بالمناسبة: أوباما في تونس.. «كل شيء ممكن»!؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 19 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

بالمناسبة: أوباما في تونس.. «كل شيء ممكن»!؟

الأحد 31 جويلية 2016
نسخة للطباعة

هل يؤدّي الرّئيس الأمريكي زيارة رسميّة لتونس قبل انتهاء ولايته الرّئاسيّة؟

الأمر يبدو واردا وغير مستبعد ـ لا فقط ـ لأنّ هناك مبادرة تصبّ بالفعل في هذا الاتّجاه ممثّلة في الرّسالة المهمّة الّتي وقع توجيهها مؤخّرا إلى أوباما وحملت توقيع 121 سياسيا أمريكيا من بينهم 6 سفراء سابقين للولايات المتّحدة بتونس و10 أعضاء سابقين بالكونغرس ونائب وزير الخارجيّة السّابق وليام بيرنز فضلا عن موظّفين سامين سابقين سواء بالإدارة الأمريكيّة أو بجهاز الاستخبارات يحثّونه فيها على زيارة تونس وإنما أيضا لأنّ هكذا زيارة رئاسيّة رسميّة ربّما تكون بمثابة حاجة ومصلحة أمريكيّة في هذا التّوقيت بالذّات..

ربّما اعتبر البعض أنّه من باب النّوادر القول أنّ زيارة رسميّة يؤدّيها الرّئيس الأمريكي إلى تونس هي اليوم بمثابة حاجة ومصلحة أمريكيّة.. فمن تكون تونس هذه الّتي أصبح يتعيّن على باراك أوباما زيارتها قبل نهاية ولايته الرّئاسيّة لأنّ في ذلك مصلحة أمريكيّة؟؟

بلاد هي ـ ومنذ ما يزيد عن الخمسة أعوام ـ في وضعهزّ ساق تغرق الأخرى.. بلاد هي على شفا حفرة من الانفلات وتكاد تغرق في أزمتها الاقتصاديّة لولا حزمة المساعدات والقروض الأمريكيّة أو الممنوحة بضمانات أمريكيّة.. بلاد هذه حالها هل يمكن أن تكون زيارة رئيس الولايات المتّحدة إليها بمثابة حاجة أمريكيّة؟

هذا ما يقوله ظاهر الصّورة ـ طبعا ـ أمّا عمقها والّذي من أجله ـ ربّما ـ جاءت مبادرة الرّسالة الموجّهة إلى الرّئيس الأمريكي من طرف مجموعة كبيرة من السّياسيّين والأمنيّين الأمريكيّين يحثّونه فيها على أن يؤدّي زيارة رسميّة لبلادنا فيقول أنّه بات مطلوبا اليوم ـ أمريكيّا ـ خاصّة بعد ما راج عن تورّط أمريكي محتمل في دعم محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا أن تتحرّك الإدارة الأمريكيّة ـ رمزيّا وايجابيّا ـ باتّجاه تجربة قطريّة واعدة في التّحوّل الدّيمقراطي يكون أحد أطرافها الإسلام السّياسي ـ تحديدا ـ وأنّه ليس هناك أفضل من التّجربة التّونسيّة في هذا المجال..

والواقع أنّ مأزق ـ حتّى لا نقول فضيحة ـ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا الّذي وجدت الإدارة الأمريكيّة نفسها واقعة فيه وما قد يترتّب عنها مستقبلا (محاولة الانقلاب الفاشلة) من كشف حقائق ومن تداعيات ستكون على الأرجح دافعة باتجاه مجموعة مبادرات سياسيّة ودبلوماسيّة عاجلة واستعراضيّة قد تقدم عليها الإدارة الأمريكيّة وتحاول من خلالها طمأنة وإعادة كسب ثقة بعض الأطراف والقوى السّياسيّة الفاعلة والمعتدلة في المنطقة العربيّة.. فالإدارة الأمريكيّة ودوائر صنعالقرار الأمريكي تدرك جيّدا أنّ الزّلزال التّركي ممثّلا في محاولة الانقلاب الفاشلة أثّرت وستؤثّر كثيرا على صورتها لدى قطاع عريض من قواعد تيّارات الإسلام السّياسي في عدد من البلدان العربيّة والإسلامية وأنّه بات مطلوبا منها أن تتدارك أمرها وأن تستعيد شيئا من مصداقيّتها لدى هذه الأطراف الّتي لها وزنها السّياسي والجماهيري المعلوم داخل هذه المجتمعات..

مساعد وزير الخارجيّة الأمريكي أنطوني بليكن الّذي زار تونس خلال الأيّام القليلة الماضية حرص على دعوة قيادات حركة النّهضة يتقدّمهم رئيسها الشّيخ راشد الغنّوشي إلى مقرّ إقامة السّفير الأمريكي بتونس حيث جلس إليهم وتحدّث معهم.. وهي دعوة لها بالتّأكيد دلالاتها خاصّة وهي تأتي مباشرة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا..

اللاّفت أنّ أنطوني بليكن وهو يتحدّث لقيادات حركة النّهضة في إطار هذه الزّيارة عبّر لهم عمّا أسماه دعمالإدارة الأمريكيّة لتجربة الانتقال الدّيمقراطي في تونس وعزمها على مواصلة الوقوف إلى جانب تونس في مسارها الإصلاحي وهي ذات العناوين الّتي ركّزت عليها الشّخصيّات الأمريكيّة الموقّعة على الرّسالة الموجّهة إلى الرّئيس أوباما يحثّونه فيها على زيارة تونس قبل انتهاء ولايته..

باراك أوباما في تونس.. ـ أمركيّا ـ كلّ شيء ممكن

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة