في المتلوي... آلاف الدراجات تحتل الطرقات وأصحاب القرار في سبات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
20
2020

في المتلوي... آلاف الدراجات تحتل الطرقات وأصحاب القرار في سبات

الجمعة 21 أكتوبر 2016
نسخة للطباعة
في المتلوي... آلاف الدراجات تحتل الطرقات وأصحاب القرار في سبات

تعتبر مدينة المتلوي المنجمية نقطة عبور هامة في اتجاه عديد مدن الجنوب والوسط الغربي وصولا إلى القطر الجزائري وقد عرف سكانها منذ عقود من الزمن بامتلاك الدراجات النارية الشيء الذي جعل المدينة إلى نهاية الثمانينات تحتل المرتبة الثانية بعد مدينة صفاقس في استعمال هذه الوسيلة ثم وبسرعة جنونية أصبحت تتصدر المرتبة الاولى على مستوى تراب الجمهورية بعد ان تضاعف عدد الدراجات النارية الى درجة انه أصبح بمعدل دراجة لكل فرد.

هذه الوسيلة تجوب الشوارع والانهج وتلتحم بالسيارات لتشكل مشهدا استعراضيا بات مألوفا لكن ما هو ملفت هو دخول بعض الدراجات الكبيرة الحجم الحلبة والتي يستقلها شبان يجوبون شوارع المدينة في كل الأوقات غير مبالين بما تحدثه محركاتها من صوت مدوّ يقلق راحة المتساكنين ليلا نهارا على الرغم من أن هذا الصنف من الدراجات يستعمل عادة في طرقات واسعة وسريعة خارج مناطق العمران لتجنب الحوادث...

استفحال الظاهرة

استفحال ظاهرة استعمال الدراجات النارية كان له انعكاس سلبي حيث ارتفع عدد الحوادث وتفاقمت خطورتها..وقد افادت مصالح المرور والحماية المدنية ان عدد الحوادث التي تكون الدراجات النارية سببا فيها تشهد ارتفاعا ملحوظا وتتصل مجملها بالسرعة المفرطة وتناول المسكرات الى جانب المجاوزة الممنوعة في ظل جهل بعض مستعمليها بالثقافة المرورية...وان لم نتمكن من الحصول على إحصائية دقيقة عن العدد الجملي المسجل من الحوادث الا اننا نشير الى ان الفواجع تتم يوميا وهذا يعد في حد ذاته مفزعا ويتطلب تدخلا عاجلا لأصحاب القرار الذين لم يحركوا ساكنا لإيجاد حلول تتعلق بالعناية بالطرقات وتركيز الاضواء وردع المخالفين والبحث عن توفير مسلك خاص بالدراجات بأنواعها بعد ان اصبح عددها بالآلاف ولا يستجيب مستعملوها الى شروط السلامة المرورية كاستعمال الخوذة وبعضها بلا تأمين أصلا.

وما زاد الطين بلة هو التقاؤها في الشارع مع عربات "التكتك" الآخذ عددها هي الاخرى في الارتفاع والتي تجوب المدينة محملة بمواد البناء والخرفان والخضر...مما يولد اختناقا مروريا رهيبا

...ونفذ صبر المواطن

 أمام الوضعية المتردية والمخيفة التي تعيشها المدينة من فوضى عارمة في جميع المجالات الحياتية وعدم اكتراث الاطراف المسؤولة بما يحدث فقد شدد عدد من المتساكنين وخاصة منهم مستعملي الطريق من أصحاب السيارات والمارة على وجوب إيجاد حلول مستعجلة لوضع حد لهذا التيار المخيف والذي اعتبره البعض اعتداء على حرمتهم خاصة امام الضجيج الذي تحدثه الدراجات النارية الكبيرة الحجم في فترات الراحة امام المنازل وأمام المؤسسات التربوية واقترح البعض إصدار قرار بمنع بيع مثل هذه الدراجات التي أصبحت تعتدي دون حياء على الجميع..

 مثل هذه الحلول وغيرها على غرار أضواء المفترقات التي قد تساهم في تنظيم حركة المرور كان بالإمكان انجازها منذ مدة في مدينة تتسع عمرانيا وديمغرافيا وتحتوي على أكثر من 20 مفترقا للسكك الحديدية بحكم طابعها الصناعي المنجمي منذ أكثر من قرن من الزمن...

علي دخيل

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد