سوسة: الجزائريّون.. ينعشون السّياحة والاقتصاد ويلهبون الأسعار - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
23
2018

سوسة: الجزائريّون.. ينعشون السّياحة والاقتصاد ويلهبون الأسعار

الثلاثاء 23 أوت 2016
نسخة للطباعة
سوسة: الجزائريّون.. ينعشون السّياحة والاقتصاد ويلهبون الأسعار

تشهد المنطقة السّياحيّة سوسة القنطاوي وما جاورها من معتمديّات الولاية تواجد أعداد كبيرة من الأشقّاء الجزائريين وهو ما ساهم بشكل واضح في إضفاء انتعاشة اقتصاديّة تجلّت من خلال الحركيّة التّجاريّة التي تشهدها المحلاّت والفضاءات التّجاريّة بأنواعها فضلا وبدرجة أقلّ المؤسّسات الفندقيّة والسّياحيّة والفضاءات التّرفيهيّة فقد نال أصحاب العقّارات المعدّة للكراء الخير العميم والرّزق الوفير من حلول الأسر الجزائريّة باعتبار أنّ آلاف العائلات الجزائريّة الوافدة وبصفة خاصّة تلك التي اعتادت القدوم إلى سوسة في السّنوات الأخيرة حرصت على أن تكون وفيّة في تسويغ محلاّت بعينها قريبة من شاطئ البحر بكلّ من منطقة هرقلة وشطّ مريم والمنشيّة بحمّام سوسة أو تلك المتواجدة على مشارف البحر بكلّ من سهلول وحي الرّياض وخزامة الشّرقيّة والغربيّة ممّا ألهب أسعار الكراء بهذه المناطق وأسال لعاب بعض مالكي العقارات والشّقق فبادروا بالتّلويح بترفيع معلوم الكراء ورفع الورقة الصّفراء في وجوه من شرع من الطّلبة في الاتصال وعبّر عن نيّته تجديد العلاقة الكرائيّة وهو ما أكّده عدد من الطّلبة الذين تفاجأوا بقرارات النيّة في التّرفيع من معاليم كراء المحلاّت مباشرة بعد إخلائها واستغرب آخرون من مواقف بعض مالكي هذه المحلاّت وتعبيرهم عن رفضهم القيام بأبسط عمليّات الصّيانة والطّلاء بتعلّة ضيق الوقت وقرب حلول السّنة الجامعيّة.

كما أنّ تواجد السّائح الجزائريّ وبناء على شهادات عدد من التجار والمواطنين ساهم بشكل واضح في نقص بعض المواد الاستهلاكية والغذائيّة في الأسواق وفي ارتفاع واضح وملفت لأسعار البعض الآخر على غرار الثوم والتنّ والحمص واللّوبيا والزّيوت النّباتيّة وبعض مواد التّنظيف التي يحرص الإخوة الجزائريون على اقتنائها من تجّار التّفصيل الذين يبيعون بضائعهم بأسعار الجملة بعدد من معتمديّات الولاية على غرار القلعة الكبرى وأكودة وحيّ الرّياض وسوسة جوهرة كما لا يخفى على أحد أنّ العائلات الجزائريّة التي تخيّر الإقامة في محلاّت ومنازل وعدم ارتياد المؤسّسات والفنادق السياحيّة للفرق الكبير في التّكلفة تشاركنا في الانتفاع بعديد المواد الاستهلاكية المدعّمة على غرار القهوة والشاي والسكّر والزيت الذي يشكو نقصا كبيرا واضطرابا في التّزويد في هذه الفترة.

"الفريب في العلالي"

وتشهد العديد من الأسواق الأسبوعيّة وبصفة خاصّة ذائعة الصّيت على غرار سوق الأحد بمدينة سوسة وسوق السّبت بحمام سوسة تواجدا ملفتا للإخوة الجزائريين الذين يقبلون وبكلّ "ضراوة" على اقتناء الملابس المستعملة (الفريب) وبكميّات وافرة ممّا ساهم في ارتفاع أثمانها وجعل التجّار يرفعون من سقف الأسعار ويبدون ميلهم الواضح للمتسوّق الجزائري رغم ما يبديه من مكاشحة في عملية البيع والشّراء كما شكّلت المواد المدرسيّة وبخاصّة الموجودة بالأسواق الموازية بضاعة محبّذة لدى السائح المتبضّع الجزائري الذي وجد في عربته خير مساند ومشجّع لاقتناء عديد المنتوجات وشحنها بحلول موعد العودة إلى الدّيار ليبقى البحث عن سبل وآليّات ناجعة تحقّق انتعاشة حقيقيّة للدّورة الاقتصاديّة دون المسّ من حقّ المواطن التّونسي في الانتفاع المطلق بالمواد المدعّمة وصيانة مقدرته الشّرائيّة من أبرز الأولويّات والتّحدّيّات.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد