أطلت في ثلاثة أعمال بعد غياب سنوات: وجيهة الجندوبي حالة فنية فوق العادة - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 29 سبتمبر 2020

تابعونا على

Sep.
30
2020

أطلت في ثلاثة أعمال بعد غياب سنوات: وجيهة الجندوبي حالة فنية فوق العادة

الأربعاء 29 جوان 2016
نسخة للطباعة
أطلت في ثلاثة أعمال بعد غياب سنوات: وجيهة الجندوبي حالة فنية فوق العادة

أثبتت الممثلة وجيهة الجندوبي أن «الاختيار» عامل هام في نجاح الفنان. فرغم تغيبها عن الأعمال الدرامية في السنوات الأخيرة استطاعت أن تشد المشاهد وتصنع التميز من خلال إطلالتها في ثلاثة أعمال تلفزية مختلفة تم إنتاجها خصيصا لرمضان هذا العام وعرضت في ثلاث قنوات تلفزية وهي تباعا «الرئيس» للمخرج والكاتب الشاب جميل نجار في دور «السيدة الأولى» و«نسيبتي العزيزة» على قناة «نسمة» وفي سلسلة «بوليس حالة عادية» على «التاسعة» بالمشاركة في أربع حلقات. فأثبتت أنها حالة فنية فوق العادة أداء وحضورا.

 وبقطع النظر عن قيمة ومستوى هذه الأعمال وتفاوت مستوى «السيناريو»، فإن الامتياز كان لهذه الممثلة في الأداء والحضور في الأدوار الثلاثة التي جسدتها. وهي أدوار مركبة ومختلفة لكنها تتقاطع في خط "الضمار".

وهي عودة أقل ما يقال عنها أنها كانت من الباب الكبير، كما ارتضت وخططت هذه الممثلة القديرة بعد أن وضعت سقفا معينا في دراستها واختيارها للأدوار التي تعرض عليها من أجل المحافظة على رصيدها من النجاح والمستوى الذي أدركته بعد مسيرة مطولة قدمت خلالها عديد الأدوار والأعمال التي دخلت عبرها للجمهور التونسي من ناحية وكونت اسم ممثلة قادرة على لعب دور الورقة الرابحة في أي عمل تشارك فيه على غرار بعض الأسماء الأخرى القليلة، رغم نقص الإنتاج في مستوى الأعمال التلفزية والدرامية في تونس وارتباطه بـ"ميسرة رمضان".

ويكفي التوقف عند أبرز الأعمال التي شاركت فيها وجيهة الجندوبي على غرار «منامة عروسية» و"أخوة وزمان" و"قمرة سيدي محروس" و"عودة المنيار" و"ويوميات امرأة" وغيرها من الأعمال الأخرى.

كما كان أب الفنون شاهدا على الخطوات الثابتة لهذه الممثلة في مسار الإبداع، باعتبار أنها خريجة المعهد العالي للفن المسرحي وهي تعد من بين القلائل اللاتي أقنعن ونجحن في «الوان مان شو» من خلال مسرحيتي «مدام كنزة» و»العفشة مون أمور» التي تواصل عروضها للموسم الثالث على التوالي، كتجربتين كوميديتين جمعتاها مع رفيق دربها في المسرح الشاذلي العرفاوي وذلك رغم مشاركتاها في عديد الأعمال المسرحية الأخرى على غرار «أهل الهوى» و"مر الكلام".

ولعل هذه المراحل والمسيرة الزاخرة بالتجارب كانت كافية لتصنع ممثلة قديرة في قيمة وحجم وجيهة الجندوبي لتعزز ذلك من خلال مشاركتها في أعمال رمضان 2016 من خلال أدوار وأعمال أكدت تطورها وتميزها. فإطلالتها في أربع حلقات فقط في «بوليس» ولعبها إلى جانب ممثلين في قيمة كمال التواتي ولطفي العبدلي والشاذلي العرفاوي كان بقيمة مشاركة في عشرات الحلقات. كما أن دورها في شخصية «السيدة الأولى لجمهورية البرمقلي» إلى جانب فتحي الهداوي وسوسن معالج وجمال المداني شد المتفرج وأمتعه خاصة أن المشاهد لم يألفها في أدوار كوميدية كتلك التي شاركت فيها. ورغم إجماع البعض على ضعف سلسلة «نسيبتي العزيزة» في نسخة هذا العام وعدم قدرة هذه الممثلة على تقديم الإضافة للعمل إلا أنها شدت المتفرج في دور مركب أثبتت سرعة انصهارها مع الشخصيات وعوالم العمل. لذلك كانت إطلالة هذا العام بمثابة شهادة حية على قيمة هذه الممثلة ومنحاها لاحترام نفسها وفنها من خلال شروطها في اختيار الأدوار التي تحمل بصمة الإضافة لمسيرتها.

إذ يكفي الاستشهاد بما قاله الممثل أحمد الحفيان حولها في تقييمه لأدائها وحضورها في الأعمال التلفزية في رمضان الجاري بأن وضعها في مرتبة «ثروة وطنية» في وقت ندرت فيه الأسماء التي تحمل مثل طاقاتها. فهل تحافظ على هذا المكسب والإنجاز؟

 نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة