تحقيقات"الصباح": ارتفاع صارخ.. تفكك و"الجنس" المتهم"المسكوت عنه".. الطلاق يضرب بقوة في تونس! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الجمعة 8 فيفري 2019

تابعونا على

Aug.
20
2019

تحقيقات"الصباح": ارتفاع صارخ.. تفكك و"الجنس" المتهم"المسكوت عنه".. الطلاق يضرب بقوة في تونس!

الجمعة 17 جوان 2016
نسخة للطباعة
تحقيقات"الصباح": ارتفاع صارخ.. تفكك و"الجنس" المتهم"المسكوت عنه".. الطلاق يضرب بقوة في تونس!

إعداد: مفيدة القيزاني-

تونس-الصباح13867 حكم طلاق صدر بالمحاكم الابتدائية بتونس خلال السنة القضائية 2012 - 2013 وارتفع العدد لتصل أحكام قضايا الطلاق إلى 14527 خلال السنة القضائية 2013 – 2014 وفق آخر إحصائية أمدتنا بها وزارة العدل فانه ثمة ما يزيد عن 1200 حالة طلاق كل شهر.

هؤلاء المطلقون رسموا أحلاما وعلقوا آمالا على حياة وردية ما بعد الزواج ولكن سبب ما دفع قارب الزوجية للتحطم على شاطئ الانفصال وتنتهي تلك العلاقة ويذهب كل واحد في طريقه ليكمل حياته من دون نصفه الثاني وقد يتمكن من بناء حياة جديدة مع شخص آخر وقد يكمل الطريق وحيدا من دون رفيق.

من أغرب حالات الطلاق تلك التي تعود إلى بضعة أعوام مضت.. زواج انتهى منذ الليلة الأولى نهاية درامية، البداية كانت جميلة ككل البدايات.. زوجة شابة تعرفت على مهاجر تونسي يقيم بألمانيا عبر شبكة التواصل الاجتماعي وليثبت حسن نواياه عاد فارس الأحلام إلى أرض الوطن وتم اللقاء بينهما على أرض الواقع..لقاء مذهل.. نظرات إعجاب متبادلة بين الطرفين ووعود بعالم وردي.. زوج لا يدخن ولا يشرب الخمر حلم كل فتاة غرة..كل شيء كان جميلا..حدد موعد الزفاف لأن العريس كان يود العودة إلى بلد الإقامة مع زوجته..وبعد انتهاء الاحتفال ذهب الزوجان إلى أحد النزل بالحمامات وداخل الغرفة واجهت الزوجة حقيقة مرة لتتحول حياتها في لحظة إلى جحيم..

شذوذ ليلة الدخلة

الزوج أطلق العنان لشذوذه في "ليلة العمر" حيث اغتصب زوجته بطريقة وحشية ثم مارس عليها أنواعا غريبة وعجيبة من الشذوذ وجلس بجانبها وأشعل سيجارة لم يدخنها لأنه لا يدخن وإنما ليطفئها على جسدها وبعد ذلك منعها من ارتداء ملابسها قبل أن يلتقط لها صورا وهي عارية ثم غادر النزل وكأن شيئا لم يكن.

العروس سارعت إلى حقيبتها أخذت هاتفها واتصلت بشقيقها طلبت منه المساعدة.. لم يتردد الشقيق كثيرا وتحول بسرعة إلى الحمامات وهناك كانت صدمته كبيرة فشقيقته التي كانت ترقص قبل ساعات بفستانها الأبيض كانت بحالة نفسية وبدنية سيئة جدا فسارع بنقلها إلى المستشفى وبعد أن فحصها الطبيب قال إنها تعاني من نزيف حاد بالإضافة إلى آثار عنف ونصح بعرضها على طبيب نفسي..أما الزوج فقد غادر تراب الوطن بلا رجعة.

الزوجة المنكوبة رفعت دعوى في الطلاق للضرر وقضية جزائية وبما أن الزوج فر فقد قضت المحكمة الابتدائية بتونس غيابيا في حق الزوج بالإدانة والسجن مدى الحياة من أجل تهم مواقعة أنثى غصبا والاعتداء بالفاحشة على أنثى دون رضاها والقذف العلني والاعتداء على الأخلاق الحميدة والتهديد بما يوجب عقابا جنائيا.

الجنس.. السبب

حالات أخرى قد لا تقل غرابة عن هذه القضية وأسبابها.. الجنس يعد من أبرز أسباب الطلاق وهو من المواضيع التابوهات التي يمنع منعا باتا الاقتراب منها أو الخوض فيها ولكن داخل مكاتب قضاة الأسرة وخلال الجلسات الصلحية يصدح الأزواج بالحقيقة وتصرخ الزوجة أو الزوج بأن حياتهما الجنسية لم تكن سوية وهي السبب الذي يقف خلف انفصالهما ولكن عند مواجهة محكمة المجتمع من الصعب جدا أن يعترف المطلقون بأن أسبابا جنسية دفعت بزواجهما إلى هوة الطلاق فعادة ما يتخفون وراء أسباب مختلفة كقلة ذات اليد وعدم الإنجاب والمشاكل المادية وغيرها من الأسباب البعيدة كل البعد عن السبب الحقيقي.

 

مراحل التقاضي في قضايا الطلاق 

ينص الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية على أن الطلاق في بلادنا لا يتم إلا بحكم قضائي كما أن الفصل 68 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية ينص على أن تكليف محام غير وجوبي في قضايا الطلاق في الطور الابتدائي في حين أنه لا بد من إنابة محام في الطور الاستئنافي.

وتمر إجراءات التقاضي في الطلاق بثلاث مراحل أولا يقوم مدعي الطلاق من الزوجين بتكليف عدل منفذ لاستدعاء الطرف الثاني للمثول أمام قاضي الأسرة ويتم تبليغ الاستدعاء إلى الطرف المطلوب ويتم التسليم إما بصفة شخصية وإما عن طريق قريب له يقطن معه بنفس المنزل على أن يتعهد بتسليمه الاستدعاء ونص الفصل 32 مكرر من مجلة الأحوال الشخصية على أنه "إذا تحايل أحد الزوجين لغاية عدم بلوغ الاستدعاء إلى الطرف الآخر يعاقب بالسجن مدة عام".

وحسب الفقرة الأخيرة من الفصل 70 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية فإن أجل تبليغ الاستدعاء للقرين المطلوب لا يقل عن 21 يوما قبل تاريخ الجلسة المعينة لها القضية. ويقع التمديد في هذا الأجل إلى 60 يوما إذا كان القرين المطلوب يقطن خارج التراب التونسي.

الجلسة الصلحية

ينص الفصل 32 من مجلة الأحوال الشخصية على أنه لا يصدر حكم الطلاق إلا بعد أن يتولى قاضي الأسرة القيام بمحاولة الصلح بين الزوجين ويعجز عن ذلك وتتم محاولة الصلح بمكتب قاضي التحقيق في يوم وساعة يحددها قاضي الأسرة بصفة مسبقة وتجرى المحاولات الصلحية ثلاث مرات إذا كان هناك طفل قاصر أو أكثر وتعقد الجلسة الثانية بعد شهر أو أكثر من الجلسة الأولى في حين قد يتم الطلاق منذ الجلسة الأولى إذا كان بالتراضي.

عندما يرفض الزوجان أو أحد الطرفين الصلح يتخذ قاضي الأسرة جميع القرارات الفورية الخاصة بإقامة الزوجين ونفقة الزوجة والأبناء والحضانة وزيارة المحضون ولتجنب تعطيل إجراءات الطلاق يسمح المشرع التونسي لقاضي الأسرة أن يقدر قيمة النفقة بناء على ما توفر لديه من معطيات ومؤيدات حول ممتلكات الزوج.

الحكم

تصدر المحكمة الابتدائية المتعهدة بالقضية حكمها بعد فترة تأمل بحوالي ستين يوما قبل طور المرافعة كما تبت في ما يترتب عن الطلاق من آثار كحضانة الأبناء ونفقتهم وزيارتهم والغرامة التعويضية لمن تضرر من الزوجين وكذلك العدة، ويخضع حكم الطلاق إلى إمكانية الطعن بالاستئناف والتعقيب.

 وتجدر الإشارة إلى أن الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية ينص على مسألة التعويض عن الطلاق والذي يستحقه من تضرر من الزوجين جراء ضرره المادي والمعنوي في صورة الطلاق للضرر أو الطلاق إنشاء وقد خص المشرع التونسي المرأة بامتياز إذ يرجع إلى المطلقة حق اختيار التعويض عن ضررها المادي في شكل رأسمال يسند لها أو في شكل جراية عمرية تدفع لها بعد انقضاء العدة.

ويقدر التعويض عن الضرر المعنوي للمطلقة حسب ما حصل لها من ضرر متعلق بخيبة الأمل والحسرة والألم وتقدر المحكمة جراية الزوجة حسبما اعتادت عليه من مستوى عيش في ظل حياتها الزوجية كما يتم مراعاة سن المطلقة وتستمر الجراية إلى أن تتوفى المطلقة أو تتزوج وأما إذا ما توفي مفارقها فتصبح هذه الجراية دينا على التركة وتصفى بالتراضي مع الورثة أو عن طريق القضاء بتسديد مبلغها دفعة واحدة.

 

الدكتور محمد الكامل سعادة: من الرجعي إلى الخلع..يبقى الطلاق أبغض الحلال

عرف الإسلام الطلاق بأنه انفصال الزوجين عن بعضهما البعض وعرفه علماء الفقه بأنه: "حل عقد النكاح بلفظ صريح، أو كناية مع النية وألفاظ الطلاق الصريح هي: (الطلاق، والفراق، والسراح). والكناية هي: "كل لفظ احتمل الطلاق وغيره" مثل: الحقي بأهلك، أو لا شأن لي بك، ونحو ذلك فإن نوى به الطلاق وقع وإلا فلا، وطريقته أن ينطق الرجل السليم العقل كلمة الطلاق أو يمين الطلاق أمام زوجته في حضورها أو في غيابها أو ينطقها أمام القاضي في غيابها وفق شريعة الإسلام وأغلب مذاهبه.

"الصباح" اتصلت بالشيخ الدكتور محمد الكامل سعادة إمام خطيب بجامع الزيتونة المعمور فأفادنا بأنه "من المعلوم أن الطلاق ووفق ما ورد في سنة نبينا عليه السلام أبغض الحلال عند الله وهذا هو المبدأ غير أنه هناك استثناءات إذا ما وصلت الحياة الزوجية إلى مرحلة يستحيل فيها التعامل بين الزوجين وتتحول الحياة بينهما إلى جحيم لا يطاق فإن في هذه الحالة يكون الطلاق أولى لأنه يحافظ على الحالة النفسية والبدنية للزوجين" وقد تتسرب الخلافات إلى بقية أفراد العائلة.

وتحدث الدكتور محمد الكامل سعادة عن قضية الأبناء والذين يجب على الزوجين وبقية أفراد العائلة المحافظة عليهم خاصة من الناحية النفسية، ثم تطرق إلى أنواع الطلاق فقال:

صنف الشرع الطلاق إلى أنواع :

1-الطلاق الرجعي

الطلاق الرجعي وهو أن يكون مازال عند الزوج فرصة لأن يرد زوجته إلى عصمته وهذا النوع من الطلاق يتم قبل أن تمر فترة العدة حيث بإمكان الزوج أن يرجع زوجته دون عقد صداق.

2-الطلاق البائن

الطلاق البائن بينونة صغرى يعني أنه بإمكان الزوج أن يرجع زوجته لكن بعقد صداق جديد بعد انتهاء فترة العدة.

3- الطلاق بالثلاث

الطلاق بالثلاث إذا كان على كرات متعددة في هاته الحالة إذا ما رمى الزوج على زوجته يمين الطلاق بالثلاث فلا تحل له إلا بعد أن تتزوج بغيره ويدخل بها فإذا ما أراد الزوج الثاني تطليقها فإنه بإمكان الأول أن يرجعها.

4-الطلاق البدعي

وتحدث الشيخ محمد الكامل سعادة عن أنواع أخرى من الطلاق وهو ما يسمى بالطلاق البدعي والطلاق السني وهو ما تحدثنا عليه آنفا وأما الطلاق البدعي فهو تطليق الزوجة وهي حائض.

5- الخلع

الخلع هو نوع آخر من الطلاق وهو أن تتقدم الزوجة إلى القاضي الشرعي وتطلب منه فك عصمتها من زوجها لمضرة صدرت منه وللقاضي أن يفك عصمة الزوجة من زوجها إذا ثبت الضرر من نحو ضرب وهجران وغيره من الأضرار الأخرى.

 

باحث في علم الاجتماع: الطلاق نوعان..الصامت والناجز

حول مسألة الطلاق تحدث إلينا طارق بالحاج محمد باحث في علم الاجتماع وقال إن الزواج يعتبر من أقدم وأعرق المؤسسات الاجتماعية إذا نظرنا إليه من زاوية أخلاقية نقول إنه رباط مقدس، وإذا نظرنا إليه من وجهة نظر علم اجتماع نقول عنه إنه مؤسسة تجمع بين شخصين تربط بينهما علاقة وجدانية في إطار اجتماعي مقبول وشرعي، وإذا نظرنا إليه من وجهة نظر قانونية نقول إنه عقد تترتب عليه التزامات والسؤال المطروح هو:ما الذي يجعل هذا الرباط وهذه المؤسسة وهذا العقد تعجز عن الاستمرار بحيث نصل إلى الطلاق وفض هذه الشراكة؟

يجيب الأستاذ بالحاج محمد عن هذا السؤال بقوله إن واقع وخارطة الطلاق في تونس يعكس مؤشرات الطلاق عموما اتجاها متزايدا في معدلاتها في العقود والسنوات الأخيرة عاكسة ما عرفه المجتمع التونسي من أزمات ومشاكل مست مؤسسة الأسرة ومنظومة القيم والأدوار الاجتماعية،فمؤشر الطلاقية (Divortialité) آخذ في الاستقرار والتطور وليس في الانحدار، بل إن وتيرته آخذة في الارتفاع باستمرار، فعلى سبيل المثال فقط تطور من 12822 حالة خلال السنة القضائية 2008-2009 إلى 13967 حالة بالنسبة للسنة القضائية 2012-2013 كما أن المتأمل في إحصائيات 2013 الصادرة عن وزارة العدل يلاحظ أنها ظاهرة حضرية بالأساس حيث ترتفع النسب في المدن الكبرى والمدن الساحلية التي توازي مساحتها ثلث التراب التونسي لكنها تستأثر بقرابة ثلثي حالات الطلاق فعلى 13867 حالة طلاق في تونس سنة 2013 نجد 9236 حالة في هذا الإقليم لوحده حيث بلغ 4326 في تونس الكبرى (تونس-أريانة-بن عروس-منوبة) في حين بلغ 1445 بالشمال الشرقي (بنزرت-زغوان-نابل) ووصل في الساحل إلى 2325 حالة (سوسة-المنستير- المهدية)،وبلغ العدد في صفاقس لوحدها 1140 حالة.

والملاحظ أن الأقاليم والمدن الأكثر تطورا تسجل أعلى النسب وكأن بهذه الظاهرة مرتبطة بنمط الحياة الحضري والمدني.

الأسباب

تحدث الأستاذ بالحاج محمد عن أسباب الطلاق وأوضح أن هناك نوعين: الطلاق الصامت وهو نوع من الطلاق غير المعلن يبقى بموجبه عقد الزواج ساريا شكليا بين الزوجين لكن كل منهما يعيش بمعزل عن الآخر في جميع مناحي حياته وهو نهاية غير رسمية وغير معلنة للعلاقة الزوجية يقع التعايش معه إما حفاظا عن الصورة الاجتماعية أو رغبة في الحفاظ على استقرار الأبناء أو خوفا من صفة مطلق أو مطلقة في المجتمع وهذه الظاهرة لا تقل حجما عن الطلاق الناجز بل ربما تفوقه بأضعاف.

 فإذا جمعنا بين هذين النوعين من الطلاق نجد أنفسنا أمام مشهد عائلي واجتماعي مهمش ومفكك، فلا نستغرب إذن كل هذا التوتر والاحتقان الاجتماعي في جميع المجالات والمستويات والفضاءات وهنا يطرح التساؤل:ما الذي جعل هذه المؤسسة العريقة تتسم بهذه الهشاشة؟ تحولات في القيم وفي الأولويات بحكم التحديث والحراك الاجتماعي والاقتصادي والثقافي الذي كان نتيجة تعميم التعليم ونشره منذ الاستقلال وبعد أن أصبحت حياتنا أكثر تعقيدا وضغطا وصعوبة تغيرت أولوياتنا وقيمنا ونظرتنا لأنفسنا وللحياة وللزواج وتراجع زواج القرابة وحل محله الزواج المختلط وتغيرت النظرة إلى الزواج من كونه مشروع الحياة إلى مجرد محطة في الحياة وتحولنا من مفهوم الزواج كرابطة إلى الزواج كمؤسسة وعقد قانوني. وهي وضعية غابت فيها الفلسفة التقليدية لبناء أسرة وغابت فيها أطراف ووسائل الوساطة العائلية والاجتماعية التقليدية إلى درجة أصبح الإحساس السائد لدى المتزوجين علاقة منخرط بمؤسسة ليس أكثر فقد تحول الزواج من منطق تبادل المنافع الدائمة (عاطفية- نفسية) إلى مجرد تبادل المصالح (وهي اقتصادية ومادية بالأساس) وحتى وان توفر فيه منطق التكافؤ الاجتماعي والاقتصادي فعادة ما يغيب عنه الالتزام على قاعدة القواسم الثقافية والنفسية المشتركة التي تؤسس لمشروع حياة مشترك بين الطرفين، وبالتالي غاب مفهوم الزواج الآمن حيث أصبح تجربة محفوفة بالمخاطر ويخيم عليها كابوس الفشل في كل وقت وحين فأغلب الزيجات اليوم تغيب فيها عناصر الالتزام والمثابرة والاستثمار الجيد للقدرة والوقت والطاقة والإمكانيات والتخطيط لحياة مشتركة تمتد على عشرات السنين لتحقيق أهداف مشتركة ما كان يمكن تحقيقها بشكل منفرد ومع حالة الانفجار في الآمال والتطلعات والإقدام على الزواج بانتظارات كبيرة والاعتقاد أنه خطوة يمكن أن تحل جميع مشاكلنا في الحياة، تصيب غالبية الأزواج الجدد خيبة أمل كبيرة تدفعهم إلى الطلاق،كما أن الثقافة الحضرية (ثقافة المدن) يغلب عليها طابع الفردانية والأنانية ويطغى عليها الطابع المادي والقانوني على العلاقات مما يجعل شرائح واسعة من المجتمع غير متمسكة كثيرا بمؤسسة الزواج ومستعدة للتضحية بها في أول أزمة تعترض الزواج الناجح هو حسن التصرف في المال والمشاعر والزمن والبرامج المستقبلية بحيث تكون مقسمة إما بالتساوي أو بالتشارك بين الطرفين.

وخلص الأستاذ بالحاج محمد إلى أن هذه المعطيات والشروط غير متوفرة اليوم في أغلب الزيجات فلا نستغرب أن تنحى مؤشرات الطلاق اليوم نحو الازدياد والارتفاع المستمرين بشكل يهدد الأمن والسلم الاجتماعيين.

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة