بالمناسبة .. دورة "هز يا وز" ! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 24 فيفري 2021

تابعونا على

Feb.
25
2021

بالمناسبة .. دورة "هز يا وز" !

الأحد 6 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة

"هزّ يا وزّّ" هو عنوان أحد أفلام المخرج السّينمائي ومدير الدّورة الحالية (27) والّتي قبلها (26) وربّما أيضا ـ ولم لا ـ الدّورة القادمة (28) لأيّام قرطاج السّينمائيّة إبراهيم اللّطيّف الحاصل مؤخّرا ـ ولا ندري لماذا ـ على وسام "فارس الفنون والآداب" الفرنسي..
في شريطه المذكور "هزّ يا وزّ" يقدّم إبراهيم اللّطيّف قراءة سينمائيّة ـ يقول أنّها كوميديّة ـ لما آلت إليه بعض الأوضاع الاجتماعيّة في تونس بعد الثّورة ويركّز خاصّة على ظاهرتي التّحيّل وما يسمّيه "المتاجرة" بالدّين..
العبد للّه،، وبعد أن فرغت من مشاهدة هذا الفيلم ـ وكان ذلك منذ سنتين أو يزيد ـ وددت لو أنّ سي إبراهيم (أقصد المخرج إبراهيم اللّطيّف) ينجز لنا أيضا فيلما عن "المتاجرين" بالثّقافة ـ عموما ـ وبالمهرجانات الدّوليّة السّينمائيّة والفنيّة ـ خصوصا ـ
أجل،، وددت ذلك لسببين اثنين.. أوّلهما لأنّ ظاهرة المتاجرة ـ سياسيّا وإيديولوجيا ـ بالثّقافة وبالمهرجانات الدّوليّة بمختلف أصنافها أضحت أيضا وبخاصّة بعد الثّورة "تجارة" مربحة تدرّ على متعاطيها ـ لا فقط ـ الأموال الطّائلة الّتي تصرف له ـ وبسخاء ـ من خزينة الدّولة ومن أموال المجموعة الوطنيّة إما في قالب "دعم على الإنتاج" أو تحت عنوان ميزانيّة تنظيم المهرجان واستقبال الضّيوف بل وتحقّق له أيضا "الصّيت" الدّولي وتأتي له بالأوسمة الثّقافيّة الرّفيعة الّتي تمنحها بعض الدّول "الصّديقة" لمثقّفين ومبدعين بعينهم ـ "للّه في سبيل اللّه" ـ ومن أجل عيون الثّقافة..
والثّاني لأنّ إنتاج فيلم عن ظاهرة المتاجرة ـ سياسيّا وإيديولوجيا ـ  بالثّقافة وبالمهرجانات الدّوليّة الكبرى والعريقة سيكون في حدّ ذاته مناسبة نوجّه من خلالها النّصح لبعض من "احترقوا" وافتضح أمرهم في هذا المجال (مجال المتاجرة بالثّقافة وبالمهرجانات الدّوليّة) بأن يبدّلوا "القلم" و"يستثمروا" ـ تجاريّا ـ في مجالات أخرى مثل مجال تربية الوزّ ـ على سبيل الذّكر لا الحصر ـ خاصّة وأنّ تربية هذه الدّواجن من فصيلة الطّيور و"تعشعيشها" ـ كما تقول الدّراسات ذات العلاقة ـ هو غير مكلف ويمكن أن يعدّ من أفضل المشاريع الاستثماريّة ذات المردوديّة اعتبارا لكثرة الطّلب على لحومها في الأسواق المحليّة ـ من جهة ـ واعتبارا أيضا لأنّ تربيتها متيسّرة في أيّ مكان ولا تتطلّب معدّات ذات كلفة..
تذكّرت فيلم "هزّ يا وزّ" على هامش الدّورة 27 لأيّام قرطاج السّينمائيّة الّتي اختتمت أمس ـ السّبت ـ عروضها وفعاليّاتها لأنّه بدا لي بمثابة الفيلم الحاضر/الغائب في هذه الدّورة ـ لا فقط ـ لأنّ مخرجه هو ذاته مدير الدّورة بل وأيضا لما تخلّل حفل الافتتاح من "حوادث" نطّ وتعثّر وسقوط فوق البساط الأحمر المؤدّي إلى مدخل قصر المؤتمرات.. بعض نجمات هذا الحفل كنّ وهنّ يتهادين ـ ليلتها ـ نحو مدخل القصر أقرب في مشيتهنّ إلى الأوزّات أو البجّعات الجميلة الّتي خرجت لتوّها من بركة للمياه وجعلت تنفش ريشها وتحرّك "مؤخّرتها" مزهوّة ومعتقدة بأنّ "ما كيفها حدّ".
كلّ هذا كان يجري في إطار بهرج ركيك و"أجواء" مصطنعة و"مركّبة" في أغلبها وتحت أنظار وعدسات "جيش" من المصوّرين الصّحفيّين.. وبالطّبع أيضا تحت أنظار إبراهيم اللّطيّف مدير الدّورة27 لأيّام قرطاج السّينمائيّة الّذي ربّما كان لفرط سعادته يردّد ـ مزهوّا وفي قرارة نفسه ـ  أغنية أحمد عدويّة "هزّ يا حبّ هزّ" الّتي يقول مطلعها
هزّ يا حبّ هزّ..
هزّ الدّنيا هات..
يا مفطوم عالغالي
ومتربّي في العزّ..
عاشت السّينما التّونسيّة.. عاشت أيّام قرطاج السّينمائيّة وكلّ عام ونحن "هزّ يا وزّ"

 

محسن الزّغلامي

إضافة تعليق جديد