سوسة: أسعار الحلويّات في العلالي..فكيف سيحلّي الزوّالي؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأحد 18 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
19
2018

سوسة: أسعار الحلويّات في العلالي..فكيف سيحلّي الزوّالي؟

الخميس 30 جوان 2016
نسخة للطباعة
سوسة: أسعار الحلويّات في العلالي..فكيف سيحلّي الزوّالي؟

مع تعاقب أيّام شهر الصّيام وببلوغنا العشر الأواخر من شهر القرآن تغيّر محور اهتمام حديث الأسرة التونسيّة لتتصدّر كلّ من ملابس العيد وحلويّاته قائمة أولويّات العائلة وليجد كلّ ربّ أسرة نفسه أمام حتميّة رفع التّحدّي وكسب رهان معركة مضنية من مجابهة نزيف مالي متواصل أنهك قدرته الشرائيّة وعصف بجيبه من خلال التّعاقب على محطّات تستوجب نفقات ماليّة هامّة انطلاقا من توفير مصروف الشّهر المدجّج بشهوات النّفس مرورا بملابس العيد ووصولا إلى الحلويّات.

يتنوّع المشهد ويتباين بين عائلة وأخرى حيث تختار بعض العائلات أن تتكفّل بصنع أنواع مختلفة من الحلويّات التّقليديّة بالمنزل معوّلة على خبرة ربّة الأسرة ومحافظة في ذات الوقت على الأجواء المتميّزة التي تصاحب سهرات صنع الحلويّات وما تضفيه هذه العمليّة من إدخال البهجة والفرحة على نفوس الصّغار فضلا عن مزاياها الماديّة من خلال توفير بعض المال بالنّظر إلى الارتفاع المشطّ لأسعار بعض أنواع الحلويّات ولاسيّما منها تلك التي ترتكز في صنعها على الفواكه الجافّة إذ يبلغ ثمن الكغ الواحد من بعض الأنواع حدود الستّين دينارا فيما تتراوح أسعار "الصّمصة" و"البقلاوة بين 25 و32 دينارا للكيلوغرام الواحد والثلاثون دينارا بالنّسبة لكعك الورقة مقابل 22دينارا لـ"غريّبة الورقة "و18 د"للقطايف" فيما تراوحت أسعار بعض الحلويّات الأخرى كـ"الجلجلانيّة" و"الزّوزة" و"المغربي" و"اللّوزيّة"و"الدبلة" و"البيتيفور" بين العشرة والخمسة عشر دينارا لتتراوح أسعار صنف ثالث من الحلويّات يحتوي على أقلّ نسبة من الفواكه الجافّة بين الثلاثة والعشرة دنانير للكيلوغرام الواحد، أسعار يبدو أنّها لم تتأثّر ايجابيا ولم تتفاعل لصالح المستهلك حيث لم تشفع لها ما شهدته أسعار الفواكه الجافّة من تراجع ملحوظ بالمقارنة مع السّنة الفارطة حيث تراجع سعر الكغ الواحد من اللّوز الأبيض إلى 22 دينارا بعد أن تجاوز عتبة 26 دينارا في نفس الفترة من السّنة الماضية وتراجع ثمن البوفريوة البيضاء إلى 22 دينارا للكغ الواحد مقابل 30 دينارا السّنة الماضية وهو ما لا يبرّر بأيّ شكل من الأشكال التّسعيرة التي فرضها بعض أصحاب المحلاّت التجاريّة المتخصّصة في صنع وبيع الحلويّات بأسواق المدينة العتيقة وسوسة المدينة وخزامة.

وبخصوص نسق الحركة التّجاريّة لسوق بيع الحلويّات أجمع التجّار على أن الحركيّة تبدو مقبولة نسبيّا مقارنة بالسّنة الفارطة إلاّ أنّها بعيدة كلّ البعد عن النّسق الذي عرفته خلال سنوات خلت وأكّد التجّار على أنّ العائلات الميسورة بصفة خاصّة والتي لا تسمح لها ظروف العمل بإعداد الحلويّات هي التي تقبل بكثافة على اقتناء الحلويّات الجاهزة وبيّن بعض التجّار وصانعي الحلويّات انّه وقع الأخذ بعين الاعتبار التّفاوت في الإمكانيّات الماديّة بين مختلف الفئات الاجتماعية وتدهور المقدرة الشّرائيّة للمواطن فتمّ الحرص على تنويع المعروض من الحلويّات وترك الحريّة لاختيار ما يتلاءم والمقدرة الشّرائيّة لكلّ عائلة.

أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد