فسفاط قفصة وبتروفاك: خسائر بالمليارات يوميا.. والحكومة لا تحرك ساكنا - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - السبت 22 سبتمبر 2018

تابعونا على

Sep.
22
2018

فسفاط قفصة وبتروفاك: خسائر بالمليارات يوميا.. والحكومة لا تحرك ساكنا

الثلاثاء 31 ماي 2016
نسخة للطباعة
5مليار دينار خسائر الفسفاط .. 54 مليون دينار خسائر بتروفاك.. والأضرار الحالية والمستقبلية فادحة
فسفاط قفصة وبتروفاك: خسائر بالمليارات يوميا.. والحكومة لا تحرك ساكنا

هل الى هذا الحد باتت الحكومة عاجزة عن حل ابسط مشاكلها.. وهل لهذا الحد تسمح الحكومة لنفسها بان تخسر يوميا عشرات المليارات دون ان تحرك ساكنا؟ وهل لهذا الحد تسمح السلطات والمنظمات بتعطيل الانتاج في عدد من المؤسسات لمدة اشهر وحال شركة فسفاط قفصة وشركة بتروفاك بقرقنة احسن مثال على ذلك؟

فإنتاج الفسفاط معطل منذ أشهر وكذلك انتاج الغاز والخسائر تتراكم يوما بعد يوم دون اهتمام ودون رد فعل من الاطراف المسؤولة.

الفسفاط وخسائر بـ 5 مليار دينار

الجميع يعلم ان اقتصاد البلاد مرتبط بموردها الطبيعي الوحيد الا وهو الفسفاط الذي ينتج في جهة الحوض المنجمي والتي شهد موجة من الاعتصامات والاضرابات منذ ما بعد الثورة توقف خلالها الإنتاج لأشهر عديدة ومتقطعة وآخرها إضراب أم العرائس الذي تواصل مدة 5 اشهر كاملة لتسترجع شركة فسفاط قفصة الاسبوع الماضي فقط نشاطها تدريجيا في هذه الجهة.

استئناف العمل تم في الادارة وفي مركز تزويد منشآت الشركة بالكهرباء وأيضا بمقطع استخراج الفسفاط بالموائد الشمالية وبوحدة انتاج الفسفاط التجاري. وتأتي هذه العودة المحتشمة بعد أن تسببت اعتصامات عدد من العاطلين المطالبين بالشغل في تعطيل شبه تام لنشاط ادارات ومنشآت الشركة بمعتمدية أم العرائس منذ 20 جانفي الماضي.

معتمدية أم العرائس لم تنتج خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام الجاري سوى 34 الف طن من الفسفاط التجاري مقابل هدف ضبطته شركة فسفاط قفصة وكان يروم انتاج 230 الف طن أى بفارق سلبى بلغت نسبته 85 بالمائة حسب دائرة مراقبة الانتاج بالإدارة العامة لهذه الشركة.

نفس الشيء تقريبا حصل في عدد من مراكز الانتاج بالحوض المنجمي على غرار المتلوي والمظيلة والرديف... اعتصامات وتعطيل عمل نفى اتحاد الشغل مسؤوليته فيها بل حمل السلطة ما آل اليه وضع شركة فسفاط قفصة وتراجع انتاجها معتبرا أنها تقاعست في القيام بدورها للحد من الاعتصامات والاضرابات العشوائية.وحسب الرئيس المدير العام لشركة فسفاط قفصة والمجمع الكيميائي التونسي رمضان صويد فان مؤسسته تشهد للسنة السادسة على التوالي نسبة اشتغال في حدود 40 بالمائة فقط مما عطل عملية تزويد المجمع الكيميائي بالفسفاط اللازم لإنتاج الاسمدة والحامض الفسفوري، ملفتا الى وجود منافسة شرسة خسرت من خلالها الشركة اسواقا تقليدية كبرى.

وحسب الرئيس المدير العام لشركة فسفاط قفصة فان خسائر الشركة بلغت مليار دينار سنويا بسبب تعطل الانتاج الذي تراجع بنسبة تجاوزت 50% بالمائة خلال السنوات التي تلت الثورة. كما أن الشركة فقدت مصداقيتها في الأسواق العالمية بسببعدم قدرتها على الالتزام بتعهداتها بصفة مستمرة.

"بتروفاك"..توقف الإنتاج وخسائر بالمليارات

من جهتها انهكت الاعتصامات شركة «بتروفاك» لإنتاج الغاز في جهة قرقنة..حيث توقف الانتاج بصفة كاملة منذ 16 جانفي 2016 بعد توقفات متقطعة سنة 2015 رغم الاجتماعات المتواصلة لإدارة الشركة مع المسؤولين الحكوميين والنقابيين والسلطات الجهوية دون جدوى ورغم لقاءات رئيس الحكومة بالمسؤول الاول على نقابة الشغيلة ورغم تحول المدير العام الدولي للشركة من بريطانيا إلى تونس ولقائه يوم 27 افريل الماضي رئيس الحكومة والمسؤولين لإيجاد حل لفرع شركته في تونس ووعده من قبل الحبيب الصيد بإمهاله 15 يوما لحل الملف نهائيا لكن الـ 15 يوما تجاوزت اليوم الشهر والحل لم يأت!!.

ازمة «بتروفاك» لم تؤد فقط الى وقف الانتاج بعد امتلاء مخازن النفط المكثف وعدم قدرة الشاحنات على نقله خارجا نظرا لتواصل قطع الطرق ومنع الشاحنات من المرور، بل وكذلك الى ايقاف الاستثمارات في مشاريع الشرقي 1 و2. هذا الى جانب لجوء الدولة الى التوريد من الجزائر بزيادة بـ 22 بالمائة باعتبار السعر العالمي.

بعد تعطيل للعمل امتد لما يزيد عن الـ 134 يوما تسبب في خسائر فاقت الـ54 مليون دينار (بمعدل 200 ألف دولار يوميا) وجزء كبير منها للدولة باعتبار ان هذه الاخيرة تتحوز على نسبة 55 بالمائة من اسهم الشركة.

المفاوضات مع وزير الطاقة والمناجم ومع المسؤولين بالجهة لم تفض الى اية نتائج فكان الحل الامني الذي اختارته الحكومة والذي حرر مقر الشركة لكن تحول الاعتصام الى الطرقات التي تنتقل عبرها شاحنات ووسائل انتاج الشركة ليتواصل التعطيل.

رئاسة الحكومة، أكدت سابقا أنها ستتصدى لكل من يعطل العمل وسير النشاط العادي للمؤسسات الحيوية الوطنية وخاصة منها العاملة في المجال الاقتصادي والطاقي على غرار الفسفاط والنفط والغاز، وهو ما تمّ فعلا لكن بصفة محتشمة وبأياد مرتعشة لم تعط نتيجة تذكر.

شركة فسفاط قفصة وبدرجة اقل بتروفاك تمثلان ثقلا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا في البلاد وفي جهتيهما وتعطلهما طول هذه المدة اضر بالاقتصاد واضر بالعمل التنموي والاجتماعي والخاسر الاكبر يبقى اقتصاد البلاد وميزانية الدولة والحكومة التي تركت الحبل على الغارب واختارت الحل الاسهل والاخطر وهو حل الاقتراض والتداين لتعويض خسائرها من الفسفاط والغاز!!

 سـفـيـان رجـب

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة