بالمناسبة: الله لا يفضحنا! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
12
2018

بالمناسبة: الله لا يفضحنا!

الأحد 16 أكتوبر 2016
نسخة للطباعة

شخصيّا.. لو أنّني مكان الملياردير الأمريكي دونالد ترامب المرشّح الجمهوري للانتخابات الرّئاسيّة الأمريكيّة لأعلنت على الفور انسحابي من سباق الرّئاسة وتركتها واسعة وعريضة للسيّدة هيلاري كلينتون تصول فيها وتجول..

يا أخي السّماح.. و”اللّه لا يفضحنا” فـ”الدّق وصل للدّربالة” ـ كما يقول المثل العامّي التّونسي ـ خاصّة بعد أن أصبح الحديث ـ اعلاميّا ـ ومن خلال القنوات والمنابر التّلفزيونيّة يجري جهارا وعلى رؤوس الملأ عن فضائح جنسيّة بل وحتّى عن “أعضاء” حسّاسة في جسم ترامب.

جاء ذلك في سياق الحديث ـ هزلا وجدّا ـ هذه الأيّام عن تورّط المرشّح الجمهوري فيما تطلق عليه الصّحافة الأمريكيّة “الفضائح الجنسيّة” لدونالد ترامب خاصّة بعد الفيديو المثير الّذي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” مؤخّرا وظهر فيه ترامب وهو يروي بصوته “وقائع” معاكسته لامرأة أمريكيّة حسناء.

لقد حاولت النّيل منها” ـ يقول ترامب بعظمة لسانه في هذا الفيديو ـ وذلك قبل أن يضيف “كانت تريد شراء أثاثا جميلا..فقلت لها سأريك أين يوجد الأثاث الجميل..حاولت النّيل منها لكنّني لم أتمكّن لأنّها كانت متزوّجة..بعد ذلك رأيتها صدفة..لقد غيّرت شكلها..حاولت أن أقبّلها..فأنا أنجذب تلقائيّا إلى الحسناوات وأعانق بلا تردّد..حين تكون نجما يدعنك تفعل ما تريد..”

هذا الفيديو “الفضيحة” الّذي لم ينكره المرشّح الجمهوري واكتفى بالاعتذار ـ رسميّا ـ عن الألفاظ الّتي وردت فيه بعد أن اعتبرت من قبل وسائل الإعلام والرّأي العام الأمريكي ألفاظا مهينة للمرأة يبدو أنّه سيؤثّر جدّيّا على حظوظ دونالد ترامب في سباق الرّئاسة فضلا عن أنّه فتح الباب لمجموعة “روايات” ودعاوى أخرى تصبّ جميعها في باب إظهار المرشّح الجمهوري في صورة ذلك “الوحش” النّهم جنسيّا..

في أوائل سبعينات القرن المنقضي كنت جالسة على أريكة مع أصدقاء لي في أحد الملاهي اللّيليّة حين شعرت بأنّ يدا تتحسّسني وتتحرّش بي..كنت حينها في سنّ العشرين.. دفعت بتلك اليد بعيدا عنّي والتفتّ فإذا بالسيّد ترامب هو صاحب تلك اليد..”

هكذا روت سيّدة أمريكيّة هي اليوم في سنّ السّادسة والأربعين وتدعى كريستين أندرسن لصحيفة “واشنطن بوست” “قصّتها” مع حادثة التّحرّش هذه الّتي تقول أنّ “بطلهاكان دونالد ترامب وذلك قبل أن تضيف “كان هو ترامب بعينه.. بشكله المميّز.. بشعره وحاجبيه.. فلا أحد غيره يملك ذاك الشّعر وذينك الحاجبين..”

هذه المرّة لم يسكت ترامب وفريق حملته الانتخابيّة وكذّبوا ـ جملة وتفصيلا ـ القصّة وقالوا أنّها مفبركة القصد منها الإساءة لصورته والتّأثير على النّاخب الأمريكي و”توجيهه” .

على أنّ “أطرف” ما في الأمر ـ ربّما ـ هو دخول السيّدة هيلاري كلينتون المرشّحة الدّيمقراطيّة ـ وبقوّة ـ على خطّ حملة التّشويه هذه في محاولة منها ـ على ما يبدو ـ لتوظيفها لصالحها.. فراحت تنعت منافسها المرشّح الجمهوري دونالد ترامب بأقذع النّعوت وتقول عنه بأنّه كان “يتحدّث كوحش جنسي” ـ في إشارة للفيديو الّذي نشرته صحيفة “واشنطن بوست” واعتذر عنه ترامب رسميّا ـ متناسية أو متغافلة عن الفضائح الجنسيّة الّتي تعلّقت بزوجها المصون بيل كلينتون على امتداد فترتي رئاسته للولايات المتّحدة الأمريكيّة وأشهرها على الإطلاق فضيحة المتدرّبة مونيكا لوينسكي..

في تونس نقول عن مثل هذه الحالات “الجزّار يعظّم على المراقزي” ونقول أيضا “الجمل ما يراش حدبتو

الحاصيلو.. اللّه لا يفضحنا..

محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة