بالمناسبة: "زيارة ونيارة" - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 21 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

بالمناسبة: "زيارة ونيارة"

الأربعاء 22 جوان 2016
نسخة للطباعة

في الوقت الذي تتوجه فيه كل الأعين إلى «حكومة الوحدة الوطنية « التي يتطلع إليها رئيس الجمهورية وفي بحر الأسبوع الحاسم والاستثنائي.. توجه رئيس حركة النهضة أول أمس إلى هيئة الحقيقة والكرامة في «زيارة» تبدو في ظاهرها عادية بعد أن أغلقت «هيئة بن سدرين» باب تقديم المطالب الأسبوع الماضي وقدمت تقاريرها الأولية .. لكن لسائل أن يسأل هل كانت زيارة الغنوشي ضرورية وأكيدة في هذا الظرف.

قد تكون «نوايا» الزيارة «حسنة» في ظاهرها لكن الوقت والظرف السياسي يفرض طرح جملة من «التأويلات» خاصة وان الجميع يتطلع إلى «الوحدة الوطنية» وزيارة الغنوشي إلى «الهيئة» لن تكون مجانية إذا ما تنزلت في الواقع السياسي الحالي.. ظرف يبحث فيه كل حزب عن موقع سياسي في الحكومة الجديدة وخاصة النهضة التي تحمل مطامح تدعيم صفوفها من خلال اخذ نصيب وافر من الوزارات في حكومة الوحدة الوطنية باعتبارها صاحبة اكبر تمثيلية برلمانية في مجلس نواب الشعب.

زيارة الغنوشي واستقباله من قبل «الرئيسة بن سدرين « وأعضاء هيئتها لا يمكن أن تتنزل إلا في إطار «زيارة ونيارة» زعيم النهضة لمقر هيئة الحقيقة والكرامة للاطلاع على طرق عمل الهيئة بمختلف مكاتبها وكيفية تقبل شكاوى المواطنين المتضررين من التجاوزات الحاصلة في حقهم طيلة الفترة المتراوحة من 1955 و 2013 وكيفية التعامل مع الشكاوى وتوثيقها في حين أن رئيس الجمهورية في الضفة الأخرى يستعد لعقد اجتماعه الثالث اليوم بقصر قرطاج لتباحث كيفية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بحضور حزبي الجمهوري والجبهة الشعبية.

الزيارة قد تكون «قرصة أذن» و»رسالة مشفرة» يريد أن يوجهها زعيم النهضة إلى قائد السبسي قبل عقد اجتماع بحضور الجبهة الشعبية الخصم السياسي الأول للحركة ليذكره بان ورقة المصالحة الوطنية مازالت في يد هيئة الحقيقة والكرامة ومن ورائها حركة النهضة ولم تفتك من قبل نداء تونس كما تهيأ للبعض.

وقد يلاحظ من تابع فحوى الزيارة «وتصريحات» الشيخ الذي راوح فيها بين «كشف الحقيقة» من جهة وربطها برد «الاعتبار لضحايا الاستبداد كشرط نجاح المصالحة الشاملة» التي اعتبرها ضرورية لتعزيز الوحدة الوطنية أن منطق الحرب الباردة بين الشيخين قد بدأ قبل أن يحين الوقت وقبل حتى إعلان حكومة الوحدة الوطنية لان لا «ضامن» في السياسية بالنسبية للندائيين والنهضويين سوى منطق «المناورة» وإلا فما كان للطرفين أن يتحالفا من البداية .. وإلا ما كنت النهضة تركت المصالحة «الشاملة « و»الاقتصادية « ورقات ضغط سياسي ترفعها في وجه قائد السبسي في كل مرة.

ورغم كل الرسائل والتحركات«المبطنة» تتواصل لقاءات الشيخين وأخرها أمس وذلك في محاولة للخروج بصورة «التوافق» التام وتحت عنوان «دعم النهضة» لمبادرة حكومة وحدة وطنية وانخراطها الكامل في المشاورات السياسية والاجتماعية.

 جهاد الكلبوسي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة