بالمناسبة: وبالآلاف.. «زادة»! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

بالمناسبة: وبالآلاف.. «زادة»!

الأحد 26 جوان 2016
نسخة للطباعة

أخونا الهاشمي الحامدي رئيس حزب تيّار المحبّة أعلن يوم الخميس الماضي في بلاغ (تدوينة) على حسابه الشّخصي على الفايسبوك أنّه قرّر الاعتزال والاعتكاف عن النّشاط السّياسي في تونس احتجاجا منه على ما أسماه الإقصاء السّياسي والإعلامي الّذي يتعرّض له من طرف رئاسة الجمهوريّة ورئاسة الحكومة.. واحتجاجا أيضا على ما يعتبره تجاهلا وتشويها لا يزال يتعرّض له من وسائل الإعلام التّونسيّة..

بداية،، نقول ـ وبكلّ صدق ـ أنّنا نتضامن مع سي الهاشمي وأنّنا لا نرضى لأيّ مواطن تونسي ـ مقيما كان أو مهاجرا ـ بأن يتعرّض لأيّ شكل من أشكال الإقصاء السّياسي أو التّشويه الإعلامي.. فتونس للجميع.. أمّا أن يقرّر سيادته ـ ربّي يهنّيه ـ اعتزال النّشاط السّياسي فهذه أمورو ـ ولا دخل للشّعب التّونسي فيها ـ لا من قريب ولا من بعــــــيد ـ فالشّعب التّونسي اللّي فيه مكفّيهـ كما يقول إخواننا المشارقة ـ وهو منشغل هذه الأيّام ـ على الأقلّ ـ عن الهاشمي الحامدي ـ وغير الهاشمي الحامدي ـ بما هو أهمّ وأخطر.. تدبير قوت يومه ومجابهة مصاريف رمضان والعيد في ظلّ ارتفاع فاحش وغير مسبوق في الأسعار..

الطّريف أنّ سي الهاشمي الّذي يفترض أنّه يدرك جيّدا ـ كما يدّعي ـ حقيقة مشاغل ومطالب عموم التّونسيّين وبخاصّة منهم الزّواولة والبطّالة والمهمّشين يشترط أن يهبّ الشّعب التّونسي هذه الأيّام ـ وبالآلاف ـ متظاهرا في تضامن شعبي عملي معه حتّى يتراجع هو عن قراره بالاعتزال ويعود بالتّالي لممارسة النّشاط السّياسي ـ امّا عبر السّكايب وتلفزيونه المستقلّة من العاصمة البريطانيّة لندن حيث يقيم في بحبوحة من العيش يعلنها ولا يخفيها ـ ربّما من باب وأمّا بنعمة ربّك فحدّث ـ (كثيرا ما يعمد سي الهاشمي الى نشر صور له على الانترنات وهو راكش يأكل ويطالع ويمارس الرّياضة بمنزله الفاخر بإحدى ضواحي العاصمة لندن) أو من خلال العودة ـ من وقت لآخر وكلّما سمحت ظروفه ـ إلى سيدي بوزيد تحديدا لممارسة الخطابة والتّهييج والشّعبويّة ـ سلوكا وشعارات ـ تحت عنوان العمل السّياسي..

على أنّ ما حزّ في نفسي بصفتي ـ ولا فخر ـ متابعا وفيّا لخطابات أخونا الهاشمي الحامدي ومواقفه وطلعاته ـ السّياسيّة منها وغير السّياسيّة ـ أن يمرّ بلاغه بالاعتزال في المهموتة ولا تتلقّفه وسائل الإعلام ـ وبخاصّة منها البريطانيّة ـ بالنّشر والتّحليل والتّعليق.. فليس شويّة أو طريّف أن يعلن سياسي في حجم رئيس تيّار المحبّة الدّكتور محمّد الهاشمي الحامدي ـ غفر اللّه لنا وله ـ نيّته الاعتزال وتطليق العمل السّياسي.. إنها مسألة تستحقّ في رأينا ـ لا فقط ـ المتابعة والعرض والتّحليل من قبل وسائل الإعلام ـ الوطنيّة منها والدّوليّة ـ بل وأيضا أن تدرج ـ وبالبنط العريض ـ في شكل مسابقة تحفيزيّة ترفيهيّة يتنافس في إطارها قرّاء الصّحف الورقيّة والالكترونيّة للفوز بجائزة قيّمة إذا ما هم أجابوا عن سؤال لماذا اعتزل الهاشمي الحامدي السّياسة؟

بقي لا بدّ من القول أيضا أنّ لدينا إحساسا بأنّ أخونا الهاشمي الحامدي قد خانه ـ للأسف ـ ذكاؤه السّياسي ـ مرّة أخرى ـ اذ يطرح من لندن قنبلة التّهديد بآعتزال العمل السّياسي في تونس في هذا التّوقيت تحديدا الّذي تزامن كما هو معلوم مع حدث الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي وهو ما جعل ـ على ما نعتقد ـ الصّحافة البريطانيّة وربّما العالميّة أيضا تنشغل عنه وعن تهديده وترجئ تناوله اعلاميّا بالمتابعة والتّحليل والتّعليق إلى وقت لاحق.. ربّما لما بعد عيد الفطر..

في انتظار ذلك نقول له ـ من جهتنا ـ وسّع بالك سي الهاشمي.. وان شاء اللّه عيدك مبروك وكلّ عام وأنت حيّ بخير..

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة