المندوب الجهويّ للسياحة بسوسة لـ"الصّباح": 290 ألف سائح خلال السداسية الأولى للسنة.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 16 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
17
2018

المندوب الجهويّ للسياحة بسوسة لـ"الصّباح": 290 ألف سائح خلال السداسية الأولى للسنة..

الثلاثاء 26 جويلية 2016
نسخة للطباعة
"في انتظار استعادة الأسواق التّقليديّة، تركيز على السّائح الرّوسي بدرجة أولى والبولوني والتّشيكي بدرجة أقلّ" - "مراجعة القوانين لتدعيم السياحة الداخلية ونظافة المحيط أولوية في القطاع"
المندوب الجهويّ للسياحة بسوسة لـ"الصّباح": 290 ألف سائح خلال السداسية الأولى للسنة..

عرفت المنطقة السّياحيّة بجهة القنطاوي في الفترة الأخيرة انتعاشة سياحيّة نسبيّة انعكست بكلّ وضوح على واقع النّزل والشّواطئ والفضاءات التّرفيهيّة والمعالم الأثريّة ممّا أضفى بعض الارتياح وغذّى الأمل لدى أهل القطاع والقائمين عليه بتحقيق نتائج محترمة.

ولمعرفة مزيد من التّفاصيل والمؤشّرات عن واقع القطاع السّياحي بالجهة ومختلف التّحدّيّات التي يعيشها وجملة الإنتظارات والإجراءات الكفيلة بإنعاش القطاع بصفة عامّة اتصلت "الصباح " بالمندوب الجهويّ للسّياحة فؤاد الواد الذي أوضح في مستهلّ حديثه بأنّ جهة سوسة القنطاوي شهدت من غرّة جانفي وإلى حدود العاشر من شهر جويلية 2016 قدوم ما يزيد عن 290 ألف سائح من بينهم 24387 خلال العشريّة الأولى من شهر جويليّة قضّوا أكثر من مليون و30 ألف ليلة سياحيّة من بينها 119 و226 ليلة تتعلّق بالعشرة أيّام الأولى من شهر جويلية. إلاّ انّه اعتبر أنّه من غير المعقول مقارنة هذه الأرقام بسابقاتها خلال نفس الفترة من السّنة السّابقة نتيجة للتّداعيات الكارثيّة التي تسبّبت فيها العمليّة الإرهابيّة الغادرة الصّائفة المنقضية وما نتج عنها من مغادرة أعداد كبيرة من السيّاح للبلاد وبالتّالي فقدان أبرز الأسواق الكلاسيكيّة الفرنسيّة والأنقليزيّة والألمانيّة بنسبة تجاوزت 70% فضلا عن غلق 17 نزلا و200 مغازة بالمدينة العتيقة.

تثمين السّياحة الدّاخليّة

اعتبر فؤاد الواد بأنّ السّائح التّونسي أصبح يلعب دورا مهمّا في النّشاط السّياحي بالجهة حيث ساهم خلال السّنة الفارطة بنسبة 18% من جملة النّشاط السّياحي بالجهة وعبّر عن أمله في تعزيز هذه المشاركة وعن الأمل في بلوغ نسبة 20% خلال هذا الموسم مع الحرص على تحسين معدّل اللّيالي المقضّاة في النّزل والتي لم تتعدّ اللّيلتين وهي نسبة ضعيفة مقارنة بمشاركة السياحة الدّاخليّة في البلدان الأوروبيّة بنسبة 40% من جملة النّشاط السياحي وبمعدّل ليالي مقضاة تناهز 14 ليلة مثمّنا الدّور الذي تضطلع به السياحة الدّاخليّة في دعم المنتوج السّياحي وداعيا إلى التّفكير في إستراتيجية متكاملة لمراجعة نظام عطل الموظّفين والعطل المدرسيّة بما من شأنه حسن توزيع الخارطة الجغرافيّة والزّمنيّة لاستغلال أنجع للمؤسّسات السياحيّة من فنادق ونزل إلى جانب التّفكير في بعث وكالات أسفار متخصّصة في السّياحة الدّاخليّة تنشط على امتداد السّنة وتتولّى دراسة الأسعار والخدمات المقدّمة.

مراجعة القوانين..

 كما اعتبر فؤاد الواد أنه لابدّ من إيجاد أنماط جديدة للإيواء وأنّ الوقت حان لمراجعة بعض القوانين التي باتت تمثّل حجر عثرة أمام عديد المستثمرين والباعثين لمشاريع سياحيّة على غرار تلك المتعلّقة بإحداث منتجعات أو إقامات ريفيّة حيث يصطدم المستثمر بقانون يدعوه إلى تغيير الصّبغة الفلاحيّة للأرض المستغلّة لإقامة المشروع والحال أنّ طبيعة المشروع تقوم أساسا على ضرورة المحافظة على العناصر الطبيعيّة وثراء المخزون الطبيعي للأرض معتبرا أنّه من بين عناصر النّهوض بالقطاع السّياحي وإلى جانب توفير الأمن الذي شهد تحسّنا كبيرا بفضل ما يبذل من مجهودات جبّارة من مختلف التّشكيلات الأمنيّة والعسكريّة وجب العناية بمنظومة التّكوين السّياحي وبنظافة المحيط والبيئة وهو من المواضيع الحارقة والتي تؤرّق المواطن والمسؤول على حدّ سواء نتيجة للانفلات البيئي الذي تشهده مختلف جهات البلاد وما رافقه من انتهاكات صارخة تؤثّر بشكل واضح على واقع ومستقبل القطاع السّياحي.

رهان السّوق الرّوسيّة

أكّد فؤاد الواد تواجد ما يزيد عن 700 سائح ألماني وعدد من الفرنسيين والبلجيكيين حاليا بالجهة السياحيّة سوسة القنطاوي آملا أن يتزايد العدد في قادم الأيام وعبّر عن أمله في رفع حظر السّفر إلى تونس من طرف بعض الدّول الأوروبيّة خصوصا وانّه ومن خلال ما يحصل في عدد من بلدان العالم اتضح أن الإرهاب خطر يترصّد العالم كلّه ويمسّ من مصالح عديد الدّول وبالتّالي فإنّه ليس حكرا على تونس مشيرا إلى انّه وفي انتظار استعادة الأسواق التّقليديّة وقع التّركيز على استقطاب السّائح الرّوسي بدرجة أولى والبولوني والتّشيكي بدرجة أقلّ معتبرا أنّ جهة سوسة كانت السبّاقة في هذا التوجّه وهي من أوّل الجهات السياحيّة التي غازلت السّائح الرّوسي منذ 15 سنة حيث توافد على الجهة سنة 2010 أكثر من 280 ألف سائح ليبقى الأمل قائما وفقا لبعض المؤشّرات في توافد ما يزيد عن 450 ألف سائح روسي خلال هذه الصّائفة.

الجزائريّ منقذ الموسم..

ثمّن المندوب الجهويّ للسياحة الدّور الذي لعبه السّائح الجزائريّ في دعم القطاع السّياحي بجهة القنطاوي بسوسة في تلك الفترة الحالكة من الموسم الماضي حيث توافد ما يزيد عن 112 ألف سائح جزائريّ على مختلف نزل الجهة بمعدّل إقامة بلغ ثلاث ليالي مقضّاة إلى جانب ما يزيد عن 350 ألف جزائريّ استقرّوا بمختلف الإقامات الخاصّة بالجهة وهو ما ساهم بشكل واضح في تنشيط الدّورة الاقتصادية بالجهة واعتبر فؤاد الواد أن السائح الجزائريّ "أنقذ الموسم السياحي الفارط" راجيا أن يتزايد خلال الأيّام القليلة القادمة عدد الوافدين من الشّقيقة الجزائر رغم زيارتهم المتأخّرة نسبيّا هذا الموسم بحكم تزامن انطلاقة الموسم السياحي مع حلول شهر رمضان ومع مواعيد إجراء مختلف المحطات التقييميّة للامتحانات ومواعيد إعلان النتائج بالجزائر.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد