المطلوب استيعاب الرسالة: الجزائر تغلق معبر ساقية سيدي يوسف مساندة لرعاياها - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
20
2019

المطلوب استيعاب الرسالة: الجزائر تغلق معبر ساقية سيدي يوسف مساندة لرعاياها

الاثنين 15 أوت 2016
نسخة للطباعة
المطلوب استيعاب الرسالة: الجزائر تغلق معبر ساقية سيدي يوسف مساندة لرعاياها

في إجراء لافت، أقدمت السلطات الجزائرية أمس الأحد على غلق البوابة الحدودية على مستوى ساقية سيدي يوسف في الاتجاهين، احتجاجا على "تواصل توظيف معلوم 30 دينارا على الجزائريين القاصدين تونس على متن العربات".

 وأكدت السلطات الحدودية التونسية بساقية سيدي يوسف لـ"وات"، اتخاذ هذا الإجراء من طرف السلطات الجزائرية، موضحة أنه "لا ينطبق على المترجلين".

وحسب الوكالة أكد عدد من المواطنين التونسيين منعهم من طرف السلطات الجزائرية من الدخول إلى التراب الجزائري على متن عرباتهم، موضحين أن هذا الإجراء تم تطبيقه أيضا على دخول العربات التجارية.

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من الاحتجاجات قام بها جزائريون على الحدود التونسية وتحديدا بأكثر المعابر الحدودية المشتركة بين البلدين وخاصة الواقعة بالشمال الغربي.. وعادة ما تشهد هذه الفترة من العام توافد أعداد كبيرة من الجزائريين على تونس لقضاء عطلة الصيف.. غير أن استمرار توظيف السلطات التونسية لمعلوم مغادرة العربات الجزائرية بعد حذف معلوم مغادرة الأشخاص خلال السنة الماضية، أجج غضب الجزائريين خاصة التجار منهم أو الذين يتوافدون بكثرة على التراب التونسي وطالبوا سلطات بلادهم في عدة مناسبات بغلق الحدود وتوظيف معلوم مماثل على التجار والمسافرين التونسيين..

يذكر أن عددا من المواطنين الجزائريين احتجوا خلال بداية شهر أوت الحالي على قرار فرض ضريبة على دخول السيارات من الجزائر إلى تونس، وقام العشرات من المسافرين الجزائريين للمرة الثالثة في ظرف أسبوع بغلق عدة معابر حدودية منها معبر على مستوى منطقة بطيطة التابعة لولاية تبسة، إذ قاموا بمنع المسافرين الجزائريين والتونسيين من دخول البلدين..

كما قام العشرات من الجزائريين يوم الأحد 7 أوت الجاري بغلق المعبر الحدودي "راس العيون" ببلدية عين الزرقة بولاية "تبسة"، وذلك احتجاجا على الضريبة التي أقرتها السلطات التونسية على العربات المغادرة لترابها والمقدرة بـ30 دينارا.

ويطالب الجزائريون السلطات الجزائرية بفرض ضريبة مماثلة عند تنقل المواطنين التونسيين إلى الجزائر عبر المعبر الحدودي.

فهل تبادر السلطات التونسية ممثلة في حكومة الحبيب الصيد إلى اتخاذ إجراءات استثنائية وعاجلة بصفة مؤقتة قبل تسليمها للحكم للحكومة الجديدة لحل معضلة المعلوم الموظف على العربات المغادرة للتراب التونسي خاصة أن وتيرة الاحتجاجات في تصاعد وتؤكده تجاوب السلطات الجزائرية مع مطالب المحتجين بإلغاء المعلوم ؟ علما أن وزير المالية الحالي سليم شاكر وعد في شهر جويلية من العام الماضي بمراجعة المعلوم بمناسبة زيارته المعابر الحدودية مع الجزائر بجهة الشمال الغربي..

أم هل ستكتفي حكومة تصريف الأعمال المستقيلة بالتفرج على اعتبار أن توظيف معلوم المغادرة على العربات إجراء قانوني صادق عليه مجلس نواب الشعب في بداية 2015 بعد تعديله في اتجاه إلغاء توظيف معلوم مماثل على تنقل الأفراد من دول المغرب العربي ؟؟

ويقدر عدد المسافرين عبر البوابات الحدودية مع الجزائر بحوالي 3 ملايين شخص في السنة في الاتجاهين منهم مليونين و400 ألف جزائري.

 وكان وزير المالية سليم شاكر قد أعلن عزم حكومته مراجعة المعلوم الموظف على العربات الجزائرية بعد أن تم حذف معلوم المغادرة بالنسبة للأشخاص من حاملي الجنسية الجزائرية.

يذكر أن تونس أعفت رسميا مواطني المغرب العربي من رسوم مالية كانت فرضتها منذ أكتوبر 2014 على المغادرين الأجانب لأراضيها، إثر احتجاجات شهدتها مدن الجنوب الشرقي للبلاد الذي يعيش على التجارة والتهريب مع ليبيا، التي ردت بفرض رسوم على التونسيين.

وصادق مجلس نواب الشعب على "القانون المتعلق بضبط الإعفاءات من المعلوم (الرسوم المالية) بمناسبة مغادرة البلاد التونسية". وأعفى القانون من هذه الرسوم، خاصة «الأشخاص الحاملين لإحدى جنسيات اتحاد المغرب العربي» الذي يضم خمس دول: ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا. كما أعفى منها «أعضاء الحكومات الأجنبية وكبار الشخصيات الرسمية» و»حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة» و»موظفي المنظمات الحكومية الدولية والإقليمية والجهوية» و»اللاجئين السياسيين بالبلاد التونسية» و»أعضاء طواقم الطائرات والبواخر الذين هم في راحة تقنية» و»المسافرين عبر الرحلات البحرية السياحية» و»المرحلين من تونس الذين يقع ترحيلهم بمساندة سلطات بلدانهم أو عن طريق منظمة إنسانية أو أممية على غرار المنظمة الدولية للهجرة أو المفوضية العليا للاجئين".

وكانت حكومة مهدي جمعة فرضت منذ أكتوبر 2014 رسوما بمبلغ 30 دينارا على الأجانب عند مغادرتهم الأراضي التونسية في إجراء يهدف إلى دعم موارد خزينة الدولة التي تعاني نقصا في السيولة. وردّت ليبيا بفرض رسوم مماثلة على التونسيين.. مما أجج احتجاجات سكان مناطق بالجنوب الشرقي التونسي ( ذهيبة، بن قردان..(

الموضوع مرشح للتطور والتفاعل في قادم الأيام خاصة أن السياحة التونسية باتت تعتمد بنسبة كبيرة على السوق الجزائرية، وعليه أصبح من الضروري إيلاء الحكومة الحالية الموضوع الأهمية اللازمة وتدارس الحلول الممكنة لتفادي الانعكاسات السلبية للغضب المتنامي للمسافرين الجزائريين وأيضا لتوقي رد فعل السلطات الجزائرية إزاء تلك الاحتجاجات التي تفاعلت معها بايجابية ووصلت إلى إصدار قرار بغلق إحدى أكبر المعابر الحدودية بين البلدين والأكثر نشاطا وحركية وتنقلا للمسافرين بين الاتجاهين..

 رفيق بن عبد الله

 

سفير الجزائر يطلب لقاء السبسي لإلغاء ضريبة المغادرة

أوضح سفير الجزائر بتونس عبد القادر حجار أن هنالك مساعي لرفع الضريبة المفروضة على الجزائريين المغادرين لتونس والمقدرة بـ30 دينارا.

 وذكر السفير في تصريح لجريدة الحوار الجزائرية أمس الأحد «هذا الموضوع مطروح منذ 3 سنوات، والإخوة في تونس حجتهم انه صادر من مجلس النواب وفق ما جاء به قانون المالية»، أما عن جهود السفارة فقال «اتصلت شخصيا بوزير الداخلية وتم تكوين فوج عمل برئاسة القنصل، كما كلمت وزير الخارجية ثلاث مرات، وطلبت مقابلة الرئيس الباجي قائد السبسي، وكل هذه المجهودات نقوم بها حتى لا تتحول هذه المسألة إلى مشكلة كبيرة وتؤثر على الموسم السياحي» والذي قال عنه «المعاملة على مستوى الحدود وداخل الفنادق التونسية ممتازة حسب علمي».

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد