بعد الاتفاقات الأخيرة في التربية: هل هي بداية مرحلة جديدة بين الاتحاد والحكومة؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 17 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
19
2018

بعد الاتفاقات الأخيرة في التربية: هل هي بداية مرحلة جديدة بين الاتحاد والحكومة؟

الثلاثاء 20 سبتمبر 2016
نسخة للطباعة
بعد الاتفاقات الأخيرة في التربية: هل هي بداية مرحلة جديدة بين الاتحاد والحكومة؟

بالتزامن مع العودة المدرسية توصلت وزارتا التربية والشباب والرياضة إلى اتفاقات مع نقابتي التعليم الثانوي والتعليم الأساسي، اتفاقات تم بمقتضاها المصادقة على انتداب 1000 معلم من النواب، وتسوية وضعية البقية وفق صيغ محددة، إضافة إلى دخول الأمر 1178 المتعلق بالتقاعد على قاعدة 55/35 حيز التنفيذ ابتداء من جانفي 2017، والترفيع في المنح الجامعية المسندة لأبناء المعلمين بـ 400 منحة إضافية، بالنسبة للتعليم الابتدائي، في حين وقع الاتفاق على سد الشغورات في الثانوي من خلال تسوية وضعية النواب، والتفاهم على صيغة تمكن التلاميذ من الالتحاق بالمدارس الإعدادية التقنية.

وتأتي هذه التفاهمات حول جملة الملفات التربوية العالقة، في وقت قياسي وبعد أسابيع من انطلاق عمل حكومة الوحدة الوطنية، حيث تمكنت سلطة الإشراف والنقابات من إيجاد أرضية تفاهم تجنب السنة الدراسية التصعيد والتوتر، كما تزامنت الاتفاقات مع اجتماع رئيس الحكومة بالأمين العام للمركزية النقابية نهاية الأسبوع المنقضي، في لقاء تمحور حول الوضع الاجتماعي العام بالبلاد والعودة المدرسية، إضافة إلى مستجدات أشغال لجنة 4 زائد 4 التي انطلقت الأسبوع الماضي، فهل يكون هذا "التقارب" مؤشرا على بداية مرحلة جديدة في علاقة الاتحاد العام التونسي للشغل بالحكومة في ظل تواجد قيادات سابقة من المنظمة الشغيلة داخل التركيبة الحكومية؟

وفي هذا السياق اعتبر الأمين العام المساعد حفيظ حفيظ في تصريح لـ"الصباح" أن الاتفاقات الحاصلة في قطاع التربية خطوة ايجابية نحو الاتجاه الصحيح في انتظار تقريب وجهات النظر فيما تبقى من الملفات الاجتماعية العالقة، مشيرا إلى أن أهمية التفاهمات التي تم التوصل إليها إلى حد الآن تكمن في إعطاء دفع وإضفاء نفس ايجابي على مسار المفاوضات، كما أنها ستبعث برسائل ايجابية لمختلف الأطراف الفاعلة بإمكانية إيجاد حلول لكل المشاكل بالتحاور والتشاور بعيدا عن التشنج والتفرد بالرأي، على حد قوله.

كما أكد الأمين العام المساعد على أن المنظمة الشغيلة لن تكون في علاقة عدائية مع الحكومات المتعاقبة بالمفهوم السلبي الذي تروج له جهات مشبوهة، ولن تكون لقمة سائغة للسلطة وستقف مواقفها المبدئية المنحازة لقضايا الوطن والمواطن في إطار القانون والدستور، معتبرا أن العلاقة بين الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة الحالية مبنية على مبدأ التشاور والحوار فيما يخص الملفات الاجتماعية وهو ما مكننا من إيجاد اتفاقات أولية في التربية، وسنواصل هذا التمشي في معالجة بقية القضايا ولن نسمح تحت أي ظرف كان المساس بمصلحة الأجراء وسنكون دائما في الصفوف الأمامية للدفاع عن حقوقهم، بما يعني أننا داخل المنظمة الشغيلة يهمنا بالدرجة الأولى مصلحة منتسبينا وعلاقتنا بالحكومة مبنية على هذا الأساس فنحن لا نعادي ولا نرضخ، حسب تعبيره.

وفي ذات السياق اعتبر حفيظ حفيظ أنه لا يمكن القول بتحول في علاقة الاتحاد بالحكومة التي تضم قياديين سابقين مرّا بالمركزية النقابية في مرحلة من تاريخها وذلك لا يعني شيئا في مسألة علاقة الاتحاد بالحكومة، لأن هذه العلاقة مبنية أساسا على مدى تفاعل الطرف الحكومي مع المطالب القطاعية بما يتماشى والمصلحة الوطنية بقطع النظر على الأسماء، وما دامت الحكومة ملتزمة بفتح باب الحوار مع الأطراف النقابية، فنحن مستعدون لذلك دون شرط أو قيد، لكننا نرفض جميع أشكال التسويف والمماطلة التي أثبتت التجربة عدم فاعليتها في السابق".

 وجيه الوافي

إضافة تعليق جديد