بالمناسبة:«بتروفاك» وترحيل آلاف المستثمرين من تونس.. هل تسقط «ورقة التوت الأخيرة»؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

بالمناسبة:«بتروفاك» وترحيل آلاف المستثمرين من تونس.. هل تسقط «ورقة التوت الأخيرة»؟

الخميس 22 سبتمبر 2016
نسخة للطباعة

بعدإعلان مؤسسة «بتروفاك» المختصة في المحروقات «القوة القاهرة» وبدء إجراءات «طوارئ» من بينها التنصل من كل التزاماتها تجاه مئات العمال والعائلات وتجاه الدولة التونسية، تكون تونس أمام مؤسسة دولية عملاقة جديدة تلوح بمغادرة البلاد وبمحاكمة الدولة التونسية أمام القضاء الدولي.

وإذا تأكدت هذه المحاكمة فسوف تطالب الحكومة بتسديد خطايا بالمليارات لشركة كانت توفر لتونس مداخيل هائلة من المحروقات وموارد جبائية مغرية..

وبلغة الأرقام فإن «الإضرابات العشوائية» التي تشهدها جزيرة قرقنة ومناطق عديدة من البلاد منذ سنوات تسببت إلى حد الآن في رحيل أكثر من 3 آلاف شركة أجنبية ومشتركة من تونس في اتجاه دول عربية وإسلامية وأوربية نجحت في توفير «مناخ أفضل للاستثمار».

وبلغة الأرقام فإن تونس خسرت بسبب «المغامرين» و»الفوضويين» في قرقنة ـ ومن قبل في كامل البلاد ـ مليارات من الدولارات واليورووملايين الأطنان من الفسفاط والنفط والغاز..

وبلغة الأرقام كذلك خسرت البلاد وشعبها عشرات الآلاف من موارد الرزق الجديدة للعاطلين كانت ستوفرها مشاريع عربية وإسلامية ودولية تقرر انجازها في تونس، ثم ألغيت بسبب «حمى الاضطرابات الاجتماعية»..

وكان أغلب تلك المشاريع مبرمجا في المناطق «المهمشة» و»جهات الظل».. مثل ولايات الجنوب والوسط والشمال الغربي..

وبلغة الأرقام فإن من بين نتائج مثل هذه الإضرابات والاعتصامات و»الاحتجاجات العشوائية» أن حققت بلادنا» سبقا عالميا في كتاب «غينس» للأرقام القياسية من حيث عدد الإضرابات في العام التي أصبحت تعدد بعشرات الآلاف.. كما ارتفع عدد العاطلين عن العمل من 300 ألف إلى حوالي مليون في ظرف 6 أعوام..

و تسبب «السذج» والمتآمرون على الوطن وعلى شعب تونس الطيب في تضخم سريع في عدد الفقراء والبائسين والمورطين في الانحراف والجريمة المنظمة والإرهاب والاتجار في المخدرات..

وستنعكس أزمات «بتروفاك» و»بريتش غاز / شال» و»المركب الكيمياوي» و»شركة فسفاط قفصة».. الخ على قدرات البلاد على إنتاج الكهرباء وفرص تغطية عجزها.. بما سيعني بكل بساطة التعجيل بإجراءات بيع «الستاغ» و»الصوناد».. وبقية «الرموز الوطنية» للشركات متعددة الجنسيات.. أي أن «آخر ورقة توت» تستر عوراتنا سوف تسقط.. وتسقط معها شعارات «الثورجيين» والمهربين وعصابات تبييض الأموال عن «الكرامة» و»الحرية» و»التقدم»..

في مثل هذا المناخ العام تتأكد مرة أخرى الحاجة إلى التعجيل بتنظيم الانتخابات البلدية والجهوية عسى الشعب ينجح في اختيار نحو 50 ألف من ممثليه في المجالس البلدية والجهوية.. يكونون قادرين على التعبير عن مشاغله وعن مطالبه بعيدا عن أجندات «المافيات» التي أوصلت البلاد إلى مأزق وكانت تزعم أنها «صوت المجتمع المدني» وهي تعطل كل مفاوضات التسوية السلمية للأزمات..

قد تكون مثل تلك الانتخابات آخر سلاح لمنع سقوط «ورقة التوت» التي تستر عورات السياسيين والنقابيين «الفوضويين»..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة