حديث عن محاولة فك الاعتصام بالقوة العامة وتهديد بالانتحار حرقا: ماذا يجري في المتلوي؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
20
2020

حديث عن محاولة فك الاعتصام بالقوة العامة وتهديد بالانتحار حرقا: ماذا يجري في المتلوي؟

الخميس 6 أكتوبر 2016
نسخة للطباعة
حديث عن محاولة فك الاعتصام بالقوة العامة وتهديد بالانتحار حرقا: ماذا يجري في المتلوي؟

لم تنجح أمس محاولة إخراج قطار الفسفاط من معتمدية المتلوي بالقوة العامة، وأجبرت قوات الأمن على التراجع عن نواياها بفك اعتصام أصحاب الشهائد المعطّلين عن العمل على مستوى السكة الحديدية بعد سكب عدد من المعتصمين البنزين على أجسادهم في تهديد صريح بالانتحار حرقا علما بان حالة من الاحتقان تسود المنطقة على خلفية اعتماد السلطة للحل الأمني من جديد لفض التحرك الذي انطلق منذ 8 أيام..

في هذا الصدد بيّن احمد الجديدي الناطق باسم اعتصام أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل في تصريحه لـ"الصباح" أن المعادلة الأمنية منتهية الصلوحية منذ 2008 وقد أثبتت فشلها مع التحركات الاجتماعية في كل مناسبة يتم الالتجاء إليها.. وهذه الخطوة لن تزيد الوضع في معتمدية المتلوي وفي منطقة الحوض بصفة عامة إلا احتقانا وتوترا..

وحمّل الجديدي المسؤولية للسلطة الجهوية والمركزية على حد السواء في ما يمكن أن يقع خلال الأيام القادمة في الجهة، لو تواصلت محاولات التهديد للمعتصمين والتي انطلقت كما قال منذ يومين (يوم 4 أكتوبر 2018) عبر استدعاء عدد منهم من قبل الشرطة العدلية على خلفية شكوى ثلاثية من قبل شركة فسفاط قفصة وشركة نقل المواد المنجمية وشركة السكك الحديدية..

وأشار إلى أن الوضع في الجهة لا يحتمل مزيدا من الاستفزازات فالمعتصمون في ولايات الحوض المنجمي الأربع، المتلوي وأم العرائس والرديف والمضيلة يعتبرون أن هذه المعركة هي معركتهم الأخيرة والنهائية وقد يؤدي اي تهاون من قبل السلطة الجهوية أو المركزية إلى الانفجار وحرق الأخضر واليابس في الجهة..

وأوضح احمد الجديدي: "المعتصمون أصحاب حق احتجاجهم جاء على خلفية تنكر السلطة لتعهداتها التي قطعتها يوم 1 جويلية 2016 في محضر جلسة رسمي مع والي قفصة مصطفى العربي وبحضور عدد من ممثلي المجتمع المدني وطرف نقابي عن الاتحاد العام التونسي للشغل ورئيس إقليم الأمن الوطني.. ونص الاتفاق على دمج مجموعة من المعتصمين ـ عددهم في حدود الـ50 شابا ـ تحت مسمى الحالات الاجتماعية صلب شركة نقل المواد المنجمية في اجل لا يتجاوز 3 أشهر ونظرا انه لم يتم تطبيق محضر الجلسة عاد الشباب إلى اعتصامهم.."

وافاد الناطق باسم اعتصام أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل انه ومنذ انطلاق تحركهم لم يتصل بهم أي طرف حكومي رسمي باستثناء تهديدهم من قبل الأمن عبر مكالمة هاتفية ودعوتهم من قبل الشرطة العدلية..

كما ذكر أن الوزير المكلف بالعلاقات مع الهيئات الدستورية مهدي بن غربية قد أعلن انه سينتقل إلى الحوض المنجمي من اجل الاستماع إلى المعتصمين ووضع حل نهائي للمشكل مثلما وقع مع أزمة "بتروفاك".. وكان ذلك خلال حضوره في برنامج تلفزي تناول أزمة تعطل خروج الفسفاط من منطقة الحوض المنجمي،ولكنه لم يفعل.

وتجدر الإشارة إلى أن "الصباح" حاولت الاتصال مرارا وتكرارا بمهدي بن غربية من اجل مزيد الاستفسار عن برنامج عمله في ما يهم الحوض المنجي غير انه لم يرد على اتصالنا..

الشركة توضّح

أما في ما يهم الشركة فأقر علي الهواشي المكلف بالإعلام ان إنتاج الفسفاط يشهد تذبذبا حادا في النشاط والوضع زاد تعكرا في جميع وحدات الإنتاج بالمتلوي وأم العرائس والمضيلة والرديف نتيجة الاعتصامات والاحتجاجات التي تشهدها المنطقة.

وبيّن أن شركة فسفاط قفصة غير معنية بأي من الوعود ومحاضر الجلسات التي يمضيها والي الجهة أو غيره مع المعتصمين والوسيلة الوحيدة التي يمكن عبرها الالتحاق للعمل في الشركة هي المشاركة والنجاح في مناظراتها الرسمية..

واعتبر في الإطار نفسه أن مطالب المعتصمين من أصحاب الشهائد غير منطقية بالمرة فهم يرغبون في العمل دون خوض أي مناظرة وهو الأمر الذي يتسبب في كل مرة في تعقيد الوضع أكثر وفشل التفاوض والحوار..

وأكد علي الهواشي وعلى عكس ما ذكره الناطق باسم اعتصام أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل احمد الجديدي انه لم تتم محاولة فك الاعتصام بالقوة العامة صباح أمس.. وشدد على انه تم الاتصال بالمعتصمين أين التقى كاتب الدولة للمناجم بممثلين عنهم لبحث مطالبهم ولم ينجح اللقاء على ما يبدو في حلحلة الوضع..

ريم سوودي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد