"قنبلتي" جامع بلال بجندوبة.. هل بدأت مرحلة استهداف المدنيين ـ إرهابيا ـ !؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الاثنين 12 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
12
2018

"قنبلتي" جامع بلال بجندوبة.. هل بدأت مرحلة استهداف المدنيين ـ إرهابيا ـ !؟

الأربعاء 22 جوان 2016
نسخة للطباعة
 "قنبلتي" جامع بلال بجندوبة.. هل بدأت مرحلة استهداف المدنيين ـ إرهابيا ـ !؟

إذا ما سلّمنا ـ جدلا ـ بأنّ الإرهابيين القتلة قد ركّزوا في كلّ جرائمهم الجبانة والبشعة المسجّلة على امتداد السّنوات القليلة الماضية على استهداف أبناء المؤسّستين الأمنيّة والعسكريّة دون غيرهم في محاولة خبيثة منهم للإيحاء ـ ربّما ـ بأنّ إجرامهم (هم يقولون معركتهم) ليست مع المدنيّين.. فانّ حادثة العثور ليلة الأحد/الاثنين الماضيين على عبوتين قابلتين للانفجار مركونتين تحت شجرة بالقرب من جامع بلال بمدينة جندوبة يؤشّر ـ بالتّأكيد ـ لدلالات خطيرة لعلّ أبرزها أنّهم قد يكونون كإرهابيين ومجرمين قتلة قد عقدوا العزم هذه المرّة على الشّروع ـ فعليّا ـ في استهداف المدنيّين العزّل سواء في الشّوارع أو داخل المؤسّسات والمرافق العامّة بمختلف أنواعها (أسواق ومساجد ومساحات تجاريّة ومستشفيات ومعاهد تعليم ومبان عامّة..) وهي الخطوة الأبشع ـ كما هو معلوم ـ في مسار ما يطلقون عليه مرحلة إدارة التّوحّش المنصوص عليها ضمن عقيدتهم الإرهابية..

لماذا هذا التّحوّل؟ وما هي دلالاته؟

قبل محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة دعونا بداية نعرض للخبر كما أوردته مصادر إعلامية مختلفة وعلى رأسها وكالة تونس افريقيا للأنباء إذ جاء في برقيّة لهذه الوكالة الرّسميّة نقلا عن مصدر أمني أنّ دوريّة أمن عثرت في اللّيلة الفاصلة بين يومي الأحد والاثنين الماضيين بالقرب من جامع بلال بحيّ عزيز بمنطقة جندوبة الشّماليّة على عبوتين قابلتين للانفجار وقد تمّ إبطال مفعولهما من قبل وحدات مختصّة من الجيش الوطني..

أمّا النّاطق الرّسمي باسم وزارة الدّفاع الوطني فقد أفاد بدوره في تصريحات إعلامية أنّه بالفعل قد تمّ الإعلام عن وجود ما أسماه جسم مشبوه قرب جامع بلال بحيّ عزيز الشّماليّة.. وذلك قبل أن يضيف أنّه تبيّن وجود موادّ متفجّرة بداخله وأنّ وحدة الهندسة العسكريّة تحوّلتعلى عين المكان فور إعلامها بوجود الجسم المشبوه وقامت بتفجيره دون حدوث أضرار تذكر..

هذه هي مختلف الرّوايات والتّصريحات الإعلامية المقتضبة في الحقيقة وغير الشّافية حول هذه الحادثة الخطيرة وغير المسبوقة في مسار مكافحة الإرهاب في بلادنا.. نقول غير مسبوقة لأنّه لم يحدث أن سبق الإعلان رسميّا ـ على الأقلّ عن العثور عن موادّ متفجّرة أو قنابل أو عبوات ناسفة أو غيرها مزروعة قرب فضاءات أو مؤسّسات أو مرافق حيويّة بعينها.. فضلا عن أن يكون هذا الفضاء مسجدا جامعا وفي رمضان وعند وقت صلاة التّراويح (العاشرة ليلا تحديدا) بما تعنيه صلاة التّراويح من اكتظاظ وحضور حاشد لأهالي ومتساكني المنطقة..

فهل خطّط الإرهابيون لتنفيذ مجزرة في حقّ مصلّي جامع حيّ عزيز بجندوبة الشّماليّة أرادوا من خلالها أن يعلنوا رسميّا عن تدشين مرحلة أبشع وأشنع وأوحش في حربهم على الشّعب التّونسي بمختلف قواه ورموز دولته ومؤسّساته؟

لا نريد أن نجزم بشيء ـ اعتبارا على الأقلّ ـ للتّكتّم الرّسمي حول الحادثة وهو تكتّم نقدّر أنّه مفهوم نظرا لخطورة المسألة وخطورة تداعياتها المحتملة على نفسيّة المواطنين الّذين يرتادون بأعداد كبيرة هذه الأيّام وخاصّة في السّهرات الرّمضانيّة عديد الفضاءات التّجاريّة منها والدّينيّة والتّرفيهيّة وغيرها..

بقي أنّه لابدّ من القول أيضا أنّ حادثة العبوتين النّاسفتين المركونتين تحت شجرة قرب جامع بلال بجندوبة واللّتين وقع إبطال مفعولهما من طرف وحدات مختصّة من عناصر جيشنا الوطني الباسل انّما تقيم الدّليل على أمرين أساسيّين..

-الأوّل أنّ عناصر جيشنا الوطني الباسل وكذلك قوات الأمن من حرس وشرطة ستظلّ للإرهابيين بالمرصاد وأنّهم لن يتركوهم ينالوا من المدنيّين العزّل كلّفهم ذلك ما كلّفهم من تضحيات..

-والثّاني أنّ هذه الحادثة قد أسقطت القناع بالكاملعن وجوههم البشعة كإرهابيين.. وإلا ماذا يعني محاولة استهداف أرواح المصلّين وفي شهر رمضان وأثناء صلاة التّراويح تحديدا ؟؟

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد