الممثل أحمد الحفيان لـ«الصباح»: هذا سبب اكتفائي بـ«فلاش باك» و«بوليس» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

تابعونا على

Dec.
14
2017

الممثل أحمد الحفيان لـ«الصباح»: هذا سبب اكتفائي بـ«فلاش باك» و«بوليس»

الأحد 19 جوان 2016
نسخة للطباعة
مبادرات المجتمع المدني وحدها غير كافية لمقاومة التصحر الثقافي في ظل انسحابية الطبقة السياسية
الممثل أحمد الحفيان لـ«الصباح»: هذا سبب اكتفائي بـ«فلاش باك» و«بوليس»

حاورته: نزيهة الغضباني - 

يطل الممثل التونسي المقيم بإيطاليا على جمهوره التونسي في دور «أيمن» مدير بنك في مسلسل «فلاش باك» للمخرج مراد بالشيخ والمنتج نجيب عياد الذي ستنطلق قناة «الحوار التونسي» في عرضه انطلاقا من سهرة غد الاثنين. فرغم ما تزخر به الساحة من أسماء تظل بعض الوجوه قيمة ثابتة بما يسهم في إنجاح العمل الذي يشاركون فيه وضيف «الصباح» أحد هؤلاء.

أحمد الحفيان تحدث من مقر إقامته بروما في الحوار التالي عن مشاركاته التلفزية التونسية في رمضان 2016 وعن اختيارات المخرجين وعن رأيه في الأعمال التونسية المعروضة في موسم «الميسرة» التلفزية إلى حد الآن في الحوار التالي الذي تطرق فيه أيضا إلى عمله المسرحي الجديد في إيطاليا والمشهد الثقافي والسياسي في تونس اليوم نتابع تفاصيله:

-اعتاد المتفرج التونسي في السنوات الأخيرة على إطلالتك في الدراما التونسية، فما هو سبب تأخرك هذا الموسم؟

أعتقد أن الأمر خارج عن إرادتي فقد شاركت في عملين، الأول مسلسل «فلاش باك» للمخرج مراد بالشيخ والمنتج نجيب عياد الذي سيعرض في النصف الثاني من شهر رمضان وفي سلسلة «بوليس حالة عادية» على قناة «التاسعة» كضيف شرف. وهما العملان الوحيدان اللذان تحصلت على عروض للمشاركة فيهما. وأنا أعتبر شرفا كبيرا لي حب المتفرج التونسي وأتمنى أن أكون دائما في مستوى انتظاراتهم.

-كيف تقدّم دورك في مسلسل «فلاش باك» الذي من المنتظر أن ينطلق بثه انطلاقا من سهرة الغد؟

أجسد دور «أيمن» وهو مدير ببنك، هي شخصية غامضة ولكن لها حضور محوري في الأحداث والعمل الذي أرشحه لنيل إعجاب المشاهدين.

-هل تتابع الأعمال التونسية التيتعرض على قنواتنا التلفزية؟

في الحقيقة أنا هنا في روما لا أتابع بانتظام القنوات التلفزية التونسية لعدة أسباب أولها أنه ليس لي جهاز تلفاز.

ولكن أعتقد أن المسألة ممكنة عبر وسائل وتكنولوجيات الاتصال الحديثة؟

-فعلا كلما سنحت الفرصة أتابع بعض الأعمال على «اليوتوب» نظرا لانشغالي أيضا بعمل مسرحي جديد أخذ كل وقتي واهتمامي تقريبا.

-كيف تقيم هذه الأعمال؟

لاحظت أن هناك تطورا في الانتاجات التونسية مما لا شك فيه ولكن في استطاعتنا تقديم ما هو أحسن.

 ماذا تعني بتطور في الكم أم المستوى؟

أعتقد أن الكم هو الذي يحدث الكيف. ولكن التطور الذي لاحظته في مستوى تناول المواضيع. إذ أصبحت لنا في تونس مختصون في كتابة السيناريو وهذا أمر مهم جدا لاسيما أن هذا المجال شكل نقطة وهن لسنوات. لأن الأساس في أيّ عمل هو فن السيناريو. ومن المؤكد أن الوقوف على حصيلة هذهالسنة والنقائص المسجلة في الإطار سيكون عاملا لتطوير الكتابة في السنوات المقبلة.

ولكن آراء عديدة تجمع على تقاطع أغلب الأعمال المعروضة في مستوى ضعف السيناريو، فبِمَ تفسر ذلك؟

قد يكون كذلك نظرا لغياب النوع الخاص بالسيناريو ما عدا النوع الكوميدي، فالوضوح في نوعية الكتابة يؤدي بدوره إلى الوضوح في أنواع الأعمال وكما هو الشأن بالنسبة للتنوع في الإنتاج وإمكانية الحضور خارج السوق التونسية.

- هل تعتقد أن هذا ممكن في ظل سياسة ومناخ الإنتاج المعتمدة اليوم؟

ليس في الأمر تضخيم إذا قلت أنه ممكن جدا، فالمشهد بصدد التشكل رويدا رويدا.

-صراحة ما هو العمل الذي تمنيت أن تكون ضمن فريقه ورأيت نفسك فيه؟

-بصراحة العمل الذي لا أكون فيه هو دليل أنه لا مكان لي فيه وهذه فلسفتي في تعاملي. ولكن هذا لا ينفي اني أتمنى كل التوفيق والنجاح لأعمالنا التونسية ولكل فناني تونس الحبيبة.

-قلت إنك مشغول بعمل مسرحي جديد، فما هو هذا العمل؟

هو عمل مسرحي يأتي في إطار الاحتفال بالمئوية الخامسة لوفاة شكسبير. وهو باللغة الإيطالية والأنجليزية، تشاركني فيه على الركح ممثلتان من إيطاليا. يعتمد على مقاطع وشخصيات من نصوص ويليام شكسبير ورؤيته للمرأة في هذه النصوص. وهو تقريبا من النوع التجريبي.

-هل سيكون حاضرا في أيام قرطاج المسرحية؟

من الصعب لأننا في تلك الفترة سنكون منشغلين بالعروض في ألمانيا وبلدان أوروبية أخرى.

-المعروف أنك مواكب للوضع العام في تونس على جميع الأصعدة، فما هي قراءتك للمشهد الثقافي والسياسي على وجه الخصوص في تونس اليوم؟

في اعتقادي أن مشكلة المشهد الثقافي في تونس تكمن في الإرادة والعقل السياسي هناك الذي ما زال يرى أن الثقافة ذات صلوحية هامشية وهي تصلح للترويح عن النفس وبالتالي لا بأس أن نلفت النظر لها بينالفينة والأخرى.

وهي مكمن الخطورة في ظرفنا التاريخي الراهن في ظل المخاطر الحافة بنا. فلو لا مبادرات المجتمع المدني لقلنا إن التصحر ألقى بظلاله على كامل البلاد. ولكن المجتمع المدني وحده لا يكفي بل وجب على الطبقة السياسية أن تتحرك وتقدم تصوراتها حتى ندرك أن الثقافة هي ترسانة القيم التي نضفيها على حياتنا اليومية وحافز تقدمنا. فالشعوب التي تصنع الثروة هي الشعوب التي صنعت الثقافة قبل الثروة. والثروة لا تتراكم إلا إذا كانت هناك ثقافة تسمح بذلك.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة