6 نوفمبر موعد انطلاق الجني بولاية سوسة: صابة متواضعة واعتداءات سافرة على الزيتونة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 19 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
20
2018

6 نوفمبر موعد انطلاق الجني بولاية سوسة: صابة متواضعة واعتداءات سافرة على الزيتونة

الأربعاء 2 نوفمبر 2016
نسخة للطباعة
6 نوفمبر موعد انطلاق الجني بولاية سوسة: صابة متواضعة واعتداءات سافرة على الزيتونة

يحتلّ قطاع الزّيتون بولاية سوسة مكانة متميّزة حيث يلعب القطاع دورا مهمّا في النّسيج الاقتصادي بالجهة وفي الحياة الاجتماعية للأهالي إذ تمتدّ غابات الزّياتين على ما يقارب من 30% من المساحة الجمليّة للولاية كما تساهم بـ6% من مساحة غابات الزيتون الجملية بالبلاد التّونسيّة وتغطّي أشجار الزيتون بالولاية 000 78 هكتار بحوالي 4 ملايين وثلاثمائة ألف أصل زيتون منها 11% زياتين فتيّة و80% زياتين في طور الإنتاج و9% زياتين هرمة هذا وتضمّ الولاية 122 معصرة قابلة لتحويل الزّيتون بطاقة تحويل يوميّة تقدّر بـ3590 طنّا في اليوم منتشرة بأغلب معتمديّات الولاية 27 منها تقليديّة و85 ذات نظام متواصل و10 معاصر ذات نظام ضغط عال ولكلّ هذه المعطيات الهامّة يتبوأ قطاع الزيتون مكانة متميّزة ويحظى موسم جني الصّابة بالجهة باهتمام عديد الأسر ممّا يجعل الحديث عن حجم الصّابة وكلفة اليد العاملة ومدى توفّرها إضافة لأسعار الزيت والزّيتون محور اهتمام وحديث الشّارع.

تاريخ انطلاق موسم الجني وتقديرات الصّابة

تقرّر أن يكون يوم الأحد القادم الموافق للسّادس من نوفمبر الجاري تاريخ انطلاق موسم الجني نظرا لبلوغ الثمار مرحلة النّضج المطلوب وحتّى يتسنّى للفلاّحين الانتهاء مبكّرا من عمليّة الجني بما يسمح لهم بالتفرّغ للقيام بمختلف أشغال العناية اللاّزمة وتمكين غابة الزياتين من الوقت الكافي للنموّ في فترة حلول الرّبيع استعدادا للموسم الفلاحي المقبل وقد بلغت التّقديرات النّهائيّة لصابة الزّيتون لهذا الموسم حوالي 23709 طنّ من الزيتون وهو ما يعادل حوالي 4743 طنّا من الزّيتون أي بتحسّن طفيف عن حجم صابة السّنة الفارطة التي كانت في حدود 21843 طنّا من الزيتون أي ما يعادل 4370 طنّا من الزّيت.

نقص في اليد العاملة ولا مشكل في المرجين

بناء على أنّ معدّل الكميّة التي يمكن أن يجنيها العامل الواحد في اليوم في حدود 100 كغ من الزيّتون وأنّ المدّة الكافية لجني كامل الصّابة تناهز 80 يوما فإنّ الحاجيات من اليد العاملة قدّرت بـ2964 عاملا ستستأثر العائلة بالنّصيب الأوفر منها باعتبار صغر العديد من الضيعات ويتوقّع أن تكون ذروة فترة الجني خلال النّصف الأوّل من شهر جانفي الذي يتزامن وموعد العطلة المدرسيّة لهذه السّنة .

أمّا عن مسألة تصريف المرجين فإنّه وبالرّجوع إلى حجم الصّابة وما ستفرزه من مادّة المرجين التي يتوقّع أن تبلغ حوالي 20 ألف متر مكعّب فإنّ مشكل المرجين غير مطروح باعتبار طاقة الاستيعاب الجمليّة لمصبّات المرجين المتواجدة أساسا بمعتمديّة القلعة الكبرى (4 مصبّات بطاقة استيعاب جملية تناهز 36 ألف متر مكعّب) ومصبّ سيدي بوعلي بنحو 10 آلاف متر مكعب لتبقى الحاجة أكيدة لتشجيع الخواص بمناطق سيدي الهاني ومساكن وبوفيشة والنفيضة على بعث مصبّات مرجين باتت الحاجة إليها ماسّة فضلا عن دعوة الشركات التعاونيّة للخدمات الفلاحيّة لتثمين هذه المادّة بإدراج رشّها واستعمالها كسماد عضويّ.

 

تشتّت الملكية ونقص الموارد المائيّة والاعتداءات العشوائيّة

أكّد رئيس الإتّحاد الجهويّ للفلاحة والصّيد البحريّ بسوسة حسّان اللّطيّف أنّ قطاع الزياتين بالجهة يواجه العديد من التحديّات التي تستوجب تكاتف كلّ الأطراف وتنسيق جميع المجهودات من أجل خدمة مصالح هذا القطاع معتبرا أنّ تشتّت الملكيّة أضرّ كثيرا بغابات الزيتون التي أضحت صغيرة وهو ما لا يشجّع صغار الفلاّحين على الاستثمار فيها ويدفع ببعضهم إلى هجرها حيث استشهد بواقع غابة زيتون بمعتمديّة القلعة الكبرى كانت تعدّ ألف شجرة قبل أن يتعاقب عليها الورثة وتتشتّت ملكيتها لتوزّع على ورثة كان نصيب كلّ واحد منهم خمسة أشجار كما أشار اللطيّف إلى تهرّم الزياتين بالولاية من سنة إلى أخرى مطالبا بضرورة التّعجيل بضبط إستراتيجيّة لتشبيبها كما نادى بضرورة مراجعة وتحيين المنح المخصّصة لتشبيب الغابات وغراسة الزياتين التي لم تشهد تعديلا منذ إحداث مجلّة الاستثمارات الفلاحيّة ونبّه حسّان اللطيّف إلى مسألة اعتبرها على غاية كبيرة من الخطورة في إشارة إلى ما اعتبره حالات تكرّرت ممّا جعلها ترتقي إلى مفهوم الظاهرة بعدد من معتمديّات الولاية خلال السنتين الأخيرتين وهي الاعتداءات السّافرة التي تتعرّض لها أشجار الزيتون ولاسيّما الفتيّة منها على غرار ما حصل بعدد من غابات الزيتون بمعتمديّتي النفيضة وحيّ الرياض وفقا لما ورد على الإتحاد من تشكيّات الفلاّحين المتضرّرين، حيث عمد مجهولون إلى قطع أشجار الزيتون الفتيّة ومن ثمّة بيعها لأحد المصانع بالجهة قصد استغلالها في صنع تحف وهو ما يطرح بقوّة مسألة حماية وصيانة غابات الزيتون ومدى قدرة ونجاح ما يعرف بـ"الصوّان" في التعهّد بهذه المهمّة.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة