة بتوزر وقال: «حرص معز خريف المندوب الجهوي للثقافة بولاية توزر ونظرا لإيمانه بالمهرجان على دعمه وتذليل كل الصعوبات التي اعترضتنا مما سهل علينا خيار أن يشع المهرجان وينفتح على الفضاء المغاربي والعربي والإفريقي والآسيوي والأوروبي خاصة وأننا حظينا أيضا بدعم وزارة الشؤون الثقافية والمندوبية الجهوية للشباب والرياضة ووزارة السياحة اضافة الى ولاية وبلدية توزر وبعض الشركات الخاصة...»

حضور جزائري مرموق

وعن سؤال «الصباح» عن الحضور الجزائري في المهرجان باعتبار أن التظاهرات والمهرجانات الجزائرية كانت دائما هي المتنفس لشعراء الجنوب والجريد بصفة خاصة في غياب الدعوات للمهرجانات التونسية قال عادل بوعقة: «وجهنا الدعوة لاتحاد الكتاب الجزائريين وسينوبهم رئيس الاتحاد يوسف شقرة والشاعر نور الدين طيبي كما وجه اتحاد الكتاب التونسيين وهو شريك فاعل معنا دعوة لوزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي باعتبار انه شاعر وانه سبق أن واكب ولكن يتعذر عليه الحضور لأسباب مهنية..ويحضر معنا المهرجان إلى جانب يوسف بديدة وجلال الخشاب الفنان التشكيلي الجزائري الصادق بوديار وقد تعاون معنا وقدم لنا مساعدة كبيرة منذ انطلاقنا في الاستعداد للمهرجان

كان لا بد وفي حضور المندوب الجهوي للثقافة بتوزر أن يتوجه الإعلاميون بسؤال عن دار أبي القاسم الشابي التي تم هدمها سؤال أجاب عنه الشاعر محمد بوحوش فقال إن الشاعر الراحل لم يسكن فيها إلا لشهر وحيد وانه لا شيء يربطه بها ولا شيء يخصه يمكن أن يوضع في متحف حيث تم سابقا جمع صوره وكل الوثائق التي تخصه وهي معروضة للعموم والكل يعرفها والمنزل ليس على ملكه ولا على ملك والده. وأضاف: «نحن لا نحتاج إلى متحف بل نحتاج إلى مركب ثقافي توضع في بعض أروقته مؤلفات الشابي وأرشيفه الورقي والرقمي والبصري..مركب تنشط فيه مختلف النوادي التي يحتاج إليها شباب المنطقة..مركب باسم أبو القاسم الشابي ليبقى دائما حيا ويتردد اسمه بين الشباب.

 علياء بن نحيلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد