بالمناسبة: «سلامتها أم حسن» - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الأربعاء 14 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
15
2018

بالمناسبة: «سلامتها أم حسن»

الأحد 19 جوان 2016
نسخة للطباعة

ما يعجبني ـ بالدّرجة الأولى ـ في السيّد وزير التّجارة اسمه «الموسيقي» ذي الجرس (محسن حسن) الّذي يذكّرني بأغنية أحمد عدويّة الشّهيرة «سلامتها أمّ حسن» والّتي يقول مطلعها ـ كما تعرفون ـ

"سلامتها أمّ حسن..

من العين ومن الحسد..

وسلامتك يا حسن..

من الرّمش اللّي حسد.."

ما يعجبني فيه أيضا ـ أعزّه اللّه ـ أنّه رجل «على نيّاته» ـ على ما يبدو ـ يقول ما يعتقد وكثيرا ما تبين قسمات وجهه ـ كلّما تحدّث لوسائل الإعلام الوطنيّة ـ عن صدق فطري وعن رغبة في أن يقول الحقيقة ـ ولا شيء غير الحقيقة ـ وهي «صفة» لم يكن الزّعيم الحبيب بورقيبة ـ على حدّ علمي ـ يحبّذ توفّرها في وزرائه لأنّه يريدهم أن يكونوا أكفاء وسياسيّين وحتّى «بلعوطجيّة» عندما يلزم..

السيّد وزير التّجارة ـ والشّهادة للّه ـ «تحرّك» ونشط كثيرا قبيل شهر رمضان وهو لا يزال «يتحرّك» ويتنقّل من ولاية إلى ولاية ومن مدينة إلى مدينة ومن بلدة إلى بلدة ومن سوق إلى سوق ومن فضاء تجاري إلى فضاء تجاري.. من أجل المعاينة عن كثب ومحاولة «ضبط» الوضع خاصّة على مستوى التّزويد و»التّحكّم» في الأسعار والوقوف ـ بالتّالي ـ على حقيقة «المشهد» في الأسواق ـ تزويدا وأسعارا ـ

آخر «تحرّك» كان بتاريخ أمس ـ السّبت ـ عندما تنقّل إلى ولاية نابل وزار على التّوالي سوق الجملة للخضر والغلال بكلّ من بلدتي تازركة وقليبية حيث تحدّث للمواطنين ـ بحسب ما أوردت وكالة تونس أفريقيا للأنباء ـ عن «ضرورة الإسراع في تأهيل أسواق الجملة في عدد من الولايات وتحسين بنيتها التّحتيّة وتجهيزها وتطوير طرق تسييرها واعتماد برمجيّات جديدة على غرار الوزن الالكتروني..» مفيدا أنّ وزارته ـ وزارة التّجارة ـ بصدد وضع اللّمسات الأخيرة للقسط الثّاني من برنامج تأهيل مسالك التّوزيع (يقصد أسواق الجملة(.

تصوّروا.. الحال حال صيف والشّهر شهر رمضان ومواطن زوّالي واقفا قفّته في يده فارغة تلفحه نار الأسعار ـ من جهة ـ وحرارة الطّقس ـ من جهة أخرى ـ مبهوتا حائرا أمام ارتفاعهما «الصّاروخي» المزدوج (حرارة الطّقس ولهيب الأسعار) ووزير تجارة يحدّثه عمّا يسمّيه "تأهيل أسواق الجملة وتحسين بنيتها التّحتيّة وتجهيزها وتطوير طرق تسييرها واعتماد برمجيّات جديدة على غرار الوزن الالكتروني.."

أكاد أجزم أن لو أنّ السيّد محسن حسن كان وزيرا في حكومة من حكومات الزّعيم الرّاحل الحبيب بورقيبة وجاء (محسن حسن) يحدّث بورقيبة عن زيارته هذه إلى كلّ من تازركة وقليبية ويقول له أنّه حدّث المواطنين خلالها عن «البنية التّحتيّة والبرمجيّات الجديدة والوزن الالكتروني» لكان بورقيبة عزله على الفور ـ لا فقط ـ لأنّ الزّعيم لم يكن يحبّ «الدّروشة» ولا «التّبهليل» ولكن أيضا لأنّه كان يوصي دائما بتقديم ما يسمّيه «الأهمّ على المهمّ» في التّعاطي مع قضايا المواطنين والشّأن العامّ ـ سياسيّا واقتصاديا واجتماعيا ـ

يا سيّدي.. النّاس ـ وبخاصّة الزّواولة ـ «يشهقوا ما يلحقوا» وهم ينتظرون إجراءات عمليّة للحدّ ـ ولو قليلا ـ من الارتفاع الصّاروخي في أسعار بعض الموادّ الاستهلاكيّة الفلاحيّة وبخاصّة منها الغلال والسّمك.. أجل السّمك الّذي أضحت أسواقه عبارة عن «متاحف» يزورها الزّوالي للفرجة ـ ليس الاّ ـ وأنت تحدّثهم عن لست أدري ماذا..

"سلامتك يا حسن.."

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة