غار الملح: تحت غطاء خلق مواطن رزق.. هل هي الطريق نحو خوصصة شاطئ سيدي علي المكي؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
13
2018

غار الملح: تحت غطاء خلق مواطن رزق.. هل هي الطريق نحو خوصصة شاطئ سيدي علي المكي؟

الخميس 14 جويلية 2016
نسخة للطباعة
غار الملح: تحت غطاء خلق مواطن رزق.. هل هي الطريق نحو خوصصة شاطئ سيدي علي المكي؟

تعيش شواطئ معتمدية غار الملح من ولاية بنزرت والممتدة على 5 كيلومترات هيمنة أصحاب النفوذ والمال اثر عمليات التسويغ التي مكنتهم منها بلدية المكان لاستغلالها وتكديس الأموال الطائلة على ظهر التونسيين الراغبين في التمتع بمياه بحر بلادهم خاصة خلال هذه الأيام القائظة.. اليوم تتدخل الجرافات لتنتزع الرمال من أماكنها وتفقد هذه الشواطئ عذريتها التي عرفت واشتهرت بها وتفقد رغبة المصطافين بالتوجه إليها والتمتع بمياه بحرها الصافي ونظارة ونظافة رمالها فلا مكان اليوم لمن لا يدفع؟ فالدخول إلى الشاطئ بمقابل والتواجد على الرمال وتحوز مكان منها بمقابل ولم يبق سوى النزول إلى الماء دون دفع ولربما يصبح كذلك في يوم من الأيام، اليوم تقتحم بيوت القصب كامل شاطئ سيدي علي المكي بشكل فظيع ومؤلم لتغتصبه وتفقده جماله الطبيعي وقيمته التاريخية بمساكن من القصب متلاصقة لا تترك المجال لمواطن بسيط لغرس شمسيته واحتواء 3 أنفار من عائلته وحمايتهم خلال رحلة نحو البحر لم يقرأ لواقعها أي حساب..

شهادات

 مراد المرداسي احد رواد الشاطئ ينتقد وبشدة هذا الاستغلال الفاحش لشاطئ هو في الأصل ملك عمومي وثروة وطنية من المفروض أن يتمتع بها الجميع دون أن تكون سببا ووجها آخر لابتزازهم وتساءل عن مصير الأهالي الذين يرتادون هذا الشاطئ يوميا كيف لهم بكل تلك الدفوعات ليتمكنوا من استغلال مساحة صغيرة من الرمال حيث يجبرون على كراء الشمسيات وما تبعها من طاولات وكراس لعدم وجود مساحات شاغرة يمكن استغلالها هذا إضافة إلى سوء المعاملة التي تمارس عليهم من قبل حراس شداد غلاظ لا يهتمون لصغير ولا لكبير همهم الوحيد تحصيل اكبر عدد من الدنانير وقس على ذلك بل زد عليه في خصوص التعامل مع القادمين من مدن وولايات أخرى..

 لطفي الغربي احد المواظبين على الاصطياف في رفراف يعتبر اقتحام الشواطئ بهذه الطريقة إجراما في حق المجموعة الوطنية من جهة وفي حق الطبيعة من جهة أخرى واقترح أن يقع تهيئة هذه الشواطئ ببعض المطاعم والمقاهي والاقتصار على استغلال مساحات محدودة أمام هذه المنشآت دون الضرر بالشاطئ الرملي ومصادرة حق المواطن في التمتع به وبمياه بحره..

 

البلدية توضح

"الصباح" اتصلت بـبوبكر الحبيب الكاتب العام لبلدية غار الملح وحاورته في هذا الخصوص ليشير إلى أن التراخيص المقدمة لعدد من الخواص لاستغلال 5 كلم من الشاطئ وعددها 109 رخصة إنما تصدر عن لجنة جهوية تشرف عليها الولاية بمشاركة أطراف متعددة في محاولة لخلق بعض مواطن الرزق لعدد من العاطلين خاصة مع شح الموارد في هذه الربوع وقد تم تخصيص 10 فراغات للعموم يتراوح عرضها ما بين 10 و15م اثر عمليات قيس أشرفت عليها البلدية، الشرطة، الحرس البحري والحرس الترابي وتم إلزام المستغلين بعدم المساس بها والاقتراب منها حتى تكون فضاءات لتواجد المواطنين بشكل حر.. ولئن تحدث الكاتب العام عن هذه التراخيص فإننا ننقل وبأمانة تشكيات عدد من هؤلاء المستغلين من تنفذ عدد آخر منهم واستقوائه بالمال وسلطة الأمن للاستحواذ على مساحات زائدة لا يملكون الحق في استغلالها هذا إضافة إلى الأخطار الكبيرة التي تمثلها عديد الألعاب على الرمال وفي الماء وسط الاكتظاظ البشري والتي تم الترخيص في ممارستها وهو أمر آخر مثير للجدل وجب مراجعته في أقرب الآجال درءا للمخاطر وضمانا لسلامة المصطافين الذين يحاولون نسيان صفعة الدخول إلى الشاطئ بالاستمتاع على الأقل في الماء بسلام..

 سؤال أخير هل يأتي يوم من الزمن يسترجع فيه المواطن شاطئه ويتمتع به وفيه كما كان قديما؟

عادل عونلي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة