قبل مؤتمر الاستثمار: الديبلوماسية الشعبية للنهضة والمشروع تتحرك.. وآفاق والنداء في غيبوبة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 15 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
16
2018

قبل مؤتمر الاستثمار: الديبلوماسية الشعبية للنهضة والمشروع تتحرك.. وآفاق والنداء في غيبوبة

الأحد 30 أكتوبر 2016
نسخة للطباعة
قبل مؤتمر الاستثمار: الديبلوماسية الشعبية للنهضة والمشروع تتحرك.. وآفاق والنداء في غيبوبة

تعود الديبلوماسية الشعبية لتنشط من جديد في محاولة جادة لإنجاح مؤتمر الاستثمار في تونس والذي تنطلق فعالياته بعد اقل من شهر وسط تأكيدات على الحضور المكثف لعدد من الدول والمنظمات ورجال الأعمال وذلك وفقا لما أقر به كل من وزير الاستثمار محمد الفاضل عبد الكافي أو وزير الخارجية خميس الجيهناوي عقب زيارتيهما إلى عدد من الدول.

ولم تكن مجهودات الدولة وحدها الباحثة على ضمانات النجاح بعد أن تولت أحزاب مهمة تنشيط التحضير لأشغال المؤتمر والبحث عن موارد جديدة للبلاد من خلال التشجيع على الاستثمار وحث رجال أعمال عرب وأجانب وإقناعهم بالوجهة التونسية كبوابة ممكنة للاستثمار.

وشكلت زيارة رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق إلى باريس مؤخرا فرصة التقى فيها بعدد من المسؤولين الفرنسيين وقال عضو المكتب السياسي للحركة أيمن البجاوي في هذا الإطار «أن زيارة الأمين العام لحركة مشروع تونس لفرنسا استهلت بلقاء مع إطارات الحركة بباريس للتحاور عن آخر المستجدات على المستوى الداخلي والتحديات التي تنتظرنا وإيمانا من الحركة على أهمية مواطنينا بالخارج وتكريس ثقافة التشاور مع الجالية و ضرورة إعطائهم الحظوة الكاملة مثلهم مثل من هم متواجدين داخل الوطن،وكان قد حثهم على ضرورة المساهمة في التنمية الوطنية خاصة في هذه الفترة

مرزوق « يستثمر» من باريس

وأضاف البجاوي أن الوفد الذي ترأسه الأمين العام محسن مرزوق والمتكون من رئيس كتلة الحرة لحركة مشروع تونس عبد الرؤوف الشريف ورئيسة المجلس المركزي وطفة بالعيد والنواب عن دائرة فرنسا الشمالية خولة بن عائشة ومروان الفلفال قد التقوا مع رئيس البرلمان الفرنسي وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية التونسية الفرنسية وإنجاح الندوة الدولية للاستثمار التي ستنعقد بتونس في موفى شهر نوفمبر

وقال البجاوي إن لقاءت الوفد التونسي مع الجانب الفرنسي تكثفت بشكل ملحوظ بعد لقاء بنواب من الحزب الاشتراكي الفرنسي وقد تمحور الحوار على ضرورة تعميق التعاون لإنجاح الندوة الدولية للاستثمار ونفس الموضوع كان على طاولة الحوار في لقاء مع السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الفرنسي جون مارك اريولت وقد تطرق اللقاء كذلك إلى سبل تعزيز العلاقات الثنائية التونسية الفرنسية والمساهمة الفعالة في إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي وقد أعرب السيد وزير الخارجية عن دعمه لتونس وعن مشاركة فرنسا بوفد رفيع المستوى في الندوة الدولية للاستثمار.

النهضة تقود الديبلوماسية من ايطاليا

ولم تكن حركة النهضة بمعزل عن التحركات الديبلوماسية واللقاءات السياسية مع عدد من المسؤوليين رفيعي المستوى تحضيرا لأشغال مؤتمر الاستثمار ففي زيارته إلى العاصمة الايطالية روما دعا رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في كلمة له أمام مجلس الشيوخ الإيطالي الأوروبيين إلى المشاركة بكثافة في أشغال المؤتمر الاستثماري ودعم التوجه الاقتصاديلتونس ضمانا لنجاح التجربة الديمقراطية.

وقال الغنوشي في هذا السياق « لمحاربة اليأس ولإنجاح الديمقراطية في بلادنا تونس جارتكم وشريكتكم في الماضي وفي الحاضر والمستقبل تنظّم مؤتمرا دوليا للاستثمار من 29 نوفمبر إلى بداية ديسمبر القادم ونحن نعوّل كثيرا على دور الجمهورية الإيطالية في دعم هذا المؤتمر وفي إسناد تونس أوروبيّا ودوليا لإنعاش الاستثمار فيها ولتدعيم وضعها الاقتصادي ومساعدتها على معالجة الصعوبات التي تعترضها.

وأضاف « أن عمق العلاقات بين تونس وإيطاليا وأنّ المصالح المشتركة والتحدّيات التي تجمعنا تسمح لنا بالتأكيد على ضرورة أن تلعب الجمهورية الإيطالية وخصوصا لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الإيطالي الموقّر دورا محورّيا في إنجاح هذا المؤتمر الدولي وفي تحفيز الحكومات والمؤسسات الأوروبية على المشاركة الفعلية والنوعية في إنجاح هذا المؤتمر وفي دعم انتعاشة الاقتصاد التونسي حتى تنهض تونس بدور الرافعة النموذجية للديمقراطية في الضفة الجنوبية للمتوسّط».

وقد سبقت زيارة الغنوشي إلى ايطاليا لقاءات مع عدد من رجال الأعمال القطريين والتي التقى فيها بتاريخ 19 أكتوبر حمد بن صالح القمرا، رئيس مجلس إدارة مجموعة القمرا القابضة القطرية، وقد عبر الضيف وفقا لما نقلته الصفحة الرسمية للحركة «عن اهتمام مجموعته بالاستثمار في تونس والتعاون مع الحكومة التونسية في إقامة عدد من المشاريع في مجالات الصحة والتعليم والصناعات الغذائية، وذلك في إطار علاقات الأخوة والتعاون التي تربط الشعبين التونسي والقطري الشقيقين ورغبتهما في رفع مستوى التعاون والشراكة في مختلف القطاعات.

وقد أشاد الشيخ راشد بدعم الشقيقة قطر لتونس خاصة في الإعداد للمؤتمر الاستثماري الدولي في تونس نهاية شهر نوفمبر، ودعا الشيخ راشد الضيف إلى المشاركة الفعالة في هذا المؤتمر».

وكان الغنوشي قد التقى بداية هذا الشهر مع رجل الأعمال السعودي صالح الكامل الذي عبر عن دعمه للمؤتمر الاستثماري واستعداده لمزيد الاستثمارات في تونس.

النداء وأفاق في غيبوبة

وفي واقع الأمر يحصل كل ذلك وهذه التحركات مقابل غياب واضح لكل من حزب نداء تونس الذي لم يشف بعد من جراح خلافاته السياسية في وقت كان عليه لزاما أن يقود هو قاطرة دعم الاستثمارات لعدة أسباب.

أولا انه الحزب الحاكم والماسك بكل دواليب الحكم من رئاسة للجمهورية والبرلمان والحكومة بالإضافة إلى عدد كبير من المسؤوليات الأخرى.

ثانيا أن النداء لم يتحرك في اتجاه أي دولة حتى تلك التي دعمته سياسيا في فترة الانتخابات التشريعية والرئاسية على غرار الإمارات العربية المتحدة التي لم تقدم للنداء ولتونس شيئا إلى حد الآن وذلك مقارنة بعدد من دول الخليج الأخرى كما هو حال الكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية.

وتبدو الأزمة داخل النداء أكثر من خانقة بعد أن فشل الجميع في تجاوز الركن المظلم الذي توسع ليشمل حتى العلاقات الخارجية للحزب.

كما أن هذا الوضع ينسحب في جزء كبير منه على حزب آفاق تونس إذ ليس من المعقول في شيء أن لا يتحرك رئيسه ياسين إبراهيم وهو الذي اشتغل سابقا خطة وزير للاستثمار الخارجي بما يعنيه ذلك من علاقات خارجية مع أكثر من جهة أو دولة.

فغياب آفاق في هذا التوقيت بالذات وقبل أسابيع معدودة من انطلاق فعاليات مؤتمر الاستثمار يطرح علامات استفهام حول انكماش الحزب وعدم تحمسه لإنجاح هذا المؤتمر.

 خليل الحناشي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد