بالمناسبة: التوابع والزوابع! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

بالمناسبة: التوابع والزوابع!

الأحد 9 أكتوبر 2016
نسخة للطباعة

ولو أنّني أستبعد تماما أن تكون النّائبة المحترمة صابرين القوبنطيني قد اطّلعت ـ ولو مجرّد اطّلاع ـ على كتاب التّوابع والزّوابع لمؤلّفه ابن شهيد (بضمّ الشّين وفتح الهاء) الأندلسي المتوفّى سنة 426 هجريّة فإنها بتدوينتها العجيبة والغريبة الّتي نشرتها على صفحتها الخاصّة على فايسبوك بتاريخ الخميس 6 أكتوبر الجاري واتّهمت من خلالها محافظ البنك المركزي السيّد الشّاذلي العيّاري بأنّه تسبّب في تكبيد خزينة الدّولة خسارة ماليّة تقدّر بحوالي 260 مليون دينار بفعل سهوه ـ ومن ورائه البنك المركزي ـ عن تسديد دين متخلّد بذمّة تونس في الآجال المحدّدة جعلتني أستحضر عنوان هذا الكتاب التّراثي الشّهير..

استحضرت كتاب التّوابع والزّوابع ـ لا فقط ـ لأنّ النّائبة المحترمة بدت من خلال تدوينتها المذكورة وكأنّها تبحث عن إثارة زوبعة إعلامية سيكون لها ـ في اعتقادها ـ توابعها السّياسيّة.. وذلك قبل أن يتّضح أنّها زوبعة فشوش خاصّة بعد أن نشر البنك المركزي ـ وفي الإبان ـ توضيحا أكّد فيه أنّ ما ادّعته النّائبة إشاعة وكلام فارغ لا أساس له من الصحّة.. وأنّ البنك المركزي لا يمكن أن يرتكب تجاوزات تمسّ من مصداقيّة الدّولة التّونسيّة على اعتبار أنّ للدّولة التّونسيّة برامج اقتصاديّة وماليّة مع المؤسّسات الماليّة الدّوليّة وأنّ لها معها مشاريع قروض.. وإنما أيضا لأنّني رجّحت أنّ أختنا صابرين ربّما تكون قد استعانت في كشفها عن هذه المعلومة الّتي تمسّ من مصداقيّة البنك المركزي وتنال من شخص محافظه السيّد الشّاذلي العيّاري على جماعة باسم اللّه أي على الجنّ.. وأنّ جماعة بسم اللّه هم الّذين أطلعوها ـ حصريّا ـ عليها.. وإلا ـ يقول القائل ـ من أين للنّائبة صابرين بنت القوبنطيني بهكذا معلومة سريّة وخطيرة ـ لا يعلمها حتّى جماعة البنك المركزي أنفسهم ـ لتلقي بها كالقنبلة ـ وبكلّ وثوق ـ في السّاحة السّياسيّة إذا لم تكن قد استعانت في عملها الاستقصائي هذا بالجنّ؟

أمّا ما زاد في ترجيحي لأن تكون النّائبة المحترمة قد استعانت بالجنّ في هذه المسألة هو أنّ ابن شهيد الأندلسي في كتابه التّوابع والزّوابع يذكر ـ من بين ما يذكر ـ أنّه تعرّف على تابعه من الجنّ (والتّابع هو شيطان الشّعر) وأنّه أطلق عليه اسم زهير بن نمير الأشجعي وطلب منه أن يحمله إلى وادي الجنّ ليلتقي الشّعراء والكتّاب وتوابعهما.. وهناك ناقش معهم مجموعة مشكلات أدبيّة وشعريّة..

علما أنّ الزّوابع في اللّغة هو جمع زوبعة(جاء في قاموستاج العروس.. والزّوبعة اسم رئيس الجنّ).

ما أريد أن أنتهي إليه من وراء هذه الثّرثرة يا أخت صابرين ـ والمعذرة على الإزعاج ـ هو أن أسألك عن تابعك من الجنّ الّذي قد يكون أوحى إليك بحكاية البنك المركزي والـ260 مليون دينار الوهميّة الّتي ذكرتها في تدوينتك الفايسبوكيّة العجيبة والغريبة وما إذا كنت ـ لا فضّ فوك ـ قد أطلقت عليه اسما بعينه ـ كما هو الشّأن لصاحب كتاب التّوابع والزّوابع الّذي أطلق على تابعه الجنّي اسم زهير بن نمير الأشجعي..

أسألك هذا السّؤال ـ تحديدا ـ لأنّ لديّ اسما أريد أن أقترحه عليك ـ بالمناسبة ـ لتطلقيه بدورك على تابعك الجنّي.. الاسم هو التّالي تسيب بن فضيح الفاشوشي.

ما رأيك؟ اسم جميل ومعبّر .. أليس كذلك؟

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة