سوسة.. بعد أن بدأ الحديث عن ميدعات السنة المقبلة: ضرورة تنظيم الصفقات.. درءا لكل التجاوزات - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

تابعونا على

Nov.
14
2018

سوسة.. بعد أن بدأ الحديث عن ميدعات السنة المقبلة: ضرورة تنظيم الصفقات.. درءا لكل التجاوزات

الثلاثاء 31 ماي 2016
نسخة للطباعة
سوسة.. بعد أن بدأ الحديث عن ميدعات السنة المقبلة: ضرورة تنظيم الصفقات.. درءا لكل التجاوزات

شرعت بعض المؤسّسات التربويّة الابتدائية والإعداديّة في التّسويق لأنموذج الميدعات الخاصّة بالذّكور والإناث التي سيقع اعتمادها في السنة الدّراسيّة القادمة من حيث اختياراللّون والفصالة وغيرها وقامت بعرضها ببهو إدارة المؤسّسة التّربويّة في انتظار ضبط الطلبيّات ومدّها للمؤسّسة أو الشّركة المختصّة في صنع الملابس الجاهزة التي تمّ التّعاقد معها لتوفير البضاعة إلاّ أنّه ورغم وجاهة فكرة فرض زيّ موحّد وخاصّ بكلّ مؤسّسة تربويّة يحمل اسمها وشعارها بما يسهم وإلى حدّ ما في فرض مناخ من الانضباط وتمييز تلاميذ كلّ مؤسّسة فضلا عن تحقيق المساواة بين جميع المتعلّمين من خلال الحدّ من الفوارق الاجتماعية بينهم فإنّ غياب كرّاس شروط ينظّم هذه العمليّة ويضبط مقاييس ومعايير واضحة تتعلّق بمواصفات وبجودة البضاعة من ناحية وبأسعارها وآليّات التعاقد مع المصنّع ومدّة المحافظة على نفس الأنموذج دون النّزوع وبغير موجب إلى تغييره بحلول كلّ موسم دراسيّ من ناحية أخرى يطرح العديد من التّساؤلات ويفتح باب الاجتهادات التي تحيل بعض مديري هذه المؤسّسات سواء عن قصد أو في أحيان كثيرة عن غير قصد للسّقوط في جملة من التّجاوزات والخروقات المجرّدة من كلّ غطاء قانونيّ فإلى جانب التّفاوت الكبير في أسعار بيع هذه الميدعات من مؤسّسة إلى أخرى نسجّل تفاوتا واضحا فيما يتّصل بالجودة وبنوعيّة القماش وكلّ ما يتعلّق بإكسسوارات الميدعة واختيار ألوانها التي تحيد في بعض المناسبات عن اللّونين المعتمدين والرّائجين عادة وهما الأزرق بالنّسبة للذّكور والورديّ بالنّسبة للإناث كما أنّه وإلى جانب كلّ ما تقدّم فإنّ مسألة اختيار الوجهة التي تتكفّل بتصنيع البضاعة المطلوبة يثير الكثير من الجدل سواء لدى أهل الصّنعة من المنتجين للملابس الجاهزة أو لدى عموم المواطنين ففي ظلّ غياب كرّاس شروط يقنّن العمليّة يبقى اختيار المصنّع محلّ اجتهادات شخصيّة وذاتيّة للسادة مديري المدارس والإعداديّات ,اجتهادات قد تصيب وقد تخيب فتغيب عنها الموضوعيّة لتحسمها وتفصل فيهاجوانب ذاتيّة لذا وجب على سلطة الإشراف الحسم في هذا الموضوع والتّفكير جدّيّا في أن توكل العمليّة برمّتها إلى إشراف ومراقبة المندوبيّات الجهويّة للتربية والسّعي لضبط كرّاس شروط يقنّن العمليّة ويحدّد مواصفات المنتوج ومعايير جودته وأسعاره المدروسة وينظّم العمليّة في جميع مراحلها ولاسيّما فيما يتعلّق بمرحلة عقد الصّفقات مع المؤسّسات الصّناعيّة لإضفاء شيء من الشفافيّة ضمانا لحقوق كلّ الأطراف واجتنابا لكلّ ما من شأنه أن يمسّ من نزاهة ومصداقيّة القائمين على مؤسّساتنا التربوية وحتّى لا تتحوّل مؤسّساتنا إلى أسواق تجاريّة بامتياز تعبّر عنها بوضوح أحوال بعض مكاتب السادة المديرين التي تضجّ من تكدّس الميداعات بمختلف الألوان والمقاسات مع مفتتح كلّ سنة دراسيّة.

 أنور قلاّلة

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد