جني الخفاف بجندوبة: نقص اليد العاملة والتضاريس «يُتعبان» الموسم.. - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 20 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
21
2018

جني الخفاف بجندوبة: نقص اليد العاملة والتضاريس «يُتعبان» الموسم..

الجمعة 17 جوان 2016
نسخة للطباعة
جني الخفاف بجندوبة: نقص اليد العاملة والتضاريس «يُتعبان» الموسم..

 تتواصل بجبال معتمديات ولاية جندوبة عملية جني الخفافوالتي انطلقت منذ منتصف شهر جوان الجاري وتسير إلى حد الآن بنسق طبيعي،وتم هذه السنة رصد أكثر من 3 مليارات ما من شأنه أن يوفر حوالي 2000 موطن شغل لسكان الغابات.

ولمواكبة عملية الجني تحولنا إلى عمق جبل القوايرية والفوازعية والوقوف على المعضلات التي تعيق عملية جني هذا المنتوج من خلال حضيرة عمل.

انطلقت رحلتنا من مقر إدارة الغابات بفرنانة والتي وفرت لنا جل الإمكانيات للقيام بهذا العمل الميداني وانطلقت الرحلة رفقة السيد حسين خميري رئيس مركز غابات بني مطير كان خلالها يحدثنا على أهمية شجرة الفلين في الدورة الاقتصادية وما توفر من مواطن شغل لأبناء الجهة على مدار السنة إلى جانب أهمية الغابة بالنسبة لسكان الأرياف في توفير مواطن شغل.

ترجلنا إلى حين وصولنا لحضيرة جني الخفاف أين كانت تتعالى الأصوات المنبعثة من وسط الغابة لترصيف لحاء شجرة الخفاف،هنا تنبعث روائح عطرة لأشجارالريحان والإكليل والزعتر وتغمرك الأشجار المختلفة بظلالها الوارفة،استقبلنا رئيس الحضيرة عبد الله برينصي وكان الإعياء مرسوما على وجهه اذ يقطع العشرات من الكيلومترات يوميا لتنظيم العملة (حوالي 60عاملا) ومراقبتهم أثناء عملية الجني، حدثنا عن صعوبات عملية الجني والمتمثلة أساسا في صعوبة التضاريس ونقل الخفاف إلى الأماكن السهلة بالإضافة إلى نقص اليد العاملة وصعوبة عملية الجني خلال شهر رمضان مشيرا إلى أن معظم العملة يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مكان العمل راجلين.

من جهة أخرى تحدث البرينصي عن معاناة عملية الجني التي تتطلب تنظيما دقيقا في انتشار العملة ومراقبتهم دوريا خاصة حتى لا يلحقوا أضرارا بشجرة الفلين.

الشاب محمد برينصي عامل مختص في جني الخفاف أكد لنا أنه كان محظوظا بعد أن منحته إحدى الجمعيات بالجهة فرصة للقيام بتربص ببنزرت (نظري وتطبيقي) كلل في النهاية بالنجاحمشيرا إلى صعوبة عملية الجني بالنسبة لعملية القص والتي تتطلب معرفة دقيقة بالشجرة وكيفية الحفاظ عليها.

من جهة أخرى أشار حسين الخميري إلى نقص اليد العاملة المختصة من شأنه أن يعيق عملية الجني متحدثا عن وجود حوالي 5 شبان قاموا بتربص ناجح والبقية يحسنون عملية الجني من خلال الخبرة وتتم مراقبتهم دوريا إلى جانب نقص اليد العاملة إذ يتم أحيانا الاستنجاد بعملة من معتمدية عين دراهم في ظل عزوف الشباب عن المشاركة في جني الخفاف،كما تتطلب المساحة الشاسعة (500 هكتار) والمعدة للجني إمكانيات بشرية كبيرة فأحيانا لا يتم جني جل هذه المساحة المتواجدة في أماكن وعرة وبين غابات كثيفة يصعب اختراقها.

الصعوبات الطبيعية والبشرية التي تعرفها عملية جني الخفاف بجهة فرنانة لم تثن هؤلاء العملة على مواصلة عملهم بكل ثبات رغم الأجر المتواضع مقارنة بالمجهود المبذول إيمانا منهم بأن شجرة الفلين تدربخيراتها على المجموعة الوطنية على مدار السنة والحفاظ عليها واجب وطني وما يحسب لإدارة الغابات بالجهة أنه لم يقع تسجيل حرائق إلى حد الآن ونشرت حراس غابات بكثافة ليلا ونهارا.

عمار مويهبي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد