سوسة: في ظلّ عدم تفعيل القانون.. انتشار ملفت للمسالخ العشوائيّة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

سوسة: في ظلّ عدم تفعيل القانون.. انتشار ملفت للمسالخ العشوائيّة

الخميس 29 سبتمبر 2016
نسخة للطباعة
سوسة: في ظلّ عدم تفعيل القانون.. انتشار ملفت للمسالخ العشوائيّة

شهد عدد من مسالخ ولاية سوسة غلقا نتيجة لتواضع بنيتها التّحتيّة وعدم توفّر التّجهيزات اللازمة من ناحية أولى أو لعدم توفّر بيطريّ حسب ما يدور من حديث لدى القصابين والعامة ممّا ساهم في انتشار كبير لظاهرة الذبح العشوائي للحيوانات حيث يعمد العديد من القصّابين إلى ذبح حيواناتهم أمام محلاّتهم أو بالمستودعات والضيعات الفلاحيّة ومن ثمّة نقل لحومها على شاحنات بسيطة تفتقر لأبسط الّظروف الصحيّة كما يعمدون إلى إلقاء أجزاء من السّقيطة والأحشاء في الحاويات أو إلقائها بالأودية وهو ما ساهم في انتشار الرّوائح الكريهة وتسبّب في الإضرار بالوضع البيئي إلاّ أنّه وبالتحرّي في الموضوع تبيّن أنّ عملية غلق عدد من المسالخ البلديّة يأتي بناء على قرار صادر بالرّائد الرّسمي للجمهوريّة التّونسيّة صادر بتاريخ 5 مارس 2010 والمتعلّق بالمخطّط المديري للمسالخ والذي ينظّم شروط تركيزها وكيفيّة استغلالها وتحديدا بالباب الثاني المتعلّق بتأهيل المسالخ وتركيزها حيث يقضي الفصل الرابع تحديدا بأنّه يتم تأهيل المسالخ على أساس الاستجابة للقواعد الفنية والصحيّة والبيئيّة اللازمة بغرض الإبقاء على 51 مسلخا بكامل الجمهورية وبتأهيل وإحداث 9 مسالخ جديدة وغلق بقيّة المسالخ تدريجيّا خلال 5 سنوات بداية من تاريخ نفاذ الأمر على أن يتمّ ضبط المسالخ موضوع الإبقاء والتّأهيل والمسالخ موضوع الإحداث حسب الولايات والبلديّات طبقا لدراسة المؤثّرات على المحيط مصادق عليها من قبل مصالح الوكالة الوطنيّة لحماية المحيط واعتمادا على دراسة فنيّة واقتصاديّة تبيّن جدوى المشروع وبناء على ذلك وبالرّجوع إلى القائمة المحدّدة والخاصّة بولاية سوسة يتّضح أنّ عدد المسالخ موضوع التّأهيل والإحداث لا يتعدّى الثلاثة بكلّ من بلديّة سوسة جوهرة ومساكن وحمام سوسة إلاّ أنّ التّهاون في تفعيل هذا القانون وضعف المراقبة الاقتصادية والصحيّة شجّع العديد من القصّابين على عدم الامتثال وذبح حيواناتهم بالمسالخ مرجع النّظر وهو ما ظهر جليّا في اللّحوم المعروضة للبيع والتي لا يحمل أغلبها التّأشير على صلوحيّتها بغياب الختم الذي يفترض أن تحمله ممّا مثّل خطرا متواصلا يهدّد صحّة المستهلك الذي يكون مدفوعا على اقتناء لحوم لا يعرف شيئا عن ظروف ذبحها وتخزينها ومدى سلامتها فهلاّ تحرّكت الجهات المعنيّة وكثّفت من حملات المراقبة وفرضت تطبيق قانون يفترض أن يكون ساري المفعول منذ ما يزيد عن العام.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة