بالمناسبة: «سليم ترامب» يا «دونالد الرياحي» ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

بالمناسبة: «سليم ترامب» يا «دونالد الرياحي» !

الأحد 13 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة

التّعليق التّحفة الّذي كتبه رئيس الاتّحاد الوطني الحرّ السيّد سليم الرّياحي على صفحته الخاصّة على الفايسبوك على خلفيّة فوز المرشّح الجمهوري دونالد ترامب بمنصب الرّئاسة في الولايات المتّحدة الأمريكيّة يصلح ـ في رأينا ـ لأن يخلّد وأن تتناقله الأجيال وأن تتوارثه كمأثور أدبي راق وبديع تتدبّره العقول بل ـ ولم لا ـ أن يتّخذ كمعلّقة ـ أقول جيّدا كمعلّقة وليس كملعقة ـ تنضاف للملعقات ـ عفوا للمعلّقات ـ السّبع الشّهيرة وذلك على الرّغم من أنّ ما كتبه الرّجل هو من جنس النّثر وليس شعرا..

نقول هذا اعتبارا ـ لا فقط ـ لأنّ السيّد سليم الرّياحي بدا من خلال تدوينته المذكورة وكأنّه يحكي عن نفسه أو لنقل عن شخص تلبّسه ويشتهيه ويريدأن يكونه قد يكون اسمه سليم ترامب أو دونالد الرّياحي وانّما أيضا لأنّ صاحبنا (سليم الرّياحي) كشف من خلال نصّه هذا (اقرؤوا كلمة نصّه بفتح النّون وليس بضمّها) أنّه يطمح بل ويصلح ـ قطعا ـ لأن يكون بدوره رئيسا لتونس في يوم من الأيّام.. خاصّة.. خاصّة وأنّ المدعو دونالد ترامب الّذي أصبح رئيسا للولايات المتّحدة الأمريكيّة يكاد لا يزيد عليه في شيء ـ كما تشير إلى ذلك ضمنيّا التّدوينة ـ وأنّه يشترك معه في أكثر من خصلة أقول جيّدا خصلة وليس بصلة ـ فلا تقوّلوني ما لم أقل ـ ليس أقلّها أنّهما يشتركان في صفة رجل أعمال وأنّهما الاثنان مليارديريّان..

استمعوا اليه ـ مثلا ـ وهو يقول في تدوينته ـ وبكلّ وثوق ـ نجاح ترامب كان بالنّسبة لي أمرا متوقّعا نظرا لحاجة العالم إلى التّغيير والقطع مع السّياسيّين التّقليديّين ونظرا لأنّ الشّعوب صارت تبحث عن الرّئيس الّذي ينكبّ على تحقيق مصالحها دون غيرها..

اللّه أكبر.. وحده سلومة ترامب لم يفاجئه فوز دونالد الرّياحي في الانتخابات الرّئاسيّة الأمريكيّة.. ووحده من أدرك أنّ العالم أصبح في حاجة إلى التّغيير وأنّ الشّعوب ـ ومن ضمنها الشّعب الأمريكي المسكين ـ صار يبحث عن الرّئيس الّذي ينكبّ على تحقيق مصالحه دون غيرها..

إذن ـ يقول القائل ـ ماذا تنتظر أيّها الشّعب التّونسي المصطّك لكي تطالب فورا بانتخابات رئاسيّة مبكّرة تأتي لك برئيس ملياردير يكون على شاكلة دونالد ترامب وليكن اسمه هذه المرّة سليم ترامب أو دونالد الرّياحي ـ لا يهمّ ـ

ألست ترغب ـ مثل الشّعب الأمريكي ـ في التّغيير والقطع مع الوجوه السّياسيّة التّقليديّة.. إذن فاش تستنّى ها هو ابنك البار الملياردير سليم الرّياحي ـ شبيه دونالد ترامب ـ يناديك..

طالب أنت أيّها المستهلك التّونسي ـ عفوا أيّها الشّعب التّونسي ـ بانتخابات رئاسيّة مبكّرة واتركالباقي على سلومة الملياردير فهو سيتدبّر أمره باعتباره الخيار الأذكى والمنتوج السّياسي الجديد ذي المواصفات وسيعرف كيف يفرض نفسه في السّوق مرشّحا للحزب الوطني الحرّ في هذه الانتخابات الرّئاسيّة حتّى لو كان هناك في صفوف هذا الحزب نبّارة يعارضون ترشيحه تماما مثلما فعل بالأمس شبيهه دونالد ترامب الّذي عارض عدد من أعضاء الحزب الجمهوري ترشيحه ولكنّه تمكّن من الصّمود ومن الفوز بمنصب رئيس الولايات المتّحدة الأمريكيّة..

أليس هذا بربّكم ما تقوله ـ تقريبا ـ هذه الفقرة الّتي ختم بها السيّد سليم الرّياحي تدوينته إذ يقول حرفيّا.. فوز ترامب كان إذن نتيجة حتميّة لرغبة الأمريكيّين الكبيرة في التّغيير والقطع مع الوجوه السّياسيّة التّقليديّة..فبالرّغم من أنّ ترامب لم يكن يحظى بإجماع كبير داخل حزبه راهن الجمهوريّون عليه وكان الخيار الأذكى حيث قدّموا للنّاخب منتوجا سياسيّا جديدا كان الأكثر استجابة لمتطلّباته.. وحتّى ما سمّي بالزلاّت أو سلاطة اللّسان خلال حملته الانتخابيّة كانت تماما ما يحبّه مناصروه ـ انتهى كلام السيّد سليم الرّياحي ـ

لست أدري لماذا ـ وأنا أنتهي من قراءة هذه التّدوينة ـ حضرني ذلك المثل العامّي التّونسي الّذي يقول خوذ العلم من روس الفكارن.

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة