سوسة: اختلال المنظومة البيئية وتقلص السلاحف البحرية من بين أسبابها.. شواطئ الساحل تعيش غزوا غير مسبوق لقناديل البحر - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
18
2018

سوسة: اختلال المنظومة البيئية وتقلص السلاحف البحرية من بين أسبابها.. شواطئ الساحل تعيش غزوا غير مسبوق لقناديل البحر

الخميس 14 جويلية 2016
نسخة للطباعة
سوسة: اختلال المنظومة البيئية وتقلص السلاحف البحرية من بين أسبابها.. شواطئ الساحل تعيش غزوا غير مسبوق لقناديل البحر

تشهد عديد الشّواطئ بجهة سوسة على غرار شاطئ بوجعفر والمنشيّة والقنطاوي وشطّ مريم وهرقلة على غرار عديد الشّواطئ التّونسيّة منذ بداية هذه الصّائفة حضورا ملفتا وانتشارا واسعا وغير مسبوق لقناديل البحر أو ما يعرف بـ"الحريقة" التي عادة ما كانت تسجّل حضورا محتشما نهاية شهر سبتمبر.

انتشار قناديل البحر بشكل ملفت عكّر صفو المصطافين وبخاصّة الأطفال منهم فنغّص عليهم متعة الاستمتاع بمياه البحر المنعشة كما فرض عليهم ملازمة الحذر عند السّباحة وتفادي أماكن تواجدها لما تخلّفه الإصابة بلسعة القناديل من آلام نتيجة التصاق لواسعها بالجلد وهو ما دفع بوكالة حماية وتهيئة الشّريط السّاحلي إلى إصدار بلاغ للمصطافين تضمّن جملة من الإسعافات الأوليّة الواجب إتباعها وقت حصول الإصابة.

ولا تعتبر الظّاهرة حكرا على الشّواطئ التّونسيّة فحسب بل إنّها وحسب شهادات مختصّين بمعاهد علوم وتكنولوجيا البحار تنسحب على شواطئ البحر الأبيض المتوسّط وبحار العالم عامّة بسبب ما يشهده العالم من تغييرات مناخيّة ومن ارتفاع ملفت لدرجات حرارة مياه البحر كما أرجع أنيس زروّق المهندس في علوم البحار بوكالة حماية وتهيئة الشّريط السّاحلي أسباب انتشار قناديل البحر بشكل ملفت وغير مسبوق إلى اختلال المنظومة البيئيّة البحريّة في السّنوات الأخيرة وهو ما نتج عنه تراجع وتقلّص بعض من الأصناف الحيوانيّة البحريّة على غرار سلحفاة البحر التي تتغذّى على القناديل والتي أضحت ضحيّة من ضحايا تلوّث مياه البحر وانتشار الأكياس البلاستيكيّة التي تعجّل بهلاكها كما يمثّل الصّيد العشوائي سببا مباشرا في تفاقم ظاهرة انتشار قناديل البحر بما أنّه يساهم في تعطيل دورة التّكاثر الطبيعيّة لبعض الكائنات البحريّة مثل الأسماك الكبيرة والسّلاحف ممّا يفسح المجال أمام الأصناف القادرة على التكيّف للتّكاثر السّريع كما هو الشّأن بالنسبة إلى قناديل البحر التي تتغذّى على الأسماك الصّغيرة واليرقات ويرى المختصّون أنّه لا سبيل للحدّ من هذه الظّاهرة إلاّ بالعمل على التصدّي للصّيد العشوائي وتكثيف الجهود الوطنيّة والدّوليّة وضبط استراتيجيّات واضحة تهدف إلى المحافظة على توازن المنظومة البيئيّة البحريّة والحدّ من تأثيرات وتداعيّات التغيّرات المناخيّة وتكثيف الجهود والمساعي الوطنيّة والدّوليّة من أجل المحافظة على نظافة الشّواطئ على مستوى البحر الأبيض المتوسّط والحدّ من تلوّث مياه البحر.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة