سوسة.. جلود وبقايا الأضاحي تكتسح الشوارع والساحات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 6 أوت 2020

تابعونا على

Aug.
6
2020

سوسة.. جلود وبقايا الأضاحي تكتسح الشوارع والساحات

الخميس 15 سبتمبر 2016
نسخة للطباعة

خلّف مشهد انتشار بقايا وجلود الأضاحي وما تخلّفه عمليّة النّحر من  دماء تستقطب جحافل الذّباب والحشرات بعديد شوارع وأنهج الأحياء ولاسيّما الراقية منها على غرار حي الخزامتين الشرقية والغربيّة وسهلول وبالمساحات الخضراء بمحيط العمارات والتجمعات السكنيّة العموديّة  المنتشرة وسط مدينة سوسة موجة من الإستياء العميق لدى عديد المواطنين نتيجة لما تضمّنته الصّورة من عنف معنويّ وما بعثت به من رسائل سلبيّة  قاتمة تنمّ عن ضعف الحسّ المدني وقيم المواطنة عند البعض بل وانعدامها عند البعض الآخر ممّن عمد إلى ذبح أضحيته بالمساحات الخضراء وبالقرب من حاويات الفضلات وبالوعات مياه التّصريف الصحي نظرا لعدم توفّر الفضاء الملائم وبصفة خاصّة لمتساكني العمارات وبهدف الّتخلّص من البقايا وما زاد عن الحاجة بأقلّ مجهود بالنسبة للبعض الآخر وهو ما ساهم بشكل كبير في انتشار آثار الدّماء وفي انبعاث الرّوائح الكريهة التي أقضّت المضاجع  ونغّصت الفرحة بالعيد فضلا عن أنّها نسجت مشهدا يبعث في النّفس الإشمئزاز بمعاينة ما تضمّنته الحاويات وما تكدّس من أكوام الفضلات بمحيطها حيث حضرت الجلود وبقايا الأضاحي من رؤوس وقوائم وأمعاء  بشكل ملفت  كلّ هذا إلى جانب ماخلّفته الّنقاط العشوائيّة لبيع الأضاحي من فضلات وروائح  لينضاف إلى كلّ هذه التّفاصيل مخلّفات نقاط عمليّات «تشويط»الرّؤوس والقوائم التي انتشرت في عدّة انهج وحتّى على طول الشوارع الرّئيسيّة وما أفرزته من سواد وروائح مزعجة وهو ما يطرح وبقوّة  ضرورة أن تفكّر البلديّات وتحسن الإستعداد المسبق للتّصرّف في الأكوام القياسيّة من الفضلات وبقايا الأضاحي التي تميّز يوم عيد الأضحى باعتباره محطّة استهلاكيّة بامتياز فعلى غرار ضبطها لنقاط منظّمة لبيع الأضاحي وجب على البلديّات ضبط مراكز لتجميع الجلود والبقايا (رؤوس وقوائم ..) وتحديد نقاط منظّمة للقيام بعملية «تشويط» رؤوس الأضاحي في أماكن مهيّأة وبعيدة عن التجمّعات السكنيّة حفاظا على راحة المواطن ودون إلحاق الضرر والتشويه والمسّ من جماليّة المدن وشوارعها وهو ما يسمح بتجنّب انتشار مشاهد وسلوكات بعيدة كلّ البعد عن أخلاق المسلم من ناحية أولى إلى جانب الإنتفاع وحسن استغلال الثروة الحيوانيّة وما يلقى من أعداد كبيرة من جلود في قطاع صناعة الجلود والأحذية من ناحية ثانية.

أنور قلاّلة

إضافة تعليق جديد