بوعلي المباركي لـ «الصباح»: الاتحاد لا يساوم في القضايا العادلة.. ويرفض الاحتجاجات العشوائية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 17 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

بوعلي المباركي لـ «الصباح»: الاتحاد لا يساوم في القضايا العادلة.. ويرفض الاحتجاجات العشوائية

الجمعة 23 سبتمبر 2016
نسخة للطباعة
بوعلي المباركي لـ «الصباح»: الاتحاد لا يساوم في القضايا العادلة.. ويرفض الاحتجاجات العشوائية

تصاعدت في الآونة الأخيرة وتيرة الاحتجاجات في الجهات وداخل قطاعات اقتصادية حساسة على غرار شركة «بيتروفاك» في جزيرة قرقنة، واحتجاجات المفروزين أمنيا أمس أمام قصر الحكومة بالقصبة، والتحركات الاجتماعية الأخيرة التي شهدتها مناطق مازالت تشكو ضعف نسق التنمية، وتأتي جملة هذه الاحتجاجات بعد مدة قصيرة من انطلاق حكومة الوحدة الوطنية في تسيير شؤون البلاد، هذه الحكومة التي اتفقت حولها أغلبية من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني الممضية على وثيقة قرطاج والتي أرادت من خلالها الأطراف المشاركة فيها الاتفاق حول صيغ محددة لحلحلة مختلف المشاكل الاجتماعية والتنموية العالقة.

وبين التوافق الحاصل بين الموقعين على وثيقة قرطاج، وبين الأمر الواقع، بون شاسع وهوة سحيقة، تجلت من خلال ما تعيشه البلاد من اضطرابات اجتماعية تصاعدت وتيرتها تزامنا مع مباشرة حكومة الوحدة الوطنية لعملها، والتي مازالت تبحث عن توزانها وسط دوامة من الاحتجاجات يفترض أن يلعب فيها الاتحاد العام التونسي للشغل دور الميسر والوسيط بين الحكومة والغاضبين المطالبين بالتنمية.

 ورغم أن المركزية النقابية استطاعت في وقت قياسي إنهاء أزمة قطاع التربية والانتدابات من خلال جملة من الاتفاقات مع سلطة الإشراف، إلا أنها اليوم تقف أمام جملة من التحديات أبرزها القدرة على احتواء التحركات الاحتجاجية، في ظل اتهامها بتأجيج الموقف سواء بالتحريض المباشر أو بالسكوت الذي يترجمه البعض بأنه علامة رضا إزاء كل ما يحصل.

وتعليقا على موقف المنظمة الشغيلة من جملة الاحتجاجات والاضطرابات التي تشهدها البلاد، قال الأمين العام المساعد بوعلي المباركي في تصريح لـ»الصباح» أن الاتحاد العام التونسي للشغل يقف في صف المطالبين سلميا بالتنمية والتشغيل في أي مكان من تراب الجمهورية، ويتفهم جيدا المطالب الاجتماعية الملحة لفئات واسعة من الشعب التونسي التي ملت الانتظار والوعود، ولم يبق لها من حلول سوى التعبير عن غضبها من خلال الاحتجاج أملا في تبليغ أصواتها إلى السلط الحاكمة، لكن في المقابل وردا على كل من يتهم الاتحاد بتأجيج الموقف والتحريض على التصعيد، أقول أن المنظمة ليست مسؤولة على جملة التراكمات الاجتماعية والاقتصادية، كما أن المحتجين ليسوا بالضرورة منتمين إلى الاتحاد الذي لا يتحمل وزر بعض الانفلاتات الحاصلة في الجهات وعدد من القطاعات الخارجة عن نطاقه، وبالرغم من ذلك فقد قمنا بالتدخل في العديد من المرات لإيجاد حلول للعديد من الملفات العالقة والتوسط بين الحكومة وبين المحتجين وإنهاء الاحتقان في إطار الدور الوطني للمنظمة».

وفي نفس السياق، اعتبر المباركي أن القول بسكوت الاتحاد العام التونسيللشغل إزاء الاضطرابات الحاصلة، هو قول مردود على مروجيه، لأن المركزية النقابية واضحة في تعاطيها مع مختلف القضايا الوطنية وخاصة المتعلقة بالتنمية والتشغيل ولا تقبل المساومة في ذلك تحت أي ظرف كان، لكن الوضع الحالي الذي تمر به البلاد يستدعي من كل الأطراف التجند للخروج من المأزق وهو ما يتطلب التعقل والتفهم والبحث عن حلول جذرية بكل هدوء وعبر الحوار الجدي بعيدا عن التشنج والتعصب والعشوائية التي يرفضها اتحاد الشغل رفضا قطعيا، على حد قوله.

 وجيه الوافي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة