باستثناء الوزير وكاتبي الدولة للفلاحة: يوسف الشاهد يتجاوز «آجاله» والآجال القانونية للتصريح بممتلكات وزرائه - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 18 ديسمبر 2018

تابعونا على

Dec.
19
2018

باستثناء الوزير وكاتبي الدولة للفلاحة: يوسف الشاهد يتجاوز «آجاله» والآجال القانونية للتصريح بممتلكات وزرائه

الخميس 29 سبتمبر 2016
نسخة للطباعة
حكومة الصيد الأكثر التزاما بقانون التصريح على الممتلكات
باستثناء الوزير وكاتبي الدولة للفلاحة: يوسف الشاهد يتجاوز «آجاله» والآجال القانونية للتصريح بممتلكات وزرائه

تعهّد رئيس حكومة الوحدة الوطنية يوسف الشاهد في الجلسة العامة الاستثنائية لمنح الثقة لحكومته، يوم 26 أوت الماضي، بأن يصرّح كل أعضاء حكومته بممتلكاتهم ومكاسبهم في ظرف أسبوعين.

كما أكّد رئيس الحكومة في ذات الجلسة بأنه سيُسرّع بإعداد النصوص القانونية ذات الصلّة بهذه المسألة ومنها قانون الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وقانون حماية المبلغين.

و لكن بعد شهر من انطلاق حكومة الوحدة الوطنية في مباشرة مهامها، وخارج آجال يوسف الشاهد، لم يعلن رسميا إلا وزير الفلاحة والصيد البحري سمير بالطيب وكاتبا الدولة المكلفين بالإنتاج الفلاحي والصيد البحري عبد الله الرابحي وعمر الباجي بأنهم قاموا بالتصريح بممتلكاتهم وفق ما ينصّ عليه قانون 7 أفريل 1987.

ولم يتضح بعد ما إذا كان بقية الفريق الحكومي بما في ذلك رئيس الحكومة يوسف الشاهد قدّ صرّحوا أم لا بممتلكاتهم لدى دائرة المحاسبات، خاصّة وأن الآجال القانونية المحدّدة بشهر انتهت أوّل أمس بعد أن صرّح رئيس دائرة المحاسبات عبد اللطيف الخرّاط في وقت سابق أن الانطلاق في احتساب الآجال القانونية لحكومة الوحدة الوطنية بقيادة يوسف الشاهد انطلق من تاريخ 27 أوت الماضي، ويمنح القانون للمتخلفين مهلة إضافية بخمسة عشر يوما.

ورغم أن قانون التصريح على الممتلكات،يحوي على نقائص وثغرات كبيرة إلى الآن لم يعمل المشرّع على تداركها، ولم تتقدّم الحكومات المتعاقبة ولا أي حزب سياسي بمقترح لتعديله وتفادي نقائصه وخاصّة رفع «السرّية» عن الممتلكات المصرّح بها عند توليّ المنصب وخاصّة عند مغادرة المنصب، إلا أن ذلك لا يحجب أهمية هذا القانون في وقت ترفع فيه الدولة شعار التصدّي للفساد والمفسدين.

اليوم بانقضاء الآجال القانونية المحدّدة بشهر يكون يوسف الشاهد قد أخل بأحد تعهّداته بما يسيء لصورة حكومة الوحدة الوطنية التي تضع التصدّي للفساد ضمن أولوياتها الخمس.

الاختبار الأوّل..

ينصّ قانون 10 أفريل 1987 على أنه يتحتّم على أعضاء الحكومة والقضاة والسفراء والولاة ورؤساء المؤسسات الأم والمؤسسات الفرعية وأعضاء الدواوين الوزارية والكتاب العامين للوزارات والمديرين العامين ومديري الإدارات المركزية والقناصل العامين والقناصل والمعتمدين الأول القيام بتصريح على الشرف بمكاسبهم وبمكاسب أزواجهم وبمكاسب أبنائهم القُصّر في أجل لا يتجاوز شهرا من تاريخ تعيينهم في وظائفهم، مع إمكانية منح المتخلفين مهلة إضافية بـ15 يوما ويجب أيضا القيام بتصريح مماثل عند انتهاء المهام في أجل شهر كذلك. ويودع التصريح بالمكاسب لدى الرئيس الأول لدائرة المحاسبات ويمضيها شخصيا.

هذا القانون السابق لانقلاب 7 نوفمبر، ظلّ طوال حكم نظام بن علي،قانونا مهجورا وساعد على هجره وعدم تفعيله أنه ليس قانونا ملزما بل هو اختياري، بعد الثورة تحوّل التصريح على الممتلكات بالنسبة لمسؤولي الدولة إلى طلب ملحّ لم تتقيّد به حكومات الباجي قائد السبسي ولا حمادي الجبالي ولا علي العريض خاصّة، وفي المقابل كان التصريح على الممتلكات أحد «الورقات» التي استغلتها حكومة مهدي جمعة إعلاميا لتلميع صورتها، في ما اعتبر رئيس دائرة المحاسبات في تصريح سابق أن «حكومة الحبيب الصيد الأولى والثانية من بين الحكومات التي التزمت بالآجال القانونية للتصريح بالمكتسبات".

كما ذكرت دائرة المحاسبات خلال ندوة صحفية عقدتها لعرض تقريرها السنوي العام الـ 29 في فيفري الماضي أن عددا ضئيل من الوزراء الذين غادروا الحكومة بمن فيهم الحكومات السابقة لم يصرّحوا بمكتسباتهم عند خروجهم رغم أنهم كانوا قد صرحوا بمكتسباتهم عند توليهم حقائبهم الوزارية.

وسعى رئيس الحكومة يوسف الشاهد منذ دخوله القصبة إلى تقديم صورة جيّدة وجديدة عن حكومته، فعمد في خطوة - رآها البعض ايجابية ورآها البعض الآخر «استعراضية»- منذ أسبوعين إلى خفض رواتب كل وزرائه بنسبة 30 % بما يعادل ألف دينار شهريا في خطوة قالت عنها رئاسة الحكومة بأنها تهدف إلى تقليص الإنفاق العام في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية خانقة.

ورغم هذه الخطوة إلا أن عدم التصريح بالمكتسبات من طرف أعضاء الحكومة كما تعهّد بذلك رئيس الحكومة في الآجال القانونية قد يسيء إلى الصورة التي يسعى الشاهد لترسيخها حول حكومته.

وكان وزير المالية الأسبق الياس فخفاخ اعتبر في تدوينة له على صفحته الرسمية أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد أخلف بتعهّده وظلّ وفيا كالعادة للشعارات والنوايا المعلنة دون تحقيقها بما يزيد في تعميق الهوة بين المواطن والسياسيين، وفق تعبيره.

 منية العرفاوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد