بالمناسبة: صاحبنا.. «بالعو»! - الصباح | Assabah
المـــؤســـس : الحــبـيـب شــيـخ روحه - الخميس 1 أكتوبر 2020

تابعونا على

Oct.
1
2020

بالمناسبة: صاحبنا.. «بالعو»!

الأحد 22 ماي 2016
نسخة للطباعة

الفضيحة قديمة ـ نسبيّا ـ فقد مرّ عليها اليوم أكثر من أسبوع.. والواقع أنّني تعمّدت عدم التّطرّق إليها في الابّان.. وقلت ـ بيني وبين نفسي ـ «خلّي الأمر يستراح» وذلك من أجل أن يكون صاحبنا قد «صحا» وطارت عنه السّكرة ـ من جهة ـ وأكون ـ العبد للّه ـ من جهة أخرى ـ قد أخذت «المسافة» اللاّزمة ـ زمنيّا ـ من الحكاية وأحطت بأكثر ما يمكن من تفاصيلها وحيثيّاتها بما يسمح لي أن أعلّق عليها بشيء من «التّجرّد» وعدم التّحامل على أيّ طرف من أطرافها..

«القنبلة» أو الفضيحة أو سمّها ما شئت ـ أخي القارئ ـ فجّرها النّائب عن حركة «نداء تونس» محمّد الفاضل بن عمران وهو يعلن ـ منذ أيّام ـ استقالته من عضويّة لجنة الماليّة بمجلس نوّاب الشّعب عندما أكّد أنّ من بين الأسباب الّتي دفعته للاستقالة من عضويّة هذه اللّجنة البرلمانيّة الهامّة والحسّاسة (لجنة الماليّة) هو تكرّر حضور أحد النّوّاب ـ وهو عضو بذات اللّجنة ـ في حالة سكر مطبق «وصل إلى حدّ العربدة وانتهاج سلوك خارج عن المعقول تجاه الحضور وتجاه السّير السّليم لجلسات اللّجنة».

تصوّروا.. نائب محترم و»بالعو» ـ بما تعنيه هذه العبارة العاميّة الرّائعة ـ من تصوير دقيق لحالة صاحبها الّذي لا يمكن له أن يكون قد بلغ هذه «الرّتبة» العليّة في «مدارج» السّكارى إلا بعد أن يكون قد أفرغ في بطنه ما أفرغ من ـ لا أقول «بنت العنبة» ـ لأنّ نائبا محترما في مجلس نوّاب الشّعب يتقاضى راتبا شهريّا يفوق الثّلاثة آلاف دينار لا نظنّه يعاقر ـ إذا ما عاقر ـ «بنت العنبة» وإنما سيكون «شرابه» ما لذّ وطاب من أجود الخمور وأغلاها..

والواقع أخي القارئ ـ وحتّىلا ندخل هدرة في هدرة ـ أنّني وبعد أكثر من عشرة أيّام أو تزيد من شيوع هذه الحكاية/الفضيحة وما صاحبها من تعاليق ومن تخمينات «فايسبوكيّة» حول من عساه يكون هذا النّائب «البالعو» فانّني بتّ أقرب إلى عدم تصديقها وذلك لسببين على الأقلّ..

-الأوّل أنّ النّائب الّذي حامت حوله «الشّبهات» على امتداد الأيّام العشرة الماضية وذكر بالاسم على أنّه قد يكون المعني بالتّهمة كذّب قطعيّا الحكاية.. وأنا طبعا أصدّقه وأكذّب ـ حاشاكم ـ من سواه لا لشيء الاّ لكونه ـ من جهة ـ نائبا بمجلس نوّاب الشّعب والنّائب ـ كما تعرفون ـ لا يكذب.. أو لنقل ـ حتّى لا نكون مبالغين ـ لا يكذب كثيرا.. بمعنى أنّه يمكن أن يكذب ولكن «شويّة» وليس كثيرا.. ولكونه ـ من جهة أخرى ـ وهو ينفي عن نفسه تهمة «البلعة» انّما يعلّمنا كيف «نستتر» إذا ما عصينا وهذه في حدّ ذاتها «صفة» أو»خصلة» أخلاقيّة طيّبة يستحقّ بموجبها أن نصدّقه وأن نشهد له بأنّه «خاطيه» وأنّه لم يأت لاجتماعات لجنة الماليّة بمجلس نوّاب الشّعب وهو «بالعو» ـ حتّى ولو ثبت العكس ـ

-والثّاني لأنّني فطريّا أتعاطف ـ ولا أدري لماذا ـ مع «السّوكارجيّة» وحتّى مع «البانديّة» وأصحاب السّوابق و»الخلايق» وأتمنّى من كلّ قلبي أن يأتي يوم يكتسح فيه «حزب» هؤلاء البرلمان فيحكموننا ويشرّعون لنا من القوانين ما به «نسكر» و»نشيخ» و»نتفرهد».. وبذلك نكون قد دخلنا ـ فعلا لا قولا ـ في مرحلة «يا اللّيري .. يا اللّيري».. وهي مرحلة تقول عنها العلوم السّياسيّة والاجتماعيّة أنّها معلومة في مسار التّحوّل الدّيمقراطي لدى الشّعوب والمجتمعات وأنّها مرحلة لها ميزاتها وخصوصيّاتها الفريدة سنستعرضها في ورقة قادمة.. والى ذلك الحين أقول لك ـ أخي القارئ ـ «صب خلّيني نحفل».

 محسن الزّغلامي

كلمات دليلية: 

إضافة تعليق جديد

مقالات ذات صلة