بالمناسبة: خطة جديدة لتخريب التعليم؟ - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 20 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
21
2018

بالمناسبة: خطة جديدة لتخريب التعليم؟

الأربعاء 15 جوان 2016
نسخة للطباعة

عندما تقرأ السيرة الذاتية لعلماء كبار في حجم المفكر هشام جعيط في تونس وخيرة الفلاسفة والمفكرين في فرنسا يقدمون أنفسهم أولا بصفتهم من بين حاملي الإجازة من دار المعلمين العليا أو إحدى المدارس العليا الشهيرة..ثم يشيرون لاحقا إلى كونهم اعدوا رسالة دكتوراه..

لماذا؟

إيمانا منهم بمميزات الدراسة والتكوين في المدارس العليا وخاصة بعضها.

ولعل دار المعلمين العليا من أكثر تلك المدارس العليا تميزا بيداغوجيا ومنهجيا..حيث يتلقى الطالب تكوينا موسوعيا وتربية بيداغوجية ونفسانية وفنية وثقافية ثرية... ثم يقضي أعوامه في ورشات يتراوح عدد طلبتها بين 8 و20 لا أكثر.. خلافا لخريجي بقية الكليات حيث يدرس الطالب ـ للأسف ـ في مدارج تتسع لمئات من زملائه وأحيانا إلى أكثر من ألف..

هل ينبغي تحسين ظروف التدريس في الكليات الكبرى أو تدمير المدارس العليا الناجحة والنموذجية التي تعطي الأولوية للكيف على الكم؟

سؤال أساء الإجابة عنه مسؤولو ملف «إصلاح التعليم» في التسعينات فأغلقوا مدارسترشيح المعلمين ودور المعلمين العليا فكانت النتيجة تدهورا شاملا لمستوى التعليم في الابتدائي/ الأساسي والإعدادي والثانوي والعالي..

وبعد أن أنفقت المجموعة الوطنية في الأعوام الماضية ملايين الدنانير في «استشارات إصلاح التعليم والتكوين المهني» يفاجأ المتتبعون لشؤون التربية والتعليم العالي بقرار مرتجل جديد يستهدف مناظرة التبريز لخريجي دار المعلمين العليا..؟؟

هل هي خطة جديدة لمزيد تخريب التعليم وإضعاف مستوى الأجيال الجديدة؟

قد تسمع إجابات خشبية عديدة..

لكن الحقيقة هي نفسها:50 طالبا وطالبة في دار المعلمين العليا من بين المتفوقين استعدوا لاجتياز المناظرة السنوية للتبريز يقع إعلامهم قبل أسابيع عن موعد الامتحان أن مناظرتهم ألغيت؟؟

ما هذا الذي يجري في تونس التي تميزت طوال عقود بإنفاق ثلث موازنتها للتربية والتعليم؟

لماذا مثل هذا العبث؟

هل سوف يصبح الرهان على «الكم» علىحساب «الكيف « شعار المرحلة القادمة التي يزعم بعضها ساستها أنهم يقودون مسارا للإصلاح والتغيير؟

..عسى أن يتدارك وزيرا التربية والتعليم العالي ورئيس الحكومة مثل هذه التغرات بسرعة ووضوح..

 كمال بن يونس

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة