"نسيبتي العزيزة 6" تسقط في الرتابة والسطحية - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
24
2019

"نسيبتي العزيزة 6" تسقط في الرتابة والسطحية

الجمعة 17 جوان 2016
نسخة للطباعة
دور وجيهة الجندوبي «أغرق» العمل
"نسيبتي العزيزة 6" تسقط في الرتابة والسطحية

 رغم إجماع عديد الآراء على تراجع السلسلة الكوميدية والعمل الدرامي «نسيبتي العزيزة» التي تنتجها وتبثها قناة «نسمة» منذ سنوات لاسيما أن الانحدار ما انفك يسجل في الأجزاء الأخيرة التي أصبح فيها العمل يدور في نفس الحلقة وسقط في الروتينية والنمطية في مستوى الأداء والتصور. ولم يخرج في شكله ومضمونه ولغته «الكوميدية» عما قُدِّم في الأجزاء الأولى للعمل، لا بل تواصل الأجزاء اللاحقة "الاستثمار" في ما حققته تلك الأجزاء الأولى من نجاح ومستوى إبداع استحسنه المشاهد وكان سببا لتصدره نسب المشاهدة للقناة على مستوى وطني ومغاربي في توقيت عرضه. وبالعودة إلى بعض التفاصيل الحافة بهذا العمل الذي انطلقت نفس القناة في عرضه منذ سنة 2010، إشارة إلى مفارقة العوامل والأسباب الكامنة وراء صناعة النجاح والمؤديةإلى ترديه. فقد كان الراحل سفيان الشعري عنصرا وعاملا أساسيا ساهم في إنجاح العمل إلى جانب كل من فرحات هنانة وسماح الدشراوي وسوسن معالج وكمال التواتي وكوثر الباردي وغيرهم. كما شكل النص الذي كان بلورة لفكرة جماعية وشارك في كتابته كل من يونس الفارحي أحد أبطال العمل وسامية عمامو، وجزءا من هذه "الصنعة" والنجاح نظرا لطرافته خاصة أن أجواء العمل لم تشبها «الحسابات» وهو العامل الذي شكل بدوره مدخلا ليكدر تلك الأجواء ويوتر العلاقات. وهو ما طالعنا بعض تفاصيله وتداعياته في الأجزاء اللاحقة بانسحاب سماح الدشراوي انطلاقا من الجزء الثاني واختفاء شخصية "فتوح" التي تجسدها سوسن معالج. مقابل إعطاء أولوية ومساحات أكبر لشخصيات أخرى على اعتبار أنها لاقت النجاح مقابل "تهميش" أخرى لنفس المقياس. فسقط بذلك العمل في دوامة من النقائص والرتابة لم تنجح المحاولات والحلول المتكررة في تدارك وتغطية "الفشل".

وجيهة الجندوبي ..نقطة استفهام؟

 فكانت النسخة السادسة التي تواصل «نسمة» عرضها وتحافظ على المراهنة عليها كمادة أساسية في إنتاجاتها لرمضان2016، تأكيدا على نهاية هذا العمل الذي أصبح يكرر نفسه ولم يعد فريقه قادرا على تقديم الجديد أو الإضافة. فلا الخيارات الجديدة ولا إعطاء الأولوية المطلقة لشخصية دون أخرى نجحت في الخروج من دائرة الرتابة والسطحية وهي نقاط تتقاطع فيها الأجزاء الأخيرة. إذ يبدو أن قرار كمال التواتي الانسحاب من الفريق في هذا الجزء صائبا إلى حد ما بعد أن انظم للفريق في مرحلة متأخرة نظرا «لتحجيم» دوره وتقليص حضوره في الجزء الخامس.

ولكن ما يثير الاستفهام أيضا في هذا الجزء، الذي يشهد تمديدا في مدة الحلقات، هو حضور وأداءالممثلة وجيهة الجندوبيفي دور «رفيقة» زوجة «المنجي» الغائب الحاضر الذي لم يشارك في الحلقات الأولى للمسلسل بعد أن هددبالانسحاب مثلما فعل ذلك في أجزاء سابقة. وإذا كانت الجهة المنتجة توصلت إلى اتفاق مع هذا الممثل ليلتحق بالفريق ويواصل التجربة انطلاق من حلقة اليوم مثلما يفترض، فإن وجيهة الجندوبي لم تقدم الإضافة المرجوة نظرا لقيمة هذه الممثلة وقدرتها على الإبداع والإقناع. فلم تنجح «رفيقة» في شد المتفرج وإقناعه لا بل رأى البعض أن حضورها كان «نشازا» في هذا العمل لا بل زاد «الطين بلة» وساهم في إغراقه وتأكيد مجانبته الإبداع وأكد «الفشل» لهذا العمل وعدم قدرة فريقه على المحافظة على النجاح والهروب للأمام بما يدعم ذلك المكسب الهام من النجاح بالخروج من مربع الجزأين الأول والثاني بالأساس لتغرق «نسيبتي العزيزة» في نفس الخانة على جميع الأصعدةوتظل تتخبط في نفس «العالم الدرامي الضيق»، وذلك رغم الأداء والحضور المتميز لنفس الممثلة القديرة في بقية الأعمال الأخرى التي شاركت فيها وتعرض على تلفزاتنا في رمضان الجاري على غرار «الرئيس» للمخرج جميل النجار في قناة «التاسعة» وسلسلة «بوليس» أو «حالة عادية» على نفس القناة.

ربما يفسر الأمر بأن دور وجيهة الجندوبي لم يخرج عن السطحية التي ميزت أغلب شخصيات العمل ككل في مستوى النص وعلاقة الشخصيات ببعضها البعض لاسيما بعد أن استنزف «الكلام» في ظل غياب العمق في التفكير والأبعاد. ربما يتغير رأي البعض بالتحاق «المنجي» ببقية الفريق.ولكن المؤكد أن «نسيبتي العزيزة» عمل درامي انتهى منذ سنوات وكان يجدر بالجهة المنتجة وضع حد له وتوجيه البحث والتفكير في عمل جديد.

 نزيهة الغضباني

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة