بوشماوي أكدت أنها قاطرة الاقتصاد.. 50 ٪ من المؤسسات الاقتصادية مهددة بالاندثار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

بوشماوي أكدت أنها قاطرة الاقتصاد.. 50 ٪ من المؤسسات الاقتصادية مهددة بالاندثار

الخميس 8 سبتمبر 2016
نسخة للطباعة

أكدت وداد بوشماوي خلال الندوة التي انتظمت بمقر إتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية تحت عنوان «المؤسسات التونسية الصغرى والمتوسطة: أي مستقبل؟» أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة والقطاع الخاص عموما هي محرك النمو في تونس من خلال قيامها بواجبها الجبائي وخلق مواطن شغل ودفع التصدير رغم المشاكل التي تعاني منها كمشاكل التمويل وتشعب الإجراءات الإدارية والديوانية مشددة في هذا السياق أنه من واجب الحكومة القيام بواجبها وإيجاد الحلول اللازمة وخاصة خلق مناخ مناسب للاستثمار.
وبيّنت رئيسة إتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن القطاع الخاص سيواصل دعمه للاقتصاد من خلال العمل على دفع النمو وخلق مواطن الشغل وقيامه بدوره عبر تقديم المقترحات للحكومة على غرار قانون الطوارئ الاقتصادي الذي قدمه الإتحاد وهو قانون مختلف عن القانون الذي قدمته الحكومة، مؤكدة أن الوضع الاستثنائي يتطلب إجراءات استثنائية لتسهيل وتبسيط إجراءات الاستثمار مع مواصلة المراقبة.
واعتبرت بوشماوي أن الوضع الاقتصادي سيئ وأن القطاع الخاص يسعى لتحقيق انتعاشة اقتصادية كونه القاطرة التي تجر خلفها الاقتصاد الوطني، كاشفة عن برمجة لقاء مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد للتأكيد على ضرورة توفير المناخ المناسب للاستثمار عبر اتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة.
وفي ذات السياق أكد نور الدين الحاجي المدير العام لمؤسسة «أرنست يونغ» أن الدراسة التي قامت بها المؤسسة كشفت أن 50 بالمائة من نسيج المؤسسات الصغرى والمتوسطة في تونس مهددة بالاندثار في غضون السنتين القادمتين إذا لم تسارع الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإنعاش الاقتصاد الوطني.
وأبرز أن مؤسسات القطاع الخاص بعد الثورة بقيت ورغم الصعوبات محافظة على نموها بفضل المجهودات الذاتية والسعي إلى تطوير المشاريع وخلق ديناميكية كبرى على مستوى المؤسسات من خلال البحث عن أسواق جديدة وتطوير آليات الإنتاج والمنتوج إلا أن طاقة تحمّل هذه الشركات بدأت تتضاءل مما أدى إلى تفاقم صعوبات لدى أكثر من 10 بالمائة من الشركات في حين أنه خلال السنتين الفارطتين كانت نسبة الشركات التي تعاني من تهديدات حقيقية على ديمومتها تمثل 2 بالمائة فقط.
وشرح أن الصعوبات التي تعاني منها المؤسسات هي صعوبات خارجة عن نطاقها مؤكدا على وجوب تحمّل الدولة لمسؤوليتها على هذه الصعوبات والمتمثلة في مقاومة الفساد وعدم قدرة الإدارة على الاستجابة لحاجيات المؤسسات وثقل وتشعب الإجراءات الإدارية والاقتصاد الموازي وتطبيق القانون والتهريب.
وأكد أنه إذا ما أدت الدولة الدور الملقى على عاتقها ستتمكن هذه الشركات من أن تصبح من أهم المؤسسات المحلية، الإقليمية وحتى الدولية.
من جهة أخرى أكد صلاح الجوادي مدير عام شركة ومدير مكتب دراسات خاص بالاستثمار المالي والاستثمار في الموارد البشرية أن المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومنذ 2011 وخلال 5 سنوات تعاني من تدني مناخ الاستثمار مما أدى إلى انخفاض على مستوى النمو الذي تدهور من 5 و4.5 بالمائة إلى 1 و0.8 بالمائة وهو ما أثر على الإنتاج والإنتاجية وعلى سوق الشغل والتصدير مما  أدى إلى انهيار الاقتصاد الوطني.
وكشف في هذا الصدد أن 1000 مؤسسة اقتصادية صغرى ومتوسط أغلقت وأن منها من خيرت الانتقال إلى دول صديقة بالنظر إلى ما تتوفر عليه من مناخ للاستثمار مما تسبب في تحقيق نسبة نمو ضعيفة لا تلبي حاجيات سوق الشغل وخلق الثروة.
وأكد الجوادي أن المطلوب اليوم إرجاع الثقة لدى المستثمرين وتشجيعهم على الاستثمار في مجالات أخرى غير القطاعات التقليدية، مطالبا الدولة بالتسريع في إتمام الإنجازات التي وعدت بها خاصة إعداد ترسانة من قوانين التشجيع على الاستثمار ومقاومة الإرهاب وتوفير الأمن وخاصة محاربة التهريب والاقتصاد الموازي الذي أثر على المؤسسات الاقتصادية التي لم تعد قادرة على مجابهة حاجياتها المالية.
كما طالب بتطبيق ما جاء به قانون الاستثمار وقانون الشغل وتطبيق القوانين الديوانية وفرض الرقابة على كل المستويات بالنظر إلى التسيب الذي يشتكي منه رجال الأعمال على مستوى الإدارة والديوانية والقباضات المالية مما يستوجب القيام بالإصلاحات اللازمة حتى تعود تونس لواجهة أهم الوجهات الاستثمارية في العالم مثلما كانت سابقا.
وخلال عرض تجربته شرح هادي عنان مدير شركة «الغلال لخماس» أن من أبرز المشاكل التي اعترضته وأغلب الباعثين تتمثل في إخلال البنوك بتعهداتها في تقديم التمويلات اللازمة مما دفعه إلى تغيير صبغة المشروع من تعليب الطماطم المجففة إلى تصنيع «الهريسة» في قارورات.
 وبيّن أنه بفضل مجهودات ذاتية تمكنت الشركة من الانطلاق في تسويق منتوجها في المساحات الكبرى منذ 3 أسابيع فقط.

 

حنان قيراط

إضافة تعليق جديد