بالمناسبة: تحية إكبار لحماة الوطن - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 23 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
24
2018

بالمناسبة: تحية إكبار لحماة الوطن

الجمعة 8 جويلية 2016
نسخة للطباعة

الأكيد أن التونسيين شعروا بالارتياح لمرور شهر رمضان المبارك وفرحة عيد الفطر في كنف الأمن ودون تسجيل حوادث إرهابية لا قدر الله تنغص الأجواء كما حصل خلال السنوات الأخيرة.

ارتياح سارع التونسيون للتعبير عنه بكل تلقائية على صفحات التواصل الاجتماعي، وهم يهنئون أنفسهم وعائلاتهم وأحبائهم وأصدقائهم بالعيد لم ينس كثيرون تهنئة وتحية رجال ونساء الجيش الوطني وجميع الأسلاك الأمنية الأخرى الذين سهروا على امتداد شهر الصيام وخلال عطلة العيد على أمن البلاد والعباد.

لقد أمنوا الحدود كما حرصوا على سلامة التظاهرات والمهرجانات خلال شهر الصيام ومنها عروض موسيقية وتنشيطية احتضنها شارع الحبيب بورقيبة كما عديد الساحات والمدن العتيقة ببقية جهات الجمهورية وأقبل عليها المواطنون بكثافة ومرت جميعها بسلام والحمد لله.

ولاحظ التونسيون الذين تنقلوا لمعايدةالأهل في مختلف جهات البلاد حالة من التأهب وانتشار مختلف الوحدات الأمنية وقيامهم بتفتيش سيارات الأجرة ومختلف وسائل النقل في مداخل ومخارج المدن لا سيما منها المعنية أكثر من غيرها بالتهديدات الإرهابية.

نجحت القوات الأمنية أيضا على امتداد شهر رمضان وأيضا في عطلة عيد الفطر المبارك في القيام بعدد من الإيقافات والعمليات الاستباقية ما يعد مؤشرا مهما على نسق تطور تعافى جاهزية الوحدات الأمنية والبحثية في الكشف عن عديد الخلايا والذئاب المنفردة التي مازالت تشكل خطرا على أمن البلاد.

حيث أعلنت وزارة الداخلية أنه في غضون عطلة العيد تمكنت من الكشف عن خلية إرهابية بسيدي بوزيد تتركب من عنصرين وطرف ثالث بالخارج يتواصلان معه عبر الانترنات ويتلقيان منه أموالا قصد استقطاب الشباب لتبنى الفكر التكفيري ثم إلحاقهم في مرحلة موالية بالجماعات الإرهابية المتحصنة بالجبال أو تسفيرهم للانضمام لتنظيم داعش بالقطر الليبي. كما تمكنت الوحدات الأمنية من الإطاحة بخلية إرهابية بالمنيهلة تتركب من 7 عناصر تكفيرية بايعوا تنظيم داعش الإرهابي وخططوا وشرعوا في التسلل إلى القطر الليبي وتحديدا مدينة سرت للتدرب على استعمال الأسلحة والعودة إلى تونس لتنفيذ عمليات إرهابية انتقاما للإرهابيين الذين تم القضاء عليهم خلال عملية بن قردان الأخيرة...

نجاحات وعمليات استباقية تكشف عنها الداخلية والأكيد انها تخفى نجاحات أخرى للوحدات الأمنية لا تستطيع الإعلان عنها في الوقت الحاضر وهي تبعث عن الارتياح وتؤكد تقييمات تحدث عنها العديد من المتابعين وتعتبر الملف الأمني الملف الوحيد تقريبا الذي حققت فيه حكومة الصيد نقاط إيجابية وتقدما يحسب لها وهي اليوم تستعد للرحيل إذا ما تم الاتفاق على حكومة الوحدة الوطنية.

في المقابل تؤشر العمليات الاستباقية للوحدات الأمنية على حجم المخاطرالأمنية التي مازالت تتربص بالبلاد وسط وضع إقليمي لا سيما في القطر الليبي يتجه نحو مزيد التعقيد وأيضا وسط تنامى التحذيرات الأجنبية من احتمال وقوع هجمات في تونس على غرار تحذيرات مدير لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، جون بول لابورد، يوم الاثنين الفارط من مخاطر أن يرتكب الإرهابيون الأجانب المنتشرون في العراق وسوريا هجمات إرهابية أوسع في بلدانهم الأصلية مثل تونس والمغرب، عند عودتهم إليها. كما كشف لابورد، في مؤتمر صحافي في جنيف، أن عدد المقاتلين الإرهابيين الأجانب كبير جدا في العراق وسوريا، ويبلغ قرابة 30 ألفا، وانه مع تراجع المجال الحيوي لتنظيم داعش في العراق» نراهم يعودون نحونا، ليس فقط إلى أوروبا وإنما إلى بلدانهم الأصلية مثل تونس والمغرب».. وأضاف نائب الأمين العام للأمم المتحدة «يمكن أن يرتكب هؤلاء هجمات إرهابية أقوى بكثير في دولهم الأصلية ردّا على الضغوطالتي يعانون منها».

إذن على الجميع الوعي بحجم هذه المخاطر ومساعدة الوحدات العسكرية والأمنية على تعزيز ما حققته من نجاحات في الفترة الأخيرة، لا ينكرها أحد حتى في صورة حدوث عمليات أخرى لا قدر الله وهو احتمال يظل قائما، وفي مقدمة المطالبين بمعاضدة المجهودات الأمنية هم الطبقة السياسية التي تؤكد في كل مرة أنها للأسف ليست في مستوى المرحلة ولا أدل على ذلك من مخاض حكومة الوحدة الوطنية اليوم وتعطل الحسم فيها لحسابات يعتبر جزء كبير من التونسيين أنها بعيدة كل البعد عما تقتضيه مصلحة الوطن.

 منى اليحياوي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة