رصدت له 500 مليون.. من يتحمل مسؤولية سوء التصرف المالي بمستشفى المتلوي؟؟؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
20
2020

رصدت له 500 مليون.. من يتحمل مسؤولية سوء التصرف المالي بمستشفى المتلوي؟؟؟

الاثنين 7 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة
القيمة الجملية للإقامات والعيادات الخارجية غير المفوترة خلال الفترة 2009 – 2013 قد بلغت حوالي 276.5 مليون.

تونس – الصباح الأسبوعي
أعلنت وزيرة الصحة العمومية سميرة مرعي خلال زيارتها يوم الجمعة 28 أكتوبر الفارط  إلى ولاية قفصة أنها أمرت برصد اعتمادات بقيمة 500 ألف دينار لفائدة المستشفى الجهوي بالمتلوي نظرا لما يعانيه من عجز مالي.
يبقى السؤال المطروح لماذا لم يقع التطرق إلى أسباب هذا العجز المالي وحلوله خاصة أنّ وزيرة الصحة قد صرحت لوسائل الإعلام أنّها لاحظت خلال زيارتها إلى المستشفيات الجهوية سوء تصرف إداري وضعفا في التسيير.
قد يكون ما أقدمت على إقراره الوزيرة خطوة مهمة وضرورية وعاجلة  لضمان استمرارية سير العمل بالمستشفى وتوفير الحدّ الأدنى من الخدمات الصحية للمواطنين بتلك الجهة، ولكن كان من المهمّ أيضا والأفضل أن يتمّ الإعلان عن فتح تحقيقات إدارية لكشف أسباب العجز المالي الذي وصل إليه المستشفى الجهوي بالمتلوي وغيره من المرافق العمومية الصحية.  
فالإقرار بعجز مالي لأي مرفق عمومي أو حتى خاص يوحي بأنّ هناك مواطن فساد أو على الأقل سوء تسيير وغياب لآليات الحوكمة الرشيدة وخير دليل على ذلك ما جاء في تقرير دائرة المحاسبات التاسع والعشرين الذي شمل في مهماته الرقابية المستشفى الجهوي بالمتلوي.
فقد خصت دائرة المحاسبات المستشفى المذكور بمهمة رقابية امتدت من 2009 إلى موفى جوان 2014 وشملت الجوانب ذات الصلة بالتنظيم الإداري ونظام المعلومات وبالنشاط الاستشفائي وحفظ الصحة وبتوظيف الفضاءات والتجهيزات وصيانتها وبالتصرف في الأدوية وبالتصرف المالي وكشفت هذه الأعمال عن نقائص وإخلالات.
ما يهمّ في هذا الشأن هو ما ورد من ملاحظات حول التصرف المالي بالمستشفى الجهوي بالمتلوي التي أوردتها  دائرة المحاسبات باعتبار أن وزيرة الصحة قد تحدثت عن عجز مالي.
ومن بين الملاحظات الواردة حول التصرف المالي أنّ الدائرة عاينت غياب آليات مراقبة تمكّن من التثبت في صحة البيانات المتعلقة بالمرضى عند إعداد مستندات الفوترة وانجر عن ذلك رفض صندوق التأمين على المرض خلال نفس الفترة خلاص ما يفوق المليار وذلك بسبب عدم صلوحية سند العلاج أو خطإ بيانات حول هوية المريض أو بسبب عدم وجود اسم المريض في قاعدة بياناته.
ذات النتائج الرقابية ذكرت أنّ القيمة الجملية للاقامات والعيادات الخارجية غير المفوترة خلال الفترة 2009 – 2013 قد بلغت حوالي 276.5 مليون.
من هذه الأرقام قد تتبين ولو جزئيا مواطن الخلل وأسباب العجز المالي لتضيف عليها نتائج المهمة الرقابية لدائرة المحاسبات إقراراها في تقريرها أنّ المستشفى الجهوي بالمتلوي لا يتقيد أحيانا بمبدإ المنافسة عند إبرامه لبعض الصفقات العمومية ولا يحترم في بعض الحالات الإجراءات المنظمة لفتح العروض وفرزها كما تولى قبول بعض العروض رغم استجابتها للمواصفات الفنية أو عدم تضمنها للوثائق القانونية اللازمة.
في ذات السياق أكد التقرير أنه لا يتمّ دوما احترام القواعد المنظمة للاقتناءات المندرجة في إطار مرجع نظر اللجنة الداخلية للشراءات كعدم إشهار بعض الاستشارات أو عدم عرضها على اللجنة المذكورة، كما لم يتمّ إرساء نظام رقابة داخلي بالمستشفى يمكّن من إحكام متابعة استهلاك الوقود ويضمن حسن التصرف في أسطول العربات.
وأورد التقرير أيضا ملاحظات رقابية حول التنظيم الإداري ونظام المعلومات اللذين أثرا سلبا على مستويات التخطيط والبرمجة والتقييم، إلى جانب ملاحظات أخرى شملت التصرف في الأدوية وفي الفحوصات التكميلية حيث تمت عمليات سحب الأدوية من الصيدلية الخارجية وتزويد الأقسام  الاستشفائية بها في بعض المناسبات دون التقيد بالإجراءات المنصوص عليها بالمناشير الصادرة في الغرض وتمّ إسناد كميات من مخزون الأدوية بقيمة 8 ملايين لفائدة مستشفيات أخرى في غياب إطار قانوني ينظم عمليات تبادل الأدوية بين مختلف الهياكل الصحية.
كما تمّت ملاحظة أن ظروف خزن الأدوية لا تستجيب لمقتضيات السلامة والوقاية مما ترتب عنه إتلاف كميات من الأدوية قدرت قيمتها إلى موفى جوان 2014 بحوالي 36 مليونا. كما سجل نفاد صلوحية كميات من الأدوية بلغت قيمتها الجملية حوالي 28 مليونا دون أن يتولى المستشفى اتخاذ أي إجراءات في شأنها.

إيمان عبد اللطيف 

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد